أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - عباس عطيه عباس أبو غنيم - الانتظار والمجتمع














المزيد.....

الانتظار والمجتمع


عباس عطيه عباس أبو غنيم

الحوار المتمدن-العدد: 8853 - 2026 / 10 / 9 - 18:18
المحور: قضايا ثقافية
    


إن الصراع بين الحق والباطل، والهدى والضلال، والمظلوم والظالم، والعدل والجور، هو صراع دائم ومستمر، وقد أكد القرآن الكريم ذلك بقوله: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكَابِرَ مُجْرِمِيهَا لِيَمْكُرُوا فِيهَا} سورة الأنعام: 123
ومن خلال مفهوم الانتظار، تقع على عاتق المجتمع مسؤولية كبرى في انتظار الفرج والعمل الجاد لتحقيقه؛ فمهمة الأنبياء والرسل لم تقتصر على التبليغ فحسب، بل امتدت لتشمل التغيير وإصلاح الواقع في الامة.
ونحن اليوم ننتظر قيام دولة العدل في مجتمعنا الذي بات يزداد بعداً عن منظومة القيم التي ركّزت عليها الرسالات السماوية. قال تعالى: { لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ } سورة الحديد: 25
ومن هنا نجد أن أعظم الأعمال في زمن الانتظار هو العمل الإيجابي، ومحاربةُ كل عمل سلبي يقع على النفس والمجتمع, وقد قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): [أبشروا بالمهدي، رجلٌ من قريش من عترتي، يخرج على اختلاف من الناس وزلزال، فيملأ الأرض عدلاً وقسطاً، كما ملئت ظلماً وجوراً] الصواعق المحرقة، ص 99
إن أنتظارنا للمصلح دون عمل من اشد الاخطاء وما يجري من تزايد الظلم والجور من ائمة الكفر ونحن نقف عاجزين امام هذا المد الجارف لسلب خيراتنا تحت وطأة الحكام والمتنفذين في الارض كما يجري لدينا من عسر في الادارة والتخبط الذي يحصل من رفع الدولار وشحت في المواد الغذائية وغيره من تخبط والشعب بين مؤيد وناقم وهذا الظلم والجور يقع على ... عن امير المؤمنين علي بن ابي طالب (ع) قال: [ افضل عبادة المؤمن انتظار فرج الله .) بحار الانوار (52/131 , كما جاء عنه (عليه السلام) في مورد ثاني قال: [ .. المنتظر لأمرنا كالمتشحط بدمه في سبيل الله ] الخصال ص 625.
إن دورنا في انتظار العمل بالقرآن الكريم والأخذ به الذي يخرجنا من الظلمات إلى النور، والنظر إلى العلماء ومن هم دون ذلك، لأن العلماء ورثة الأنبياء قال تعالى: { كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ} سورة إبراهيم الاية 1
عندما نتطلع إلى عالم الظلم والجور، وهما آفة المجتمعات التي تساهم بشكل من الأشكال في خراب بيوتها من الانحراف والضلال اللذان يسقطان عمود البيت من الداخل قال تعالى: {فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً بِمَا ظَلَمُوا إِنَّ في ذَلِكَ لَآيَةً لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} سورة النمل الاية 52
من يسقط عمود داره حتماً لا يرغب في تعجيل الفرج، والنظر إلى آيات الله والروايات التي كان عليه العمل بها قال تعالى: {وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ} سورة الأنبياء الاية 105
إن العمل بمعسكر الحق والوعي الذي يلزم الإنسان في المجتمع يحمل الأمانة والعمل بها، وهؤلاء رجال يمتازون في الأرض لقلة عددهم مقارنةً بالذين يقفون في معسكر الباطل، وهم كثيرون أمام مسؤولينا، التي هي مسؤولية كبيرة، والعمل بها واجب، والوقوف ضد هجمات الضلال التي تقع في المجتمع قال تعالى: { إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا} سورة الأحزاب اية 72
وهذه المسيرة تكاد الأرض لن تخلو منها حتى قيام دولة الإنسان ومحاسن الأخلاق لأن معسكر الوعي يعمل بجد واجتهاد من أجل إقامة العدل في الأرض ولعل سائل يسأل إن الأرض يرثها عباد الصالحين لم تتحقق على مر العصور أقول إن الأرض يرثها عباد الصالحين يرتكز على حمل المسؤولية التي تقع علينا وحمل الأمانة التي أخذ الله الميثاق عليها وإن اجتمعت أئمة الكفر على تحريف مسارها فإن الأرض عائدة إلى أبنائها في إقامة دولة الإنسان قال تعالى: { وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ} سورة الأنبياء اية 105، وكقوله تعالى: { وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ} سورة القصص اية 5.
نحن نتطلع لحمل الأمانة وما هو تكليفنا الشرعي والأخلاقي في زمن الغيبة، وهل نجلس في قعر بيوتنا منتظرين حتى تعبث لصوص من قلدناهم زمام أمورنا بين منتخب وعازف لهم، وهؤلاء ينعمون بخيراتنا، وقد رسخ كل منهم هو البديل الذي لا يقهر، وهو المصلح الذي يريد أن يعيد إلينا خيراتنا المسلوبة. ومن هو الذي سلبها؟ أليس من وضعنا ثقتنا به ذات مرة لكي يتمدد؟

