أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - عبدالله عطوي الطوالبة - هكذا تقدموا (1)














المزيد.....

هكذا تقدموا (1)


عبدالله عطوي الطوالبة
كاتب وباحث


الحوار المتمدن-العدد: 8814 - 2026 / 8 / 31 - 11:36
المحور: قضايا ثقافية
    


ثلاثة عناوين رئيسة لنهضة الغرب، بشقيه أوروبا وأميركا الشمالية، وأسباب تقدمه. أولها، ثورة صناعية تزامنت مع ثورة ثقافية وسياسية وفلسفية ومعرفية. والثاني، الديمقراطية. والثالث، العقل. بهذه الثورات التاريخية الثلاث، خلع الغرب أسباب تخلفه من جذورها غير مكتفٍ بخلع الشجرة والابقاء على الجذور.
على هذه الأرضية، غادرت أوروبا بلا رجعة مرحلة ما يُعرف في أدبياتهم بـ"الحكم الإلهي"، وتحررت من سلطان الغيب. وبامتلاكها عناصر القوة العلمية والتكنولوجية، فرضت سيطرتها على الطبيعة وعلى أجزاء واسعة من العالم، بما فيه عالمنا العربي المتخلف الضعيف.
بدأت الثورة التجارية الصناعية هناك في القرن الثاني عشر الميلادي، وكانت بداية خروج الغرب من عزلته ومن سيطرة الكنيسة والكهنوت الديني. فقد بدأت تنشأ المدن، ولم تلبث أن تحولت إلى دول انخرطت في التجارة مع الشرق واكتشفت طريقي الهند وأميركا. وكان من الطبيعي أن تبرز طبقة التجار الجدد، من أصحاب رأس المال التراكمي. أطلقت هذه التحولات عملية اقتصادية ديناميكية، صار لها تأثيرها المتعاظم على الكنيسة والملوك.
رافق توسع التجارة وتراكم رأس المال، ظهور حركة صناعية زراعية كبرى، في مقدمة نتائجها ازدهار الصناعة وتطور الحِرف. فرض ما سبق ذكره استغلال الموارد الطبيعية، لا سيما التعدين والفحم. وكان لا بد من شق الطرق والقنوات لوصل أقطار أوروبا ومدنها. تكثفت حركة التبادل التجاري، وتأسست المصارف والبنوك.
أحدثت هذه التطورات نقلة تاريخية، تمثلت في تجاوز أوروبا أنماط الحياة الاقطاعية والخراجية التقليدية، فضلًا عن الانفتاح على الأسواق العالمية ومبادلاتها. ولا ننسى الاكتشافات العلمية والتكنولوجية وبناء الأساطيل التجارية والعسكرية، لحماية الأسواق وتلبية تسارع نمو حركتها.
وكان من مقتضيات ما ذَكرنا إنشاء تكتلاتٍ للتجار والصناعيين والحِرفيين، عُرِفت آنذاك بـ« المتجسديات »، وهي ما يُقابل النقابات المهنية» في عصرنا الحاضر.
ولقد انعكس ذلك على النشاط السياسي وأساليب إدارة دول أوروبا وممالكها. كان لانشاء المتجسديات دوره في تبلور نواة البرلمانات، ومباديء التمثيل الشعبي. بدأ الطابع التمثيلي يفرض نفسه، على الصعيد السياسي. وتمثل ذلك في تحديد دور الملك أو الامبراطور أو الحاكم بأنه مُفَوَّض من قِبَلِ الشعب ويمثله، لا تنبع سلطاته من شخصه بل من صلاحيات منصبه ومهامه. وتلك كانت صيغة تاريخية جديدة غير مألوفة، أهم ما يميزها مناقضتها للاستبداد السياسي وسلطة الكنيسة القائمين على "الحق الإلهي"، الذي لم يكن يعترف بالشعب، فكيف بحقوقه؟!
بموجب الحق الإلهي المُتَوَهَّم، البابا والحاكم وكيلا الله في الأرض.(يتبع)



#عبدالله_عطوي_الطوالبة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الاستبداد والنفاق
- العقل أول ضحايا التقديس
- كِتاب الأشرار والطغاة والمستبدين (12) اتباع صفات الثعلب والأ ...
- اللِّحَى وأصحابها
- الشعوذة وبيع الأوهام !
- فن استخدام الكلمة
- عقدة النقص
- كِتاب الأشرار والطغاة والمستبدين (11) الغاية تبرر الوسيلة
- الخيال
- مدخل التأثير في الانسان
- الإيحاء
- كِتاب الأشرار والطغاة والمستبدين(10). الصداقة مدفوعة الثمن غ ...
- السماء بين العلم والدين
- كِتاب الأشرار والطغاة والمستبدين (9). مزايا الحرب
- أسرار صمود إيران
- الطغاة يستنجدون بالسماء !
- احترموا عقولنا !
- كِتاب الأشرار والطغاة والمستبدين(8) لا بديل عن القوات المسلح ...
- إيمان العجائز
- أولوية العقل في تفسير الكتب المقدسة


المزيد.....




- صقر-قرموشة- أبيض نادر يُباع في أبوظبي مقابل مبلغ قياسي
- -لا أمانع أن أتسول-: نظام -فولتا- يفتح باب الفرص لكثيرين
- ارتفاع حصيلة ضحايا فيضانات نيبال إلى أكثر من 900 قتيل.. والب ...
- بعد إغلاق دام 14 عامًا.. سوريا تعيد فتح سفارتها في ليبيا
- أول مواجهة مباشرة بين إيران وأمريكا منذ شهر
- النمسا.. تسجيل 646 وفاة جراء الحر خلال يونيو ويوليو الماضيين ...
- بيع صقر أبيض نادر بمبلغ قياسي في معرض بالإمارات
- وزارة الصناعة الروسية: طائرة -إيل-114-300- ستغطي الطلب الروس ...
- السودان.. انشقاق قوة استخباراتية عن -الدعم السريع- وانضمامها ...
- روسيا.. 3 قتلى و22 جريحا في هجمات أوكرانية على مقاطعة بيلغور ...


المزيد.....

- حرير فراشة الحكايات / ميرفت الخزاعي
- الحضارة والثقافة العربية: قراءة في القرن الحادي والعشرين / فؤاد عايش
- أخلاق الرسول كما ذكرها القرآن الكريم بالانجليزية / محمود الفرعوني
- قواعد الأمة ووسائل الهمة / أحمد حيدر
- علم العلم- الفصل الرابع نظرية المعرفة / منذر خدام
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الأنساق الثقافية للأسطورة في القصة النسوية / د. خالد زغريت
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الفاكهة الرجيمة في شعر أدونيس / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - عبدالله عطوي الطوالبة - هكذا تقدموا (1)