أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ربيع نعيم مهدي - لا أحد يقرأ في أبوظبي














المزيد.....

لا أحد يقرأ في أبوظبي


ربيع نعيم مهدي

الحوار المتمدن-العدد: 8859 - 2026 / 10 / 15 - 16:19
المحور: الادب والفن
    


ليس في الأمر ما يبدو غريباً أو مثيراً للعجب، فقد تكون حاملة العنوان شبيهة ببعض أخواتها من بلاد العرب، مدنٌ متخمةٌ بالصروح والمؤسسات الموسومة بالثقافية، تؤدي دورها كجزء من ظاهرة إعلامية عربية، ليست في حقيقتها سوى مهرجان وبضع جوائز وبضع أجهزة التصوير ولقطات تتناثر في الأخبار عن مبادرات تتغنى بحب الحرف وتمجيد الكتاب.
وهذا هو الواقع الذي لم يتغير منذ زمنٍ ليس بقصير، وإن شئنا قول الحق منذ زمن بعيد جداً، كانت فيه الحروف كأنامل طبال وهي تحاول العزف على ما يُطرب الوالي، والذي إن شاء أكرم وإن شاء أحجم حتى عن سماع النغم، وفي كل الأحوال يبقى صاحب الحرف يطرق أبواباً ظاهرها مبهرج وباطنها يعلمه الله.
"1"
قد يعلم الكل ان مهنة القلم ليست ذات نفعٍ لمن يرجو العيش برغد، فأيام الكسب من المديح ونظم القصيد قد انتهت، ربما منذ دار المتنبي في فُلك أبي فراس الحمداني وكافور الأخشيدي، وربما لأن أبواب السلطة في عصرنا اتسعت حتى ضاقت على أهل القلم.
في كل الأحوال، فكرت في ان أكتب، واترك يدي تتلمس في الطرقات بحثاً عن تلك الأبواب، فكتبتُ نصاً قصصياً كان عنوانه "شيخ الرمال"، طوّعت فيه الكلمات لتروي سيرةً مقتضبة من حياة الشيخ زايد – رحمه الله -، وهي مجرد رواية تحكي عن الحلم الذي استحال واقعاً في قلب الصحراء، ولا أُنكر، ان الاختيار جاء لاحترامي لهذا الرجل الذي بنى لشعبه دولة.
وعندما انتهى القلم من كتابة سطورها، حتى بدأت بالبحث عن ناشرٍ للكتاب، وهنا، وجدت نفسي اقف كما وقف غيري أما جدرانٍ صماء، دفعتني للتفكير في طبيعة ما وراء هذه الجدران، أيُعقل انهم نسوا ان الأبواب والنوافذ مغلقة!!.
"2"
أن تجربة البحث عن ناشر لـ "شيخ الرمال" كشفت لي عن مفارقة تكاد تكون سمة للعرب، فالثقافة عند بعضهم أشبه بـمعرض يُتقن صناعة المظهر، وهذا ما دفعني الى مراجعة المكتوب، والطلب من الآخرين تقييمه، لعلي أجد فيه من العيوب ما يجبرني على إيقاف البحث، لكنني فضّلت الاستمرار في طرق الأبواب، لأستكشف واقع الحال الذي تعيشه الكلمة، فمضيتُ أرسل المخطوط يميناً ويساراً، تارةً أُرسلها الى دار نشر، - للأمانة، أرسلت النص لكل دور النشر المتاحة في الإمارات -، وتارةً أخرى، أرسل الكتاب لمؤسسات تتصدر الأخبار عن أنشطتها الثقافية، بل انني تقصدت إرسال نسخة رقمية من الكتاب لإحدى البعثات الدبلوماسية الإماراتية، متحججاً برغبتي في ان أجد من يدقق الموضوع من ناحية المضمون، فماذا كانت النتيجة؟.. لا شيء..
صمت مُطبق، لا ردود، أو حتى ما يُنبئ ان ما وصلته رسالتي قد اطلع على ما فيها، ليخبرني مثلاً بضعف المستوى أو عدم الصلاحية للنشر مثلاً. وكأن النوافذ التي تُركت للتواصل كانت مغلقة أصلاً، أو أنها صُمِمَت لتُفتح على أنغام محددة، الله وحده أعلم بها.
"3"
فكرتُ كثيراً في هذه التجربة، بالرغم من خصوصيتها واقتصارها على منطقة محددة وشعب عربي محدد، ونظرت في الاحتمالات التي انتجتها، فالحال الكتابة في بلاد العرب قد يبدو متشابهاً، وما توصلت إليه قد يبدو مثيراً للجدل، لكنه لا يخرج عن أحد احتمالين، إما ان تكون أيام القلم قد انتهت، أو ان لا أحد هناك يقرأ..



#ربيع_نعيم_مهدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قبل الفجر
- (عبد الهادي ويوحنا وشلومو)
- الهروب القذر
- ترامب
- وأنا أحبك أيضاً..
- ساعة مع الحجاج بن يوسف
- عند قبر الحلاج
- ذاكرة التل (الإيشان)
- على هامش أوراق التحقيق
- ثلاثُ سبعٍ عجاف
- خطابٌ أموي بلسان علَويّ
- نوري المالكي والوزير ابن بقية
- مجرد مدينتين
- أمالي عبد الحميد مصطفى - 3-
- جناية العمامة
- أمالي عبد الحميد مصطفى - 2-
- أمالي عبد الحميد مصطفى
- أسماء الرئيس الحسنى
- الجريمة المنظمة في صدر الاسلام – 2 -
- الجريمة المنظمة في صدر الاسلام - 1 -


المزيد.....




- ما علاقة موضة الكشكش بالشر؟ ممثلة بريطانية تحوّل أزياءها إلى ...
- المسرحي الغزي علي أبو ياسين ينال لقب -كاتب الشجاعة- لعام 202 ...
- فيلم -اغتراب- يتوج بالجائزة الكبرى لمهرجان تطوان وتنويه خاص ...
- فلسطين في قلب مهرجان الدوحة السينمائي 2026: حكايات الصمود وا ...
- الأحد المقبل.. الجامعة العربية تشارك في المؤتمر الثالث للثقا ...
- عداد بلا جمهور.. هل شاهد 43 مليونا فعلا فيلم إسرائيل المضاد ...
- معرض بيروت للكتاب: خريطة القلق اللبناني بين الذاكرة والحرب و ...
- كيف تورط الشاعر محمد الفيتوري في عملية اختطاف الإمام موسى ال ...
- مهرجان «العودة للجذور» يمنح نينوى جائزة أفضل فيلم روائي طويل ...
- من بين الركام.. كيف حملت سيدة جنوبية ذاكرة مكتبة بنت جبيل؟


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ربيع نعيم مهدي - لا أحد يقرأ في أبوظبي