أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مزهر جبر الساعدي - حرب الخليج العربي: قراءة تحليلية














المزيد.....

حرب الخليج العربي: قراءة تحليلية


مزهر جبر الساعدي

الحوار المتمدن-العدد: 8853 - 2026 / 10 / 9 - 14:45
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


(حرب الخليج العربي: قراءة تحليلية)
تمر الآن الحرب الامريكية الاسرائيلية على ايران بفترة جمود لجهة العمليات العسكرية من الجانب الامريكي، لكن المفاوضات غير المباشرة مستمرة عبر نقل الوسطاء الرسائل بين الجانبين؛ إنما حتى هذه اللحظة لم يحدث اختراق يذكر لجهة الحلحلة بالوصول او الاقتراب من اتفاق الجانبين على مسار ينتهي باتفاق يرضي طرفي الصراع. على الرغم من تصريحات الرئيس الامريكي، ترامب من ان المفاوضات عبر الرسائل بين الامريكيين والايرانيين تبدوا كما يقول ترامب عنها من انها مثمرة جدا وتسير في الطريق الصحيح، لكن في الوقت ذاته يهدد ترامب ايران من انها اذا لم تبرم اتفاقا مناسبا له كما يقول؛ فأن ايران سوف تتعرض الى ضربات مؤلمة او انها لسوف تدفع ثمنا باهضا. المسؤولون الايرانيون من وزير الخارجية الى الرئيس الايراني الى غيرهم؛ يؤكدون ان ايران مستعدة للحل الدبلوماسي والسياسي وفي ذات الوقت انها مستعدة للدفاع عن نفسها وعن مصالح الشعوب الايرانية. الرئيس الامريكي ترامب صرح مؤخرا؛ ان امريكا لن تهاجم ايران قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الامريكي، مجلس الشيوخ والنواب في الثالث من تشرين الثاني، نوفمبر المقبل. صحيفة نيويورك تايمز مؤخرا سربت معلومات تؤكد ان امريكا ابلغت الكيان الصهيوني من انها لسوف تشن ضربات ضد ايران ولزمن محدود، ثلاثة ايام. ربما هذا التسريب الصحفي يقع في خانة المناورة والخدعة والمباغتة لحجم وسعة وعمق التقاطع بين جانبي الصراع هذا، ولسعة الاستعداد الامريكي لها اعلاميا وسياسيا وعسكريا لها، ولحجم وقوة النتائج المرجوة امريكيا منها ان حدثت. الرئيس الايراني في زيارة له للعاصمة الروسية موسكو وعند لقاءه بالرئيس الروسي الذي وعده؛ بان روسيا سوف تعمل على ايجاد حل للحرب الامريكية الاسرائيلية على ايران. في ظل كل هذه التصريحات المتقابلة من طرفي الصراع او الحرب؛ تجري عملية شيطنة ايران؛ باتهامها من انها وراء الهجوم على القاعدة الامريكية في بريطانيا، اضافة الى انها اي ايران هي من دفعت حركة انصار الله بالهجوم على المنشآت السعودية، وقبلها بالهجوم على الساحل اليمني المطل على مضيق باب المندب، اضافة الى اتهامات أخرى كلها او جميعها تسوق اعلاميا ان ايران دولة راعية للإرهاب. هذا التسويق او هذه الاتهامات بصرف النظر عن مصداقية هذه الاتهامات، او كذبها فأنها تشير الى ان امريكا هي في طور الاعداد او التحضير لتوجيه ضربات على ايران وبالذات على منشآت الطاقة النفط والغاز وعلى المنشآت النووية من جانب او انها من الجانب الثاني، ربما كبيرة جدا ان تقوم باحتلال الجزر المطلة على مضيق هرمز او انها ايضا تقوم بالاستيلاء ونقل اليورانيوم المخصب بدرجة 60% جميع هذه الاحتمالات واردة كلها او جزء منها. الا في حالة نزول ايران عند المطالب الامريكية جمعها، فأن الاتفاق بين الجانبين يصبح هنا ورادا تماما. من وجهة النظر الشخصية ان ايران لايمكن لها ان تنزل عند المطالب الامريكية او الشروط الامريكية لسبب بسيط وواضح جدا هو انها في هذه الحالة وهي حالة مستبعدة كليا ان تقدم ايران على التسليم والموافقة على شروط امريكا لأنها هنا وبكل بساطة تعني الاستسلام الذي لن تتوقف امريكا عندها فيه او عند حدها فيه، بل انها لسوف تواصل فرض شروط اخرى مجحفة مستغلة نزول ايران عند شروطها في خط شروعها. من هذه الشروط التخلي عن برنامجها النووي السلمي، حتى لو كان سلميا، والمقصود هو دورة الوقود النووي وهي عصب البرنامج النووي الايراني السلمي. او ان امريكا هي الأخرى ربما تنزل من قمة شروطها في الذي يخص برنامج ايران النووي؛ تخفيض درجة التخصيب بما لايمكن ان تصنع ايران منه سلاحا نوويا، مع احتفاظها بدروة الوقود النووي عند درجة التخصيب 67-3، ومع المراقبة المشددة من قبل منظمة الطاقة الذرية الدولية؛ ليصبح الاتفاق في اليد بين الجانبين. اما ومن وجهة النظر الشخصية ان ايران لن تستسلم للشروط الامريكية كما ان امريكا لن تنزل من قمة شروطها المجحفة والغير واقعية؛ لأهداف امريكية واسرائيلية تكتيكية واستراتيجية تتعلق بصراع المشروعين الامريكي الاسرائيلي مع المشروع الايراني النووي على اهميته امريكيا وايرانيا؛ قبل التطورات التي ستحدث بعد الثالث من تشرين الثاني، نوفمبر المقبل والذي سأأتي عليه تحليلا عليه لاحقا في هذه السطور المتواضعة . من المحتمل جدا، في حالة فشل رسائل التفاوض التي يقوم الوسطاء القطريون والباكستانيون، وربما دخل الروس على خط الوسطاء؛ بنقلها بين الجانبين؛ بالاتفاق على مسارات تقود او تنتهي باتفاق يأخذ في الاعتبار الهواجس الامنية لدول الخليج العربي. عندها ستوجه امريكا ضربات منتخبة على المنشآت الايرانية كما اوضحها كاتب هذه السطور؛ ظنا منها امريكا من ان هذه الهجمات تقود الى استسلام ايران للشروط الامريكية. ايران لن تستسلم، بل ان العكس هو الذي سيحدث؛ بالتفاف وتماسك الشعوب الايرانية حول النظام الايراني. هذه التطورات ان حدثت لسوف تحرج امريكا ترامب في الداخل الامريكي وبالذات حين يفوز الديمقراطيون بمقاعد مجلسي النواب والشيوخ الذين سيحاصرون ترامب، الرئيس الامريكي في زاوية ضيقة يصعب عليه التحرك خارجها. مما يقود الى ان امريكا ترامب ستنزل من قمة شروطها الى شروط واقعية تفسح الطريق الى مسارات ربما تنتهي باتفاق واقعي وموضوعي حول جميع القضايا المختلف عليها بالبرنامج النووي الايراني، بين طرفي الصراع. إنما من الجهة الثانية وللتقاطع التكتيكي والاستراتيجي بين الجانب الايراني والجانب الامريكي الاسرائيلي؛ تظل نار الاختلاف مستعرة تحت رماد هذا الاتفاق ان حصل.



