أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مزهر جبر الساعدي - دكتاتورية مجلس الامن الدولي: منصة للظلم وليس للعدالة















المزيد.....

دكتاتورية مجلس الامن الدولي: منصة للظلم وليس للعدالة


مزهر جبر الساعدي

الحوار المتمدن-العدد: 8850 - 2026 / 10 / 6 - 15:17
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


(دكتاتورية مجلس الامن الدولي.. منصة للظلم وليس للعدالة)
جحيم الفوضى والاضطرابات والحروب والصراعات التي تعيش فيها وفي أتونها دول وشعوب العالم الثالث، وفي اولها اوطان وشعوب العرب؛ هي القوى العظمى وبالذات امريكا والغرب الجماعي وسياستهما سواء في اثارة نوازع الفتن او في تهيئة البيئة السياسية للاضطراب والفوضى والصراعات او الحروب الداخلية او الحروب البينية. امريكا وفي كل تاريخها حتى في النشأة الاولى لها حين تكونت امريكا الحالية حتى وصلت الى ما وصلت له من قوة وقدرة وجبروت في الاقتصاد وفي السياسة وامتداداتها في كل ركن وزاوية من العالم؛ تستخدم في اخضاع الدول والشعوب من تلك التي لا تريد ان تكون ظلا لها في السياسة وفي الاقتصاد؛ وتسعى وبكل جهد وتريد ان تكون ذات سيادة واستقلال تام؛ الحرب والاقتصاد والأخير بالعقوبات القاسية او بالحصار كما حدث مع العراق وكما يحدث الآن مع ايران. في الاعلان العالمي لحقوق الانسان وفي اهم بنودها هو حرية الرأي والموقف وتقرير المصير والإرادة الحرة للدول والشعوب، وضمان فرص التطور والتنمية والنهوض بجميع المستويات سواء على صعيد الأنسان او على صعيد الدول والشعوب وسيادة الدول واستقلالها. الحرب في اوكرانيا بسبب الغزو الروسي لها، والحرب في لبنان والحرب في اليمن والحرب في السودان وفي سوريا والحرب الايرانية وجرائم الكيان الصهيوني في فلسطين في الضفة وفي القطاع؛ جميع هذه الحروب في اساسها وفي جوهرها هي لخدمة مشاريع السيطرة والهيمنة على هذه الدول وشعوبها وتجعل منها ظلا لها اي امريكا والغرب الجماعي. فيما العالم كل العالم يلوذ بالصمت على هذه الجرائم وبالذات جرائم الكيان الصهيوني. امريكا والغرب الجماعي وحتى روسيا والصين اذانهم مثقوبة بثقوب واسعة حتى لم يعد لهم او في امكانهم؛ ان يسمعوا بها صراخ اطفال فلسطين في القطاع من وطأة الجوع والتشريد في الخيام المهلهلة والتي لا تقي من برد الشتاء ولا من حر الصيف، ومن القتل المستمر حتى اللحظة، فدماء الشعب الفلسطيني في غزة تسيل في الطرقات والدروب وفي ركام المباني المهدمة. الصور التي تتناقلها الفضائيات عن ما جرى ولايزال يجري في غزة التي تحولت الى صحراء تسكنها الاشباح وعلى الرغم من اوضاعها هذه تتواصل الهجمات الاسرائيلية في عمليات مستمرة في الاغتيال الانتخابي، والذي تقتل فيه او الاصح تستشهد فيه النساء وكبار السن والاطفال. في جنوب سوريا يقوم الكيان الصهيوني في كل يوم او لا يكاد يمر يوم على جنوب سوريا الا وتقوم اسرائيل اما بتوسعة احتلالها للأرض السورية في الجنوب او في عملية القتل الممنهج للشعب السوري في الجنوب بحجة واهية تماما؛ في ايجاد منطقة امنية مهمة للأمن الاسرائيلي من تهديد وهمي لدولة وشعب لايزالان يلعقان جراحهما لدولة فقدت كل قدرتها في الدفاع عن نفسها وعن ارضها وشعبها بعد ان دمرت اسرائيل جميع قدراتها العسكرية عشية سقوط الدكتاتورية السورية. بينما الغاية هي في تعطيل جهد الحكومة السورية في استعادة سوريا الدولة والشعب. في الحرب الامريكية الاسرائيلية على ايران يجري بهمة ونشاط تحطيم الدولة وركائز الدولة والاهم هي العقوبات الاقتصادية القاسية جدا اضافة الى الحصار البحري الامريكي عليها؛ لإجبار قادتها على الاستسلام وليس السلام. في لبنان ايضا تجري ذات العملية إنما بطريقة ووسائل مختلفة، لكن الهدف واحد ليس في حرب ايران اوفي لبنان او في الجنوب السوري او في اليمن او في السودان، او حتى في العراق إنما في العراق بطريقة مختلفة كليا. الهدف في جميع حروب امريكا وحتى الغرب الجماعي؛ هو جعل هذه الشعوب ظلا لهما امريكا والغرب الجماعي. السؤال المهم بل هو الاهم اين مجلس الامن الدولي والهيئة الاممية؟ من كل هذا الذي يحدث من مصادرة حق الدول والشعوب في الحرية والرأي والموقف والوجود الحياتي في توفير سبل العيش على صعيد الطعام والدواء والوسائل الأخرى للتنمية الاقتصادية على صعيدي الصناعة والزراعة؛ لاوجود لهما؛ مجلس الامن الدولي والهيئة الاممية. لماذا؟ لأنها امريكا، دولة عظمى فارضة سيطرتها على الجل الاعظم من الدول في المعمورة التي تنتهكها امريكا في كل يوم وفي كل ساعة بل في كل دقيقة من دون ان يحركا ساكنا حتى وان كان اشارة او ايمائه ناهيك عن ادانة السلوك الامريكي هذا او ان الاصح الجبروت والطغيان الامريكيين. أما من الجانب الثاني فان لها امريكا كما لكل القوى العظمى والكبرى، الاعضاء الدائميين في مجلس الامن الدولي؛ حق النقض الفيتو في ابطال اي قرار لا يخدم مصالحهم، او يدين عدوانهم سواء عسكريا او اقتصاديا او تحت اي مسمى كان. هذه هي الدكتاتورية الاممية، او دكتاتورية الخمسة الكبار في العالم التي تتحكم في كل شاردة وواردة فيه حفاظا لمصالحهما على حساب مصالح شعوب العالم، والذي تأسس او ان هؤلاء هم من وضعوا اسسه بعد انتهاء الحرب الكونية الثانية التي تم تفصيلها على مقياس اهدافهم ومصالحهم. الكون الدولي قد تغير تغيرا يكاد يكون كليا وعلى مختلف الصعد حتى بات النظام الدولي القائم على القواعد والمعايير الامريكية والغربية لم يعد يستجيب اجراءات وأليات لمتغيرات وتحولات العالم في اجواء ثورة تكنولوجيا المعلومات وثورة الذكاء الاصطناعي والتي تفوقت تماما على الثورة الصناعية الاولى التي غيرت شكل البشرية في السياسة والاقتصاد وفي علاقات الانتاج سواء في الصناعة او في الزراعة اوفي الحرب بآدوات القتال فيها؛ ذات التحول والتغير ستحدثه او قد احدثته فعلا ثورة الذكاء الاصطناعي؛ فيما العالم اقصد هنا دول وشعوب العالم الثالث ظلت في الثورتين فريسة لمصالح واطماع القوى العظمى وحتى الكبرى؛ إنما الآن بأساليب حديثة تتلائم مع روح العصر في الظاهر اما في العمق فهي ذات الاطماع والمصالح بلا ادنى تغير يذكر، بل استخدمت ثورة الذكاء الاصطناعي وعلى كل الاصعدة لصالح هذه القوى العظمى. في حرب الخليج العربي تشن امريكا والكيان الصهيوني حربا على ايران بحجة تهديد الأخيرة للأمن والاستقرار في المنطقة وفي العالم؛ لكن ليس هذا هو الهدف الامريكي الاسرائيلي من هذه الحرب، إنما الهدف هو السيطرة الكلية على مصادرة الطاقة النفط والغاز والمعادن النادرة والموقع الاستراتيجي، جعل ايران النظام والدولة والشعوب الايرانية ظلا لهما باستخدام وسيلتين الحرب والاقتصاد وهي ذات الالية التي استخدمت في العراق قبل الاحتلال واثناء الاحتلال. هذا الامر ذات لو بطريقة مختلفة في امكنة صراع النار في الدول العربية الأخرى سابقة الذكر في هذه السطور المتواضعة. في المقابل وعلى الرغم من شجب وتنديد كل حرار العالم، بما فيها ادانة الجنائية الدولية للجرائم الصهيونية في الضفة وقطاع غزة من جرائم لامثيل لها حتى في القرون الوسطى تحت نظر واسماع مجلس الامن الدولي والهيئة الاممية في تناقض صارخ يدمي القلب والضمير الانساني معا. امريكا ومن وراءها الكيان الصهيوني تستخدم الاقتصاد في كسر إرادة الانظمة التي لا تريد ان تكون ظلا وتابعا لها، بل تريد بكل جهد قادرة عليه؛ المحافظة على سيادتها وقرارها المستقل في السياسة والاقتصاد. من هذا الطريق تأتي العقوبات الاقتصادية على تلك الشعوب او هذه الشعوب وانظمتها؛ لإفقار الشعوب تجيشها ضد انظمتها وبالتالي اذا ما عجزت هذه العقوبات ان تأتي بالنتائج المرجوة منها؛ يحضر هنا الدور العسكري اي شن حربا على هذه الدولة او تلك الدولة كما يحدث الآن من حرب امريكية اسرائيلية على ايران، وكما حدث سابقا مع العراق وحاليا باستخدام سيف المال على رقبة الحكومة العراقية حتى تظل ظلا باهتا للسياسة الامريكية وعلى مختلف الصعد. في الحالتين تحت نظر وابصار مجلس الامن الدولي والهيئة الاممية من ظلم فادح للشعبين العراقي والايراني، وبقية الشعوب العربية واوطان العرب وفي مقدمة واولها هو الشعب العربي الفلسطيني من ظلم ظالم وشرس وقع عليهم وواقع عليهم حتى هذه اللحظة، بطحن حتى العظام الى هذه الساعة وهو مستمر في طحن عظام هذه الشعوب في افقارها وقتلها وتشريدها. هذه السياسة العدوانية والتي لا تعرف في كل اجندتها طريقا للعدل والحق والانصاف، بل في كل هذه الاجندة؛ تدمير وتخريب كل جميل وكل من به حياة لهذه الشعوب العربية وفي اساسها ومنطلقها هو الشعب العربي الفلسطيني.



