أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ربيع نعيم مهدي - الهروب القذر














المزيد.....

الهروب القذر


ربيع نعيم مهدي

الحوار المتمدن-العدد: 8661 - 2026 / 3 / 29 - 17:03
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


منذ ان تغير النظام في بلاد فارس في عام 1979 وحتى يومنا هذا، ولا تزال ايران ترفع شعارات "الموت لأمريكا - الشيطان الأكبر - .. الموت لإسرائيل"، وفي حقيقة الحال، هذه الشعارات لم تكن سوى بروبغاندا صالحة للاستهلاك المحلي فقط، فالكل يذكر فضيحة "ايران – غيت" أو "ايران – كونترا" في ثمانينيات القرن الماضي، عندما قدمت الولايات المتحدة دعمها للجمهورية الاسلامية في حربها ضد العراق، والتي ساهمت فيها اسرائيل ايضاً بنقل الأسلحة الى نظام الملالي، وربما يذكر البعض تلك المسرحية التي نُفِذت في حرب الاثني عشر يوماً في العام الماضي (حزيران - 2025) والتي لم يخرج منها أطراف الصراع الدرامي – الغير سياسي – بنتائج واضحة، فكل الأطراف أعلنت انتصارها، والخاسر الوحيد لم يكن له في الحرب ناقة ولا جمل.
وعند النظر في واقع الصراع الحالي والذي سيكمل شهره الأول سنجد انفسنا أمام عرضٍ كارتوني سخيف، اطراف الصراع فيه يتلاعبون بالبيضة والحجر، فقط، للهروب من النهاية الى نهاية أسوء، فعجوز البيت الأبيض يحاول الهروب من تبعات ذكر اسمه في ملفات ابستين بأيّ وسيلة، فعندما فشلت عملية اختطاف رئيس فينزويلا في شغل الرأي العام عن تورط دونالد ترامب في جرائم ابستين لجأ رئيس البيت الأبيض الى الدخول في حرب ايران الى جانب اسرائيل، والتي يسعى رئيس وزرائها الى الهروب ايضاً من أزمة داخلية مستمرة منذ 2020، فهو يحاول الخلاص من مواجهة القضاء بعد توجيه عدة اتهامات له بالفساد والرشوة والاحتيال، والذي – أي نتنياهو – لم يحصد من نتائج الحرب في غزة وحرب الـ 12 يوماً مع ايران إلا الخيبة، فشبح المثول أمام القضاء أشد خطراً من الدخول في مواجهة مع ايران، والغريب ان الأخيرة لديها من الأزمات الداخلية ما يفيض عن حاجتها أو قدرتها على المعالجة، فالأزمة الاقتصادية المستمرة، وانحسار فضاء الحريات بسيطرة التيارات المتشددة، جعلت من الحرب مع الولايات المتحدة واسرائيل أشبه ما تكون بمحطة للاستراحة من فوضى تلك الأزمات، والتي تمثلت آخرها بموجة مظاهرات اجتاحت البلاد قبل الحرب بوقت يسير.
وهنا، اصبحت هذه الحرب بوابة هروب لصانعيها، لعلها تساعدهم على البقاء في السلطة، فلا يوجد ما هو أكثر نفعاً من عدوٍ يساعد في توحيد الجبهة الداخلية، أو يجبر قوى المعارضة على الصمت في ايام المعركة، لكن، الى متى؟..
ان كل مجريات الحرب تشير الى ان الأهداف المعلنة تُخفي غايات ومساعي للهروب من مصير معلوم بالنسبة لقادتها، وربما هذا ما دفع بهم الى توسيع رقعة الصراع عملاً بمبدأ اذا لم تجد عدوا فاصنع واحداً يناسب احتياجاتك. فبالرغم من اعلان قادة إسرائيل عن ان غايات الحرب محددة بتدمير البرنامج النووي الإيراني أو ايقافه إلا ان الواقع يشير الى ان هناك مساعي للدخول في حرب لن تنتهي إلا اذا رفعت قوى المعارضة في الداخل الاسرائيلي راية بيضاء، تعلن فيها استسلامها وتراجعها عن محاكمة نتنياهو، والحال شبيه بما يجري في الولايات المتحدة، فالتخبط الذي يمارسه دونالد ترامب – وإن كان يسير وفق برامج وخطط الكونغرس الامريكي – إلا انه لا زال يدفع به الى حافة الهاوية، ولإنهاء الحرب يجب على الامريكيين ان يستسلموا قبل غيرهم ويرفعوا رايات الصمت تجاه ساكن البيت الأبيض، وقد يكون الايرانيين أكثرهم قبحاً في تبرير سياستهم، فقائمة الأهداف الامريكية أو الاسرائيلية التي حاولت ايران ضربها قد لا تتجاوز ثلث أو ربع الأهداف التي تعرضت للقصف في العراق ودول الخليج وغيرها من دول المنطقة، وإذا أخذنا بنظر الاعتبار حجم التأثير الذي نتج عن غلق مضيق هرمز ومحاولات استحصال الاتاوة عن مرور السفن سيمكن ملاحظة ان اطراف النزاع بأجمعهم يمارسون سياسة لا يمكن وصفها بالسياسة لأنها مجرد هروب قذر من مصير محتوم.



#ربيع_نعيم_مهدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ترامب
- وأنا أحبك أيضاً..
- ساعة مع الحجاج بن يوسف
- عند قبر الحلاج
- ذاكرة التل (الإيشان)
- على هامش أوراق التحقيق
- ثلاثُ سبعٍ عجاف
- خطابٌ أموي بلسان علَويّ
- نوري المالكي والوزير ابن بقية
- مجرد مدينتين
- أمالي عبد الحميد مصطفى - 3-
- جناية العمامة
- أمالي عبد الحميد مصطفى - 2-
- أمالي عبد الحميد مصطفى
- أسماء الرئيس الحسنى
- الجريمة المنظمة في صدر الاسلام – 2 -
- الجريمة المنظمة في صدر الاسلام - 1 -
- دكانة الشطري - شيخ الوراقين
- تشرين
- اقتصاديات الجنس


المزيد.....




- فيديو منسوب إلى مظاهرات -لا ملوك- المناهضة لإدارة ترامب.. ما ...
- من بينها -ثعبان طائر-.. اكتشاف عدد من الكائنات الجديدة في كه ...
- ما مدى قوة الاحتمالات بقيام واشنطن بعملية عسكرية برية في إير ...
- جنوب لبنان: مقتل جندي إسرائيلي يحمل الجنسية الأميركية.. وفرن ...
- هدية غير مألوفة من مشرعين أمريكيين لنواب روس
- مئات الأشخاص يشيعون ثلاثة صحافيين في بيروت قتلوا جراء غارة إ ...
- صاروخ إيراني يستهدف مصنعا يحوي مواد خطرة بإسرائيل
- لغز الصعود الصامت.. كيف تحالفت الدولة العميقة لتوصل مجتبى خا ...
- استطلاع: 57% من الشباب الإسرائيلي يخشون المستقبل و30% يدرسون ...
- -جي دي أم ماركو؟-.. ترمب يجري مناقشات جادة لاختيار خليفته


المزيد.....

- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ربيع نعيم مهدي - الهروب القذر