نايف عبوش
الحوار المتمدن-العدد: 8848 - 2026 / 10 / 4 - 15:44
المحور:
التربية والتعليم والبحث العلمي
مع بدء العام الدراسي الجديد.. المدرسة والأسرة والمجتمع.. شراكة جدلية في صناعة مستقبل الطالب
مع انقضاء العطلة الصيفية، فتحت المدارس أبوابها، حيث يتهيأ الطلاب للعودة إلى أجواء الدراسة، بعد فترة من الراحة والانقطاع. إنها بداية عام دراسي جديد، تحمل معها آمالاً متجددة، وطموحات كبيرة، وفتح نوافذ المستقبل.
ومع أن المسؤولية التعليمية تقع على عاتق المدرسة ابتداء،إلا أن الطالب في حقيقة الأمر ،هو محصلة التفاعل بين المدرسة والأسرة والمجتمع، وكلما كان هذا التفاعل متناغما وإيجابيا، وبناء، كانت فرص النجاح أكثر رسوخاً.
ولاريب ان المدرسة ليست مكاناً لتلقين المعلومات فحسب، وإنما هي بيئة تربوية يتعلم فيها الطالب النظام، والانضباط، والحوار، وتحمل المسؤولية، واحترام الآخر. وهكذا فالمعلم ليس مجرد ناقل للمعرفة فقط، بل يسهم بحضوره وتوجيهه وقدوته، في اكتشاف مواهب الطالب وقدراته وتشكيل شخصيته ، ودفعه إلى أن يكون أكثر طموحاً وإقبالاً على التعلم.
ويأتي دور الأسرة ،باعتبارها بيئة النشأة الأولى ،التي تتشكل فيها شخصية الطالب. ولذلك فان اهتمام الأسرة بانتظام أبنائها في الدراسة، ومتابعتها لمستواهم العلمي، وتشجيعهم على القراءة والمثابرة، وتهيئة الأجواء النفسية المناسبة لهم، كلها عوامل تمنح الطالب شعوراً راسخا،بأن ما يقوم به من تعلم وجهد، يظل موضع تقدير، واهتمام الأسرة.
أما المجتمع، فهو الحلقة الأوسع في هذه المنظومة، إذ يستطيع أن يوفر للطالب بيئة تشجعه على العلم والمعرفة، وتحترم الطالب والمعلم، وتحتفي بالنجاح.
ومع بداية كل عام دراسي، تتجدد الحاجة إلى أن تتفاعل المدرسة والأسرة، وأن يكون بينهما تواصل حقيقي يقوم على التعاون . كما أن المجتمع مطالب بأن يكون حاضراً في دعم العملية التعليمية، حيث أن الطالب الذي نراه اليوم على مقعد الدراسة،سيكون هو الإنسان الذي سيشارك غداً ،في بناء مجتمعه، وصناعة مستقبله.
ومع حلول العام الدراسي الجديد،لابد من الاشارة إلى أن طريق العلم طريق طويل،محفوف بالكثير من التحديات، لكنه يستحق أن نمضي فيه بثقة، وأن وراء كل طالب ينجح أسرة تشجعه، ومدرسة تحتضن طموحه، ومجتمعاً يؤمن بأن بناء الإنسان هو البداية الحقيقية، لبناء المستقبل.
#نايف_عبوش (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