أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مدحت قلادة - مصر من دولة إلى عزبة: الأمن فوق القانون والدين سلاح ضد المختلف















المزيد.....

مصر من دولة إلى عزبة: الأمن فوق القانون والدين سلاح ضد المختلف


مدحت قلادة

الحوار المتمدن-العدد: 8852 - 2026 / 10 / 8 - 10:02
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مصر اليوم أمام سؤال لم يعد من الممكن الهروب منه بالشعارات: هل ما زالت دولة قانون، أم تحولت إلى عزبة تُدار بمنطق الأمن والخوف والإرهاب والوصاية؟

عندما يخاف المواطن من هاتفه، ومن منشوره، ومن عقيدته، ومن انتقاد مسؤول، فإن المشكلة لم تعد قضية حريات فردية، بل أصبحت سؤالًا عن طبيعة الدولة نفسها.

الدولة ليست جهازًا أمنيًا، والأمن ليس سلطة فوق القانون، والضابط ليس رجل دين، والدولة ليست وصية على ضمير المصريين.

«ازدراء الأديان»… عندما يتحول القانون من ازدراء الاديان إلى ازدراء الإسلام !!

المادة 98(و) من قانون العقوبات تجرّم ما يسمى «ازدراء الأديان». والمبدأ المعلن قد يبدو حماية للأديان من الإهانة والتحريض، لكن السؤال الحقيقي هو: كيف يُطبق القانون؟ وعلى من؟ وهل الإسلام هو الاديان !!!

تقارير لجنة الولايات المتحدة للحريات الدينية الدولية وثقت استخدام هذه المادة في قضايا لارهاب مسيحيين ومتحولين إلى المسيحية وغير مؤمنين وأشخاصًا عبّروا عن آراء دينية مخالفة.

وهنا تظهر المفارقة:

قانون يفترض أنه يحمي الأديان يمكن أن يتحول، إذا أسيء تطبيقه، إلى أداة لحماية الخطاب الديني السائد من النقد.

المشكلة إذن ليست في حماية الإنسان من التحريض على العنف أو الكراهية، وإنما في أن يتحول الرأي والمعتقد السلمي إلى جريمة.

الدستور يقول شيئًا… والواقع يطرح سؤالًا آخر

المادة 64 من الدستور تنص على أن «حرية الاعتقاد مطلقة»، والمادة 65 تكفل حرية الفكر والرأي والتعبير.

لكن ما قيمة حرية الاعتقاد إذا كان المواطن يخشى التعبير عن معتقده؟ وما قيمة حرية الرأي إذا كان منشور على وسائل التواصل قد يتحول إلى قضية جنائية؟

أي حرية هذه التي تبدأ في العقل وتنتهي عند شاشة الهاتف؟

لا أحد يطالب بأن يكون المواطن فوق القانون. المطلوب فقط أن يكون القانون واحدًا على الجميع، وألا تتحول الأجهزة الأمنية إلى جهة تحدد للمصري ما يجوز له أن يؤمن به أو يقوله.

تم القبض على شباب قرية طحا بسمالوط
لانهم قلدوا مشاهد في فيلم !!!!

شريف وجيه… قضية تختصر الأزمة

بحسب منظمة «التضامن القبطي»، أُلقي القبض في أكتوبر 2026 على المهندس القبطي شريف وجيه فهمي في الإسكندرية، ووجهت إليه تهمة «ازدراء الإسلام»، وقالت المنظمة إن القضية يُعتقد أنها مرتبطة بمنشورات على فيسبوك.

القضية تحتاج إلى تحقيق قضائي شفاف وإعلان الأدلة كاملة.

لكن السؤال أكبر من شخص شريف:

هل أصبح انتقاد سياسة تعليمية أو الحديث عن علاقة التعليم بالدين سببًا كافيًا لتحويل المواطن إلى ملف أمني؟

إذا كانت هناك جريمة، فلتقدم الأدلة أمام قضاء مستقل. أما إذا كان الأمر مجرد رأي أو نقد سياسي، فإن استخدام الاتهام الديني لقمعه يفتح بابًا خطيرًا على حرية التعبير.

أوغسطينوس سمعان وغيره

المسألة ليست واقعة منفردة. فقد وثقت USCIRF قضية أوغسطينوس سمعان، الذي صدر بحقه في يناير 2026 حكم بالسجن خمس سنوات في قضية مرتبطة بـ«ازدراء الدين» ومحتوى إلكتروني ينتقد الإسلام. كما وثقت قضايا أخرى مرتبطة بالتعبير الديني، بينها قضايا سعيد عبد الرازق وشريف جابر وماجد زكريا عبد الرحمن.

هذه القضايا تستحق من الدولة المصرية ردًا واضحًا وشفافًا، لا مجرد الحديث عن التسامح والمواطنة.

هل تسير مصر في الاتجاه الخطأ؟

مصر تسير على خطى باكستان و أفغانستان، والصومال، في هذا العهد السلفي .

المقارنة هنا تتعلق بالمسار لا بالشكل.

عندما يتوسع تجريم التعبير الديني، ويتحول الاختلاف الفكري إلى ملف أمني، وتتدخل السلطة في مساحة الضمير، يصبح السؤال مشروعًا:

إلى أين تسير مصر؟

هل نحو دولة مدنية تحمي المسلم والمسيحي وغير المؤمن على قدم المساواة، أم نحو مزيد من الوصاية الدينية والأمنية على المجال العام؟ انها تسير بسرعة ضوئية إلى دولة عنصرية !!!00

العنصرية تبدأ من ازدواجية المعايير

العنصرية ليست دائمًا لافتة مكتوب عليها «ممنوع دخول الأقباط».

