محفوظ بجاوي
الحوار المتمدن-العدد: 8865 - 2026 / 10 / 21 - 14:32
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
إلى كل من يعيش في أوروبا، ويعتقد أن أعمال الشغب، واستفزاز المجتمعات، وفرض المظاهر الدينية في الفضاء العام، وتجاهل قوانين البلدان المضيفة، أمورٌ يمكن القيام بها دون عواقب، أقول: أعيدوا التفكير في تصرفاتكم قبل فوات الأوان.
إن صعود اليمين المتطرف ليس مجرد حدث سياسي عابر، بل هو تطور قد تكون له انعكاسات مباشرة على حياة المهاجرين ومستقبل عائلاتهم. فكل تصرف متهور قد يتحول إلى مادة تستغلها التيارات المتطرفة لتوسيع نفوذها، وتبرير تشديد سياسات الهجرة والإقامة، والدفع نحو مراجعة قوانين الجنسية والترحيل.
تذكّروا أن العواقب قد لا تتوقف عندكم؛ فقد تمتد إلى أبنائكم وأحفادكم، الذين لا ذنب لهم في أخطاء يرتكبها غيرهم. وقد يجد أشخاص عاشوا عقودًا في أوروبا أنفسهم أمام قوانين أكثر تشددًا وقيود لم يكونوا يتوقعونها، بحسب ما تقرره التشريعات والسلطات المختصة.
نصيحتي لكم واضحة: احترموا قوانين البلدان التي تعيشون فيها، واحترموا ثقافاتها ومجتمعاتها، ومارسوا حرياتكم بمسؤولية، ولا تخلطوا بين الحق في ممارسة الشعائر وبين تحدي القوانين أو استفزاز الآخرين. فالدين لا يحتاج إلى الفوضى كي يُمارَس، والحرية لا تعني تجاهل حقوق الآخرين.
لا تمنحوا المتطرفين فرصة لاستغلال تصرفاتكم ضدكم وضد غيركم من المهاجرين، ولا تجعلوا أبناءكم يدفعون ثمن قرارات لم يختاروها.
قد تندمون في السنوات القليلة القادمة على أشياء تفعلونها اليوم، لكن الندم لن يعيد ما ستخسرونه. ومن يعيش منكم ليرى ما ستؤول إليه الأمور، فليتذكّر كلامي!
#محفوظ_بجاوي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