أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله عطوي الطوالبة - وهم الوطن البديل














المزيد.....

وهم الوطن البديل


عبدالله عطوي الطوالبة
كاتب وباحث


الحوار المتمدن-العدد: 8844 - 2026 / 9 / 30 - 11:54
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ة
أدرك جيدًا حساسية الموضوع، لكن بعض ما يُنشر بشأنه في صحافة الحكومة أحيانًا يستفز إلى حد المغامرة بالسير في حقل ألغام.
نعم، ما يُسمى الوطن البديل فزَّاعة ووهم ليس أكثر؛ وإن تريدون أدلة، فهاكم أهمها ساطعة، قاطعة، وجَليَّة مثل فَلَق الصبح.
نشك بأن القائمين على كيان "شركائنا في سلام الشجعان" تلاميذ فاشلون في التاريخ، فلم يعوا ما حصل للفردوس الأندلسي بعد ثمانية قرون من وجود العرب هناك، أو لم يستخلصوا العِبَرَ من تجربة الفِرِنجة في فلسطين.
وندعو كلَّ من يردد ما يُلقى في روعه دون حدود دنيا من التفكُّر أن يسأل نفسه سؤالين لا أكثر: هل يُعقل أن تسهِّل "اسرائيل" إقامة دولة لشعب احتلت أرضه، وارتكبت- وما تزال- بحق القابضين من أبنائه على جمر الصمود في وطنهم التاريخي جرائم إبادة جماعية باعتراف المحاكم الدولية؟! وأين؟! في الدولة المجاورة لفلسطين بحدود مشتركة تصل إلى حوالي 400 كيلومتر، ويربط الشعبين علاقات خاصة فَرَضَها التاريخ ووطدتها الجغرافيا.
دولة بحدود مفتوحة من الشمال والشرق والجنوب، وبمساحة تبلغ ثلاثة أضعاف فلسطين بين البحر والنهر.
ولدينا ثقة لا تتزعزع أن فلسطين تقيم داخل كل واحد من أبنائها أينما حل وارتحل، وأن هذا الانتماء حق مشروع راسخ لا يمكن انتزاعه بأي وسيلة كانت.
وليت من يستهويه العزف على لحن الوطن البديل أن يُعْمِلَ عقله مرة واحدة في سؤال: كيف ستنفذ "اسرائيل" هذا الوهم على الأرض؟! بترحيل سبعة ملايين و200 ألف فلسطيني باتجاه الشرق، أم باحتلال الأردن؟!
الخيار الأول مستحيل، خاصة في هذه المرحلة وانقلاب الرأي العام العالمي تجاه الكيان بعد حرب الإبادة في غزة. والثاني، أقرب ما يكون إلى خَيَار انتحاري، لأن الأردن لن يكون لقمة سائغة.
من آكد الأمور أن مستعمري فلسطين لن يقبلوا بقيام دولة فلسطينية ذات سيادة في فلسطين إلا مرغمين، والفلسطيني الجيد في الاستراتيجية الصهيونية هو الفلسطيني الميت. ولن تقبل "اسرائيل" قيام دولة فلسطينية حتى في جزر القمر، أو في شبه جزيرة جرينلاند، لأن قيام هذه الدولة يمثل نقيضًا وجوديًّا لها.
ومن ثوابت الاستراتيجية الصهيونية السيطرة على الأرض، من دون اهلها؛ وذلك عبر التهجير القسري أو التدريجي الممنهج، وتسهيل توطينهم في شتى الأصقاع لطمس هويتهم وتبديد قضيتهم. وليس بمقدور "اسرائيل" فعلُ أكثر من ذلك، مهما أوتيت من امكانات، ومهما تلقت من دعم أميركي.
على ذِكر التوطين، أعجب من جرأة بعض المحذرين منه رغم أن الأردن هو الدولة العربية الوحيدة التي تمنح الفلسطينيين جنسيتها منذ سنة 1949. ولا أريد الخوض في لتفاصيل تتعلق بهذا القرار.
تأسيسًا على ما تقدم، يفرض هذا السؤال نفسه: ما الهدف إذن من اثارة موضوع الوطن البديل بين حين وآخر؟
استهلالًا للإجابة، نستحضر القاعدة الشهيرة القائلة بأن هناك دائمًا أذكياء يعرفون كيف يضرمون النار في الوقت المناسب لغاياتهم، وأغبياء يحترقون بها؛ و"اسرائيل" هي المستفيد الأول من نبش هذا الوهم بين حين وآخر. وهناك أيضًا مستفيدون من ثنائية فيصلي- وحدات، ولا ننسى الموتورين الطائشين على شبر ماء ممن يسهل التلاعب بهم. أكتفي بهذا القدر، على أمل أنني تفاديت الاصطدام بأي لغم.
وفي الختام، لا بد من التأكيد على حقيقة أن عدو الأردنيين والفلسطينيين واحد. ونحن نعول على ذوي الضمائر الحَيَّة، والعقول الواعية.
وجدير بالذكر أن لـ"اسرائيل" استراتيجيتها حيال الأردن، لكنها لا تشمل إقامة وطن بديل.
لكن الصراع مع الكيان مفتوح؛ لرفضه المستمر لأي حدٍّ أدنى من الحلول المقبولة فلسطينيًّا وعربيًّا.



#عبدالله_عطوي_الطوالبة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رافدا الخِصاء الفكري
- ليس بالنِّفاق تُبنى الأوطان
- تخلفنا ليس مُنْبَتِّ الجذور
- محنة الفلسفة في ثقافتنا
- حزب الأمة...أي مؤتمرات لها الأولوية؟!
- كِتاب الأشرار والطغاة والمستبدين (14). الحظ كالمرأة يصادق ال ...
- لماذا أخفق العرب في بناء دول حديثة؟!
- الإمَّعِيَّة
- جذور تقييد الفكر في ثقافتنا (2) العقل والنقل
- كِتاب الأشرار والطغاة والمستبدين (13) اشغال الرعية بصفة دائم ...
- جذور تقييد الفكر في ثقافتنا (1)
- اللغة الفُصحى واللهجات العامية
- هكذا تقدموا (3)
- هكذا تقدموا (2)
- هكذا تقدموا (1)
- الاستبداد والنفاق
- العقل أول ضحايا التقديس
- كِتاب الأشرار والطغاة والمستبدين (12) اتباع صفات الثعلب والأ ...
- اللِّحَى وأصحابها
- الشعوذة وبيع الأوهام !


المزيد.....




- حمالة صدر وإطلالة نحاسية..هكذا أطلّت ريانا بأسبوع الموضة في ...
- نجمات عربيّات وعالميات يحضرن عرض -ديور- في أسبوع الموضة ببار ...
- رحلة -فلاي دبي- إلى تل أبيب تهبط في السعودية.. إليكم ما نعرف ...
- مقتدى الصدر يصدر قرارات ويوجه رسائل لدول الجوار إثر إعلان ان ...
- العلاقات الإيرانية السورية بين تحفظ دمشق ورجاء طهران
- هل تملك الحكومة المقبلة الجرأة لقيادة الإصلاحات الهيكلية؟
- سبعة شروط إيرانية لإنهاء الحرب.. ماذا عن الرد الأميركي؟
- -حزب الله- يصدر بيانا بشأن خلية أعلنت دمشق عن توقيفها في حوض ...
- 23 عاما من التدخل الأمريكي في العراق.. من الغزو إلى الانسحاب ...
- دمشق تنفي ترحيل 700 ألف لاجئ سوري من ألمانيا وتوضح مسار المب ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله عطوي الطوالبة - وهم الوطن البديل