انما العنصرية مدرجة في القانون عندما يُطبق بمعايير مختلفة، وفي السلطة عندما تتعامل مع المواطن المختلف باعتباره مشكلة أمنية، وفي الخطاب عندما تُرفع المواطنة شعارًا بينما يشعر جزء من المصريين أنهم تحت الاختبار الدائم.

إذا كانت الدولة تنفي التمييز، فلتثبت ذلك بأبسط شيء:

قانون واحد للجميع، حماية واحدة للجميع، وحقوق واحدة للجميع.

فالمواطنة لا تُقاس عندما يوافق المواطن الدولة، وإنما عندما يختلف معها، وينتقدها، ويتمسك بعقيدته.

مصر ليست عزبة

آن الأوان لقول الحقيقة بلا تجميل:

مصر ليست عزبة للأجهزة الأمنية، وليست ملكًا لدين واحد، وليست ملكًا للأغلبية لكي تمنح الأقلية حقوقها أو تسحبها منها.

مصر وطن المصريين جميعًا.

وإذا كان النظام يريد إثبات أنه دولة قانون، فليثبت أن القانون لا يفرق بين مسلم ومسيحي وغير مؤمن، وأن الأمن يحمي المواطن ولا يراقب ضميره، وأن الرأي لا يتحول إلى جريمة بسبب هوية صاحبه.

أما استمرار استخدام القانون أو الأجهزة الأمنية بصورة تجعل المواطن المختلف دينيًا أو فكريًا أكثر عرضة للملاحقة، فسيبقي اتهامات التمييز والعنصرية المؤسسية والازدواجية مطروحة بقوة.

هذه ليست معركة ضد الإسلام.

إنها معركة ضد استخدام الدين لتقييد الإنسان.

وليست معركة بين المسلمين والأقباط.

إنها معركة بين دولة القانون ودولة الوصاية.

فالقبطي ليس مواطنًا من الدرجة الثانية.

وحرية الضمير ليست منحة من السلطة.

وحرية التعبير ليست جريمة.

ومصر التي نريدها ليست مصر الخوف والأجهزة والوصاية.

مصر دولة قانون… أو أن عليها أن تعترف بأنها لم تعد كذلك.

مصر اصبحت عزبة تدار باجهزة قمعية و تسلك سلوك الدولة الفاشلة التي ترعب مواطنيها الأقباط باجهزة قمعية

مصر سخرت اجهزتها للاضطهاد والتنكيل ضد الاقباط لتغيب الشعب عن فشل اقتصادي و غباء سياسي .

مصر الجمهورية عزبة عنصرية بجدارة يقودها فشلة وأمنها عنصري قمعي و مهما طال النظام الظالم سوف يزول ويرحل بايدي من يعضدهم من سلفيين إسلاميين أزهريين

والاغبياء لم يتعلموا ان دولة الظلم ساعة ودولة العدل إلى انقضاء الساعة



#مدحت_قلادة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أوروبا التي تنام واقفة
- حصاد الكراهية شهادة شاملة للتاريخ
- الثورة والانسان
- الإرهاب لا يبدأ من الضغط على الزناد
- الفائض الديني بين الإيمان وقيمة الإنسان
- شعر بعنوان في بلادي
- حينما يصبح الله ذريعة
- الطرطرة على الشعب
- كان الله في عون مصر: حين يصبح الفشل سياسة
- حين يُدار الوطن بالجهل
- حين تُهان جومانا… لا يُهان شخص، بل تُختبر إنسانية وطن
- حين يصبح «انصر أخاك» سلاحًا ضد الآخر
- مزرعة الحيوان شهادة في الاستبداد، والمنتفعين، وضحايا السلطة
- شيخ الأزهر.. حين يتحول الحنين إلى زمن الغزو إلى خطاب ديني
- عائد من الغربة
- معايير الأخلاق في الشرق التعيس
- حين يصبح الإيمان معركة والإنسان غنيمة
- سويسرا… وطن الامتنان والإنسان
- لذكاء الاجتماعي… عندما تصبح الإنسانية أسلوب حياة
- العظمة حين تجسدت


المزيد.....




- من سيبيريا إلى الحدود المجاورة.. تدابير لمكافحة الأوبئة بعد ...
- اشتراها بـ30 دولارًا.. لوحة لـ-ملكة البوهيميين- تُباع بـ1.35 ...
- هل -طلبت السعودية من سوريا إرسال مقاتلين إلى اليمن-؟ مستشار ...
- حاملة -أبراهام لينكولن- تعود إلى سان دييغو بعد أطول مهمة منذ ...
- جيمس بوند الهند.. 40 كلم فوق سقف سيارة تسير بسرعة 100 كم/ساع ...
- الشرق الأوسط أمام منعطف خطير: واشنطن تستعد لاحتمال ضرب إيران ...
- طائر جميل من جبال الهيمالايا يغير صوته بسبب البشر
- وفاة الإسبانية التي أثار قرار إخلائها من منزلها احتجاجات في ...
- التصعيد في باب المندب ـ بداية النهاية للحوثيين أم انتكاسة جد ...
- لماذا يخفي ميرتس درجاته المدرسية حتى اليوم؟


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مدحت قلادة - مصر من دولة إلى عزبة: الأمن فوق القانون والدين سلاح ضد المختلف