أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين سليم - حكايات شعبية من مدينة يثرب (44)














المزيد.....

حكايات شعبية من مدينة يثرب (44)


حسين سليم
(Hussain Saleem)


الحوار المتمدن-العدد: 8860 - 2026 / 10 / 16 - 16:15
المحور: الادب والفن
    


مبارك للعراقيين!

(1) المقدمة
تصحو "يثرب" كل يوم على خبرٍ جديد، لكنه من نوع الأخبار التي تجعلك تتفقد جيبك قبل أن تقول: "الحمد لله"!
وفي صباح اليوم التالي لتشكيل الحكومة، مرّ عليّ "أبو مواطن" في المحل حاملاً إستكان الشاي بيد، وفي اليد الأخرى حاسبةً صغيرة قديمة يُقلّب أزرارها بذهول.
( 2) الحكاية
جلس على الكرسي، وقدم لي الحاسبة وقال:
- "سيد.. احسب وياي رحمة لأهلك؛ رفعوا علينا الدولار، واستحدثوا 3 وزارات مالها معنى، وضافوا 4 نواب مالهم معنى! صوّتوا عليها نفس النواب اللي طابقتوا أصابعكم بالحبَر وانتخبتوهم! تخيل يا سيد.. أمريكا بعظمتها عندها 15 وزير بس، وإحنا بالعراق سويناها 26 وزير! كل دول العالم عندها نائب واحد، إلا إحنا بالعراق عندنا أربعة! صدگ مثل ما يگول المثل: (الماي واجد والزرع عطشان)!"
قلتُ له وأنا ألفّ جكارة التتبن:
- "يعني دخلوا البلاد بأزمة جديدة على العادة؟"
ضحك بصوتٍ خفيض وقال:
- "أي أزمة يا عمي؟! الأزمة علينا إحنا! ذولة ما راح يتأثر بيهم أي شيء.. نفس قصورهم، ونفس حصصهم، ونفس سياراتهم المظللة اللي تگطع الشارع."
(3) الخاتمة
سكت قليلاً، ثم وضع الحاسبة في علاكته السوداء، ونفض غبار الشارع عن ثوبه وقال وهو يلتفت نحو الباب:
- "يعني بالمختصر يا سيد.. مبروك للعراقيين! همّه اتفقوا وقسّموا الكيكة بالسر والمُعلن.. والواكع بيها آني وإنت!"
ابتسمتُ، وطويتُ الورقة، وكتبتُ في آخرها:
"الحكومات في يثرب تتشكل كالغيوم الصيفية.. تكثر فيها الرعود، وتَقِلُّ فيها الأمطار، ولا ينزل منها على رأس المواطن غير (البردي)!"



#حسين_سليم (هاشتاغ)       Hussain_Saleem#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ‎حكايات شعبية من مدينة يثرب (43)
- حكايات شعبية من مدينة يثرب (42)
- قرأت كتابًا: رحلة العمر
- حكايات شعبية من مدينة يثرب (41)
- حين أكل الحبرُ الذاكرة/ قصة قصيرة
- حكايات شعبية من مدينة يثرب (40)
- حكايات شعبية من مدينة يثرب (39)
- حكايات شعبية من مدينة يثرب (38)
- قفشات يومية (2)
- حكايات شعبية من مدينة يثرب (37)
- كتاب وقصة (3)
- قفشات يومية
- كتاب وقصة (2)
- حكايات شعبية من مدينة يثرب (36)
- شذرات (1)
- حكايات شعبية من مدينة يثرب 35
- كتاب وقصة (1)
- فزعة مؤمنين
- بغداد مدينة سرياليّة
- حكايات شعبية من مدينة يثرب 31


المزيد.....




- ريتا أورا تخرج عن المألوف بإكسسوار رأس غريب في مهرجان لندن ا ...
- آل باتشينو ينال جائزة الإنجاز مدى الحياة من اتحاد ممثلي الشا ...
- حقيبة برأس ذئب تخطف الأنظار في إطلالة فنانة أمريكية على السج ...
- أغرب حفلاته على الإطلاق.. موسيقي يعزف البيانو لـ 150 دبًا في ...
- -لا تدعوا الخوف يتحكم بكم-.. كلمة مؤثرة لمنى زكي عقب تكريمها ...
- أوسكار وايلد ساخرا من أمريكا: -أيها السادة.. لقد خيب المحيط ...
- الرواية وأسئلة الإنسان المعاصر
- تجار في غزة يتهمون حماس بفرض إتاوات.. وميلادينوف يحذر تجار ...
- مجلس العلماء الإندونيسي يطالب بإلغاء حفلي أندريا بوتشيلي بسب ...
- مكتبات بريطانية تتخبط بعد سحب روايات سالي روني المؤيدة لحركة ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين سليم - حكايات شعبية من مدينة يثرب (44)