#مزهر_جبر_الساعدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دكتاتورية مجلس الامن الدولي: منصة للظلم وليس للعدالة
- حرب الخليج:
- عدالة القوة.. وقوة العدالة..
- حرب امريكا على ايران:
- حرب الخليج: أليات تكتيكية لإجنده استراتيجية
- حرب الخليج العربي: فشل امريكي ونجاح ايراني
- الحرب الامريكية على ايران: صراع النار والاقتصاد لكسر الإرادا ...
- الحرب الامريكية على ايران: فشل يتلوه فشل
- العراق: سلالم الاستقلال والسيادة
- سوريا الجديدة.. استعادة سوريا لسيادتها
- محاربة تجارة المخادرات...
- امن الخليج العربي: الاعتماد على القدرات الذاتية في الامن وال ...
- ايران: افشال الحرب الاقتصادية عليها
- انها لعبة
- صدمة واقعية تماما
- ايران: تغييرات القيادة الايرانية استعدادا لمواجهة طويلة
- الهجرة: الاسباب والدوافع الداخلية والخارجية
- ايران: الانطلاق نحو المستقبل
- اتفاقية مكة: وراءها ما وراءها
- الثاني من اب: خطيئة ام خطايا الدكتاتورية


المزيد.....




- السيناتور مارك كيلي: هيغسيث -يجب أن يرحل-
- لغز الألم.. ماذا يحدث في أجسامنا ولماذا نشعر بالمعاناة؟
- دبابة -أرماتا- الروسية قد تتحول إلى منصة قتالية روبوتية غير ...
- الجيش الروسي يفتح جبهة جديدة
- السودان وإثيوبيا يتبادلان طرد دبلوماسيين وسط اتهامات بدعم قو ...
- -تخيّلوا أنني على ورقة الاقتراع-.. فلمّا فعلوا حلت الكارثة ب ...
- من إيران إلى أوكرانيا.. 6 نقاط لفهم تداعيات هزيمة ترمب
- العثور على سياسي ألماني بارز ميتا في فندق ببرلين
- ارتفاع حصيلة قتلى القصف بزاباروجيا وزيلينسكي يعلق على انتخاب ...
- الانتخابات الأمريكية.. إلهان عمر تعلق على نتيجتها وتخاطب عبد ...


المزيد.....

- حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة / حسين محمود صالح
- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مزهر جبر الساعدي - حرب الخليج العربي: قراءة تحليلية