أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - عبدالله عطوي الطوالبة - ليس بالنِّفاق تُبنى الأوطان














المزيد.....

ليس بالنِّفاق تُبنى الأوطان


عبدالله عطوي الطوالبة
كاتب وباحث


الحوار المتمدن-العدد: 8840 - 2026 / 9 / 26 - 12:06
المحور: الصحافة والاعلام
    


يحترف بعض الصحفيين النِّفاقَ، ومنهم من يُدمن هَزَّ الذَّنَبِ أيضًا كما يتنفسون. ظاهرة دنيئة لا ريب في ذلك ولا شك، تجد لها تربة خصبة في الدول "غير الديمقراطية". أما الأسباب فمتعددة، يتصدرها اثنان، الأول، قناعة هؤلاء اليقينية بأن النفاق والمداهنة أضمن مسالك "الوصول"، أو الحفاظ على استمرار "الشَّرهات" وغيرها من أثمان بيع الضمير وتأجير القلم. والثاني، يتصل بطبيعة الصحفي المنافق خاضع الرقبة، على صعيد القابلية لممارسات مذمومة من هذا النوع مرفودة بخبث طوية وبحربائية متأصلة.
بمعايير رسالة الكلمة، يُعدُّ هذا السلوك تخليًّا عن شرف المهنة وحدود الموضوعية، مقابل مآرب خاصة لن تورث أصحابها سوى وصمة عار في المستقبل.
لا أدري هل يدرك كل صحفي متزلف ماذا يعني سلوكه المذموم هذا؟!
لعل أخطر ما يمكن أن يُقال في سياق الإجابة على هذا السؤال، الانحراف بوسيلة الاعلام حيث يكتب أو يبث من مرآة لرصد السلبيات ومعالجتها إلى أداة لتزوير الواقع.
والأدهى والأمرّ، أن طريق التزلف ما إن تبدأ خطواته الأولى، حتى يعتاد السائر فيه مقارفة شتى ضروب الانحراف المهني. ومنها، تزييف الوعي، وتسويغ الظلم، والتعمية على الحقائق، وشحذ الإمكانات لاقناع الناس بأن القرد يمكن أن يتحول إلى غزال !
ولا يكتمل دور الصحفي المداهن، إلا بإتقان ارتداء الأقنعة، وتمثيل الأدوار، والتخفي خلف شعارات "حب الوطن" و "الانتماء". وكم من السَّفالات والمُوبقات اقتُرِفت باسم "الانتماء للوطن"؟!
قد يعلو صوت الكذب مرحليًّا، خاصة عندما يَتَلَفَّع بزخارف الكلمة المطبوعة أو المبثوثة عبر الأثير، لكنه مهزوم لا محالة وكل ما في الأمر أن هزيمته مؤجلة. ولن يصح في النهاية إلا الصحيح، فمهما ارتفع ضجيج الباطل فإنه لا ريب سينفضح يومًا ما ويتعرى.
هناك صحفيون واعلاميون أوصلهم النفاق والتزلف إلى مواقع لا يستحقونها، وهم يعلمون في قرارة أنفسهم أن هناك زملاء لهم أحق بها منهم. ولكن أكثر من يحتقر هؤلاء هم أنفسهم، لا سيما ذوو بقايا الضمير منهم، وعناوين نفاقهم وتزلفهم. وسيأتي يوم يخجل فيه كل من هبط بـ"باراشوت" التلون الحربائي على موقع لا يستحقه، إن كان حينها على قيد الحياة. وإن لم يكن، سيتوارى أنجاله وأحفاده خجلًا من سمعته.
قد يسأل سائل بحسن نية: هؤلاء مكشوفون للرأي العام من أساليبهم ومصطلحاتهم، فكيف يحققون مُرادهم؟!
أول الأسباب، النفاق والتزلف مُقَدَّمان على الكفاءة والأحقية، في الدول "غير الديمقراطية". فالحكومات هنا تفضل التابع المطواع، خافض الرأس، سهل الانقياد، ومن يُدار عن بُعد بالريموت.
وفي مجمل الأحوال، من المقطوع به أن الدول لا تُبنى بالنفاق والتملق والمداهنة.



#عبدالله_عطوي_الطوالبة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تخلفنا ليس مُنْبَتِّ الجذور
- محنة الفلسفة في ثقافتنا
- حزب الأمة...أي مؤتمرات لها الأولوية؟!
- كِتاب الأشرار والطغاة والمستبدين (14). الحظ كالمرأة يصادق ال ...
- لماذا أخفق العرب في بناء دول حديثة؟!
- الإمَّعِيَّة
- جذور تقييد الفكر في ثقافتنا (2) العقل والنقل
- كِتاب الأشرار والطغاة والمستبدين (13) اشغال الرعية بصفة دائم ...
- جذور تقييد الفكر في ثقافتنا (1)
- اللغة الفُصحى واللهجات العامية
- هكذا تقدموا (3)
- هكذا تقدموا (2)
- هكذا تقدموا (1)
- الاستبداد والنفاق
- العقل أول ضحايا التقديس
- كِتاب الأشرار والطغاة والمستبدين (12) اتباع صفات الثعلب والأ ...
- اللِّحَى وأصحابها
- الشعوذة وبيع الأوهام !
- فن استخدام الكلمة
- عقدة النقص


المزيد.....




- فيديو يوثق إنقاذ فيل صغير من الغرق في نهر بالهند
- الرئيس الأمريكي ينشر خريطة لهرمز باسم -مضيق ترامب- وغياب قطر ...
- شاهد.. مسيرات FPV انتحارية روسية تدمر مسيرات أوكرانية عبر ال ...
- ليلة عصيبة في ليبيا.. سيول جارفة تجتاح الطرق وتحاصر السكان
- بانكوك تغرق.. أمطار غزيرة تعطل الطرق وتجبر السكان على النزوح ...
- بزشكيان يختتم زيارته إلى نيويورك ويعود إلى طهران
- ألمانيا.. -مواطنو الرايخ- يستعدون لاجتماع كبير في دارمشتات و ...
- اتفاق عراقي كويتي على معالجة الملفات العالقة خلال 30 يوما
- مباشر: اعتراض مسيرات أطلقها الحوثيون على السعودية وترقب للرد ...
- بعد حظرها من دخول البيت الأبيض... منع مراسلي -سي إن إن- من م ...


المزيد.....

- مكونات الاتصال والتحول الرقمي / الدكتور سلطان عدوان
- السوق المريضة: الصحافة في العصر الرقمي / كرم نعمة
- سلاح غير مرخص: دونالد ترامب قوة إعلامية بلا مسؤولية / كرم نعمة
- مجلة سماء الأمير / أسماء محمد مصطفى
- إنتخابات الكنيست 25 / محمد السهلي
- المسؤولية الاجتماعية لوسائل الإعلام التقليدية في المجتمع. / غادة محمود عبد الحميد
- داخل الكليبتوقراطية العراقية / يونس الخشاب
- تقنيات وطرق حديثة في سرد القصص الصحفية / حسني رفعت حسني
- فنّ السخريّة السياسيّة في الوطن العربي: الوظيفة التصحيحيّة ل ... / عصام بن الشيخ
- ‏ / زياد بوزيان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - عبدالله عطوي الطوالبة - ليس بالنِّفاق تُبنى الأوطان