أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس عطيه عباس أبو غنيم - دولة الإنسان














المزيد.....

دولة الإنسان


عباس عطيه عباس أبو غنيم

الحوار المتمدن-العدد: 8806 - 2026 / 8 / 23 - 01:08
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تقع مسؤولية بناء دولة الإنسان على الإنسان في إصلاح نفسه والأسرة والمجتمع في زمن الغيبة، ولا تعطل هذه الأمور في زمن الغيبة، وهي مسؤولية في غاية الرقي في المعرفة بين حقوق النفس والمجتمع في الأمة التي تنتظر إمامها بفارغ الصبر.
لقد وقع الإنسان في فخ الشيطان الذي يصور له عجزه في زمن الانتظار دون القيام بواجباته والنهوض بها، لأن القيادة الصالحة تحقق دولة الإنسان وتستطيع قمع الفتن وتحقيق العدالة في كل مكان، وما يجري في زمن الانتظار هو بعدنا عن واجباتنا تجاه أنفسنا والأسرة والمجتمع.
دولة الإنسان: ماذا نعني بدولة الإنسان وما هو دورنا فيها؟
1- نعني بدولة الإنسان قيام الإنسان بواجباته وإصلاح نفسه وإقامة العدل في تحكيم الضمير، وهي دولة لم تقم على مؤسسات وقوانين، ولكن الضمير فيها هو العدل.
عندما يصحو الضمير يسود المجتمع ويصان فيه القانون، ويؤخذ من الظالم ما سلب من المجتمع، ويُكرم الضعيف، ولعل كل الشرائع تنتظر صحوة الضمير لإقامة العدل فيها، وهي تنتظر المصلح الذي يقيم العدل في المجتمع.
2- الغيبة: لكل شريعة منتظر موعود وإن اختلفت في التسمية. المسلمون ينتظرون الإمام المهدي عجل الله فرجه، وكذلك الشرائع الأخرى تنتظر مصلحها. ومن جهة أخرى، الغيبة لا تعني تعطيل أحكام القرآن وتعطيل الشرائع وفقدان مسؤوليتنا تجاه بناء دولة الإنسان، لتتحول الفتن في المجتمع إلى فوضى ويقع الظلم. إن زمن الغيبة زمن ابتلاء، والمسؤولية تقع علينا في إقامة حدود الضمير والتمسك بمنظومة القيم والأخلاق. ومن يتمسك بها يجد الراحة النفسية، عكس الذي يذهب إلى الفتن ويشيع الفوضى في النفوس المريضة التي تنجر خلفها كالقطيع. ومن أولوياتنا في زمن الغيبة:
1- بناء دولة الإنسان
2- إقامة العدل
3- رفض الفساد وما يترتب عليه من الاستبداد
4- حفظ وحدة المجتمع ونصرة المظلوم

من خلال هذه الفقرات تقع مسؤوليتنا، فالانتظار الحقيقي هو إقامة العدل ونبذ الفتن. والفقرة الأولى تقع في بناء الإنسان وإصلاح نفسه واحترام الآخرين. قال الإمام علي عليه السلام: "الناس صنفان: إما أخ لك في الدين، أو نظير لك في الخلق".

من خلال هذه الفقرة، نرى أن بناء الإنسان يسبق بناء الدولة، لأن بناء الدولة التي يسودها النظام والقوانين، وبعض القوانين تُنفذ على الفقراء والمساكين دون غيرهم ممن تربع على القرار.

تبقى مواجهة الفتن بالوعي، الذي يميز بين الخبيث والطيب من القول، ولم يفقد التوازن ليصبح فريسة سهلة للفتن. ولعل سائل يسأل: ما علاقة دولة الإنسان بالمهدي الموعود؟ أقول إن التربية الصالحة تسهل لنا إقامة العدل والحق في صيانة كرامة الإنسان، وهذا جوهر الغيبة للإمام عليه السلام.

من خلال هذه، تقع مسؤوليتنا الإنسانية وإقامة الشرع الحنيف، رافضين أي نوع من الاستبداد الذي يقع في المجتمع. ومن يحي ضميره قد اكتملت دولة الإمام في نفسه وماله وأهله، وكل هذا التماسك يقربنا لقيام مسؤولياتنا تجاه إمام زماننا في غيبته.



#عباس_عطيه_عباس_أبو_غنيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نزع سلاح المقاومة!
- لماذا نزع سلاح المقاومة؟
- ناصر أبو غنيم.. ومسيرة النضال القومي
- العراق ما بعد الانتخابات
- ماذا ينتظر الشعب العراقي
- الصدر في الميدان
- الصدر الثاني وتلمذة الفكر في محراب الأستاذ
- إرث الصدر بين ترف التنظير وعجز التطبيق
- رؤية الإطار التنسيقي لمنصب رئاسة الوزراء
- القيادة وتحديات الاستقرار السياسي في العراق
- إياكم والشكوى
- تصريح يزيد المشهد السياسي تعقيداً
- نوري المالكي
- من الساتر الى الثروة
- أزمة الثقة وانعكاساتها على الواقع السياسي
- رجال عرفوا بمواقفهم
- علي الحار يوثق مدينة العلم والتراث
- المجاهد الشهيد محسن ناصر(رحمة الله) سيرة حافلة بالجهاد والتض ...
- البطل القومي محسن أبو غنيم
- الْإِدَارَةِ النَّاجِحَة


المزيد.....




- تحالف غير مسبوق في الأراضي الفلسطينية: حماس ودحلان والجهاد ف ...
- الجيش الإسرائيلي يتوغل مرتين متتاليتين في منطقة حوض اليرموك ...
- لافروف: دول -الناتو- والاتحاد الأوروبي تحاول -التنصل- من مسؤ ...
- عراقجي: ضغوط ترامب على إيران -سيناريو مكرر- والحوار المبني ع ...
- فرنسا: أكثر من 300 حالة غرق خلال الصيف بسبب موجات الحر المتك ...
- -سيد الظلام- يظهر في اجتماع رسمي.. ماذا يفعل دارث فيدر في مع ...
- ملاحقة بالرصاص واحتماء بالمقابر.. الوجه الآخر لـ10 أشهر من - ...
- استهداف مواقع للحوثيين بمأرب وإحباط تهديد بحري في باب المندب ...
- عشرات الهجمات تهز جنوب تايلند وتوقع إصابات وأضرارا واسعة
- الدفع الإلكتروني في سوريا.. طموح التحول الرقمي يواجه تحديات ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس عطيه عباس أبو غنيم - دولة الإنسان