مسؤولينا كمنتظرين:
1- انتظار الفرج ونحن عاملون لدولة الإنسان.
2- إحياء مدرسة أهل البيت لأنها القيادة التي لا تخذل من تمسك بها.
3- جعل مؤسسات البر والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من الأولويات عملنا.
4- إن دولة الإنسان ترسيخ المعرفة بعلامات الظهور والنظر بما لدينا من أعمال وواجبات تحقق لنا الإخلاص كممهدين لرسالة الأنبياء.



#عباس_عطيه_عباس_أبو_غنيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ماذا يحقق لنا خروج أمريكا في يوم السيادة؟
- خادم الحسين… سيرةُ وفاءٍ لا تُنسى
- براعم تفتحت في حضن الولاء
- دولة الإنسان
- نزع سلاح المقاومة!
- لماذا نزع سلاح المقاومة؟
- ناصر أبو غنيم.. ومسيرة النضال القومي
- العراق ما بعد الانتخابات
- ماذا ينتظر الشعب العراقي
- الصدر في الميدان
- الصدر الثاني وتلمذة الفكر في محراب الأستاذ
- إرث الصدر بين ترف التنظير وعجز التطبيق
- رؤية الإطار التنسيقي لمنصب رئاسة الوزراء
- القيادة وتحديات الاستقرار السياسي في العراق
- إياكم والشكوى
- تصريح يزيد المشهد السياسي تعقيداً
- نوري المالكي
- من الساتر الى الثروة
- أزمة الثقة وانعكاساتها على الواقع السياسي
- رجال عرفوا بمواقفهم


المزيد.....




- -نتنياهو سوّق أوهام إسقاط النظام-.. يائير غولان يعتبر اغتيال ...
- مساعد الطيار خطّط لهجوم انتحاري على مطار بن غوريون.. النيابة ...
- ترامب يفاجئ العالم باتفاق مع بوتين بشأن الديزل الروسي.. ما ا ...
- من تسجيلات 2017 إلى هجوم 7 أكتوبر.. مسؤول سابق في الشاباك يت ...
- الأمن السوري يوقف 7 أشخاص في حماة.. اتهامات بارتكاب انتهاكات ...
- ترامب: روسيا ستزود أمريكا والأسواق العالمية بالديزل
- محمد السادس يؤكد الشراكة مع إسبانيا -خيار سيادي ولن تكون محل ...
- نائب في البرلمان الأوروبي يشكك في إيمان القادة الأوروبيين بم ...
- والتز: ترامب طالب أوكرانيا بوضوح بوقف استهداف مصافي النفط ال ...
- خرجت لشراء الدواء.. الأمن المصري يحل لغز اختفاء فتاة سودانية ...


المزيد.....

- محمد أركون ونقد الأنوار. / ابراهيم ازروال
- ظلال القصيدة وأصداء النص الشعري / حكمت الحاج
- الموسوعة الثقافية الكبري الجزء الاول - الطبعة الثانية / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- كتاب الموسوعة الثقافية الكبرى الجزء الثاني / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- بعيدا عن الزبد قراءة في المشهد الثقافي / كريم الوائلي
- تحولات المعنى قراءة في التراث والحداثة / كريم الوائلي
- التفتيش التربوي في العراق في العهد الملكي مدرسة سامراء الابت ... / كريم الوائلي
- أزمة التعليم في العرا ق / كريم الوائلي
- منهج الدراسة الابتدائية في العراق الحديث / كريم الوائلي
- حرير فراشة الحكايات / ميرفت الخزاعي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - عباس عطيه عباس أبو غنيم - الانتظار والمجتمع