#مزهر_جبر_الساعدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حرب الخليج:
- عدالة القوة.. وقوة العدالة..
- حرب امريكا على ايران:
- حرب الخليج: أليات تكتيكية لإجنده استراتيجية
- حرب الخليج العربي: فشل امريكي ونجاح ايراني
- الحرب الامريكية على ايران: صراع النار والاقتصاد لكسر الإرادا ...
- الحرب الامريكية على ايران: فشل يتلوه فشل
- العراق: سلالم الاستقلال والسيادة
- سوريا الجديدة.. استعادة سوريا لسيادتها
- محاربة تجارة المخادرات...
- امن الخليج العربي: الاعتماد على القدرات الذاتية في الامن وال ...
- ايران: افشال الحرب الاقتصادية عليها
- انها لعبة
- صدمة واقعية تماما
- ايران: تغييرات القيادة الايرانية استعدادا لمواجهة طويلة
- الهجرة: الاسباب والدوافع الداخلية والخارجية
- ايران: الانطلاق نحو المستقبل
- اتفاقية مكة: وراءها ما وراءها
- الثاني من اب: خطيئة ام خطايا الدكتاتورية
- ربما تأتي رياح الحرب الامريكية على ايران...


المزيد.....




- -دعوهم يدمرون لوس أنجلوس وسان دييغو-.. تصريحات ترامب عن إيرا ...
- العسل الأبيض في قيرغيستان..ما سرّ طعمه المميز؟
- فيديو منسوب لـ-هجوم حوثي على مطار الملك خالد في الرياض-.. هذ ...
- قطر تعلّق بعد إعلان -حلف مكة- بدء تنفيذ التزامات الدفاع المش ...
- أحمد الشرع يصل إلى الرياض.. ومسؤولون سعوديون في استقباله
- روبيو: الأمور حول أوكرانيا لا تسير في اتجاه التسوية ونركز عل ...
- لافروف: قلقون إزاء محاولات الغرب إنشاء تكتلات مغلقة في آسيا ...
- ريغيف: انتهاء إعادة الإسرائيليين من دبي بحلول الخميس وعودة 7 ...
- 2020 صاروخا في طريقها لمصر.. تسليح جديد يثير قلق إسرائيل
- موسكو: سنرد على حزمة العقوبات اليابانية بإجراءات تستهدف مصال ...


المزيد.....

- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مزهر جبر الساعدي - دكتاتورية مجلس الامن الدولي: منصة للظلم وليس للعدالة