أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس عطيه عباس أبو غنيم - ماذا يحقق لنا خروج أمريكا في يوم السيادة؟














المزيد.....

ماذا يحقق لنا خروج أمريكا في يوم السيادة؟


عباس عطيه عباس أبو غنيم

الحوار المتمدن-العدد: 8845 - 2026 / 10 / 1 - 20:12
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لكي تخرج القوات الأمريكية وحلفاؤها من العراق من الباب، ولا تعود من الشباك، كما حصل بعد أن قضم تنظيم داعش الإرهابي ثلث العراق، علينا أن نستحضر التحديات التي واجهتها حكومة المالكي في ولايتها الأخيرة، وحكومة العبادي التي جاءت بعدها، والتي استطاعت استعادة ذلك الجزء من أرض العراق بدماء أبنائنا الميامين وتضحياتهم، وبدماء الشهداء والجرحى الذين ما زالت تضحياتهم علامات فارقة في قاموس العراق وتاريخه وتحدياته.
إن محطة خروج القوات الأمريكية من العراق تشكل علامة فارقة في تاريخ العراق الحديث، وينبغي أن تكون بداية لترك ما خلّفته سنوات التدخل والاحتلال من آثار أثّرت في مفاصل الدولة، لأن السيادة الحقيقية تعني أن تعود خيرات العراق وثرواته وقراره إلى الدولة والشعب، وأن تُدار موارده بصورة مستقلة تحفظ مصالحه ومستقبله.
وقد شكّل خروج القوات الأمريكية في عهد حكومة المالكي فرحاً شديداً لدى كثير من العراقيين. حتى إن أحد الإخوة قال لي آنذاك: (إن المالكي لم يعطِهم شيئاً، حتى أخرجهم بخُفّي حُنين). فتعجبت مما سمعت، فقال لي: (مالك؟ وكأنك لم تفرح بما يجري). فقلت له: يا حاج، إن أمريكا جاءت وقد قطعت آلاف الأميال، ودخلت بلاد العرب ومنها العراق، وفرضت واقعاً سياسياً وأمنياً ترك آثاراً كبيرة.
إن ما يجري من عملية فساد وإفساد في نفاصل الدولة وما اضطراب في المنطقة دليل على أن القرارات التي اتخذت في مراحل سابقة لم تكن بعيدة عن تداعيات ذلك التدخل، والقادم قد يكون أكثر صعوبة إن لم نقرأ الأحداث بعين واعية.
وقد رأينا ما حصل عندما تمكّن تنظيم داعش التكفيري من السيطرة على مساحات واسعة من العراق وسوريا، ولم يكن العراق بمعزل عما يجري من حوله. ولذلك فإن خروج هذه القوات ينبغي ألا يُنظر إليه باعتباره نهاية مرحلة فحسب، بل بداية لمرحلة جديدة تتطلب من قادة العراق أن يُعدّوا العدة لما بعدها، وأن يتخذوا قرارات ذات رؤية بعيدة المدى، حتى لا يتحول أي فراغ أمني أو سياسي إلى ذريعة لعودة التدخل الخارجي.
أما نزع السلاح وحصر القرار الأمني بيد الدولة، فهو مسؤولية الدولة ومؤسساتها، على أن تكون لديها القدرة الحقيقية على حماية أرضها وشعبها وتعزيز وحدتها الوطنية, ومن واجب الحكومة أن تضع في منهاجها تعزيز القوات الأمنية بمختلف تشكيلاتها، من الجيش ووزارة الدفاع والمؤسسات الأمنية، وصولاً إلى الحشد الشعبي، بما يضمن القدرة على حفظ الأمن ومسك الأرض وفق القانون والدستور.
إن يوم السيادة ليس مناسبة للاحتفال فقط، بل هو محطة للتأمل في معنى السيادة الحقيقية، وفي كيفية استعادة العراق لقراره وثرواته، وكيفية الحفاظ عليها. فالحفاظ على خيرات العراق يتطلب عملاً مستمراً لبناء ما دمرته الحروب، ومنع تكرار تجربة غزو العراق أو تمزيق وحدته تحت أي عنوان، والحذر من الفتن التي قد تُزرع في نفوس أبنائه أو بين قادته.
إن مسؤولية الجميع اليوم هي أن يعملوا من أجل عراق آمن ومستقر، يمتلك قراره ويحافظ على ثرواته، ويضع مصلحة شعبه فوق كل اعتبار، حتى يكون مستقبل أبنائنا أكثر أمناً واستقراراً وازدهاراً.



#عباس_عطيه_عباس_أبو_غنيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خادم الحسين… سيرةُ وفاءٍ لا تُنسى
- براعم تفتحت في حضن الولاء
- دولة الإنسان
- نزع سلاح المقاومة!
- لماذا نزع سلاح المقاومة؟
- ناصر أبو غنيم.. ومسيرة النضال القومي
- العراق ما بعد الانتخابات
- ماذا ينتظر الشعب العراقي
- الصدر في الميدان
- الصدر الثاني وتلمذة الفكر في محراب الأستاذ
- إرث الصدر بين ترف التنظير وعجز التطبيق
- رؤية الإطار التنسيقي لمنصب رئاسة الوزراء
- القيادة وتحديات الاستقرار السياسي في العراق
- إياكم والشكوى
- تصريح يزيد المشهد السياسي تعقيداً
- نوري المالكي
- من الساتر الى الثروة
- أزمة الثقة وانعكاساتها على الواقع السياسي
- رجال عرفوا بمواقفهم
- علي الحار يوثق مدينة العلم والتراث


المزيد.....




- ترامب يعلن الحرب على البعوض والقراد في واشنطن.. شاهد ردود فع ...
- إثيوبيا تعلن دبلوماسيًا مصريًا -شخصًا غير مرغوب فيه- وتطالبه ...
- بوتين: وتيرة تقدم قواتنا على الجبهة تتصاعد ونريد سلاما دائما ...
- اتهامات بريطانية لإيران بحادث فيرفورد
- لندن تشبته بتورط إيران في -مخطط إرهابي- وطهران تستدعي السفير ...
- بيان للداخلية السعودية حول هبوط طائرة -فلاي دبي- اضطراريا في ...
- بوتين: روسيا لا تمانع في استئناف الحوار مع واشنطن بشأن الاست ...
- الأمن التركي يوقف سوريّا شارك في هجوم الريحانية الدامي بأمر ...
- حادثة طائرة -فلاي دبي-.. ذريعة نتنياهو للحرب بالمنطقة
- الجزائر تدعو لإصلاح عميق لمجلس الأمن


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس عطيه عباس أبو غنيم - ماذا يحقق لنا خروج أمريكا في يوم السيادة؟