أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله عطوي الطوالبة - الإمَّعِيَّة














المزيد.....

الإمَّعِيَّة


عبدالله عطوي الطوالبة
كاتب وباحث


الحوار المتمدن-العدد: 8828 - 2026 / 9 / 14 - 12:00
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ظاهرة سلوكية تتلبَّس بعض الناس في مواقف معينة، أقل ما يقال فيها أنها دنيئة ومنحطة. وعلى هذا، تُجمع الشرائع الوضعية والسماوية.
يعزوها العلم الحديث إلى آليات نفسية وعصبية، تتجلى في تنازل المرء عن شخصيته وذوبانه في الطرف الأقوى.
وقد يكون الأقوى عدوًّا غاصِبًا، أو طَرَفًا داخليًّا صاحب سلطة أو ذا حظوة ونفوذ.
ولقد برع ابن خلدون في مقدمته في تصوير تجلي الإمَّعِيَّة بتقليد المغلوب للغالب، إذ يقول:"إن المغلوب مولع بالاقتداء بالغالب في شعاره وزيِّهِ ونِحلته وسائر أحواله وعوائده".
في مجتمعات الكراهية تنتشر هذه الظاهرة، حيث ترتع الغيرة والحسد والأنانية، في ظل تمدد الفقر وتفشي الكذب والنفاق.
لكل انسان مصالحه الخاصة، ومن حقه المشروع الدفاع عنها وحمايتها، لكن شتان بين فعل ذلك بأساليب دنيئة خسيسة، وبين الصبر والكد والانجاز. فالحياة كلها، لا المصالح فحسب، قد تتلطَّخ بوصمة عارٍ بسبب موقف عابر ربما لا يستغرق أكثر من بضع دقائق. وأول من يحتقر الإمَّعة، هو ذاك الذي ألغى الإمَّعة عقله وكيانه ليذوب في ارادته، فأسمعه ما يظن أنه ينال استحسانه ليحظى بمكانة عنده.
ولعل من أقبح تبديات الإمَّعية مجاراة الباطل، وظلم انسان قد يكون بريئًا دون تثبت من الحقيقة أو انصات لنداء الضمير. الإمَّعِيَّة تحيل الشخص إلى رقم في قطيع، لا سيما إذا لم يجد من يردعه ويوقفه عند حده ليعلم على رؤوس الأشهاد أن ما يخرج من فيه لا يمثل إلا نفسه.
لا ريب أن لهذه الظاهرة حضورها في أوساط العشائر؛ لأسباب كثيرة نكتفي بالإشارة إلى أبرزها، كالغيرة والحسد، ودناءة بعض النفوس وتجذر الخِسَّة في سرائرهم..
بمعايير القرن الحادي والعشرين، غدا طبيعيًّا أن نجد بين أبناء العشائر أصحاب رؤى يمثلون مختلف أطياف الفكر والسياسة. والحالة هذه تقتضي تقبل هذا التنوع بوصفه ظاهرة صحية، بل وتغليب منطق الحوار في مناخ من الاحترام المتبادل.
في موازاة ذلك، ينتشر في أوساط العشائر اعتقاد ليس منبت الجذور، مؤداه أن انتماء أحد أبناء العشيرة لحزب سياسي معين ينعكس سلبًا في نظر "الدولة" على أبناء العشيرة الآخرين لا سيما في مجال التوظيف. لست في وارد الخوض في أسباب هذا الاعتقاد رغم وثوقي من انتشاره، وحسبي أنه رأي فاسد، ومسيء لمعتقديه، وللمسؤولين الذين تُشَنَّف آذانهم بسماعه. للتذكير، نحن في عصر الفضاء المفتوح؛ فكل ما يُقال في وسائل الاعلام والمجالس وصواوين المناسبات يُسمع ويتردد صداه.
وفي مواقف كهذه، يجد العالم أدلة جليَّة على مدى جدية ما يتردد في فضاءاتنا من سِجالات عن التحديث السياسي ودولة القانون والمؤسسات وما يشاكلها.



#عبدالله_عطوي_الطوالبة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جذور تقييد الفكر في ثقافتنا (2) العقل والنقل
- كِتاب الأشرار والطغاة والمستبدين (13) اشغال الرعية بصفة دائم ...
- جذور تقييد الفكر في ثقافتنا (1)
- اللغة الفُصحى واللهجات العامية
- هكذا تقدموا (3)
- هكذا تقدموا (2)
- هكذا تقدموا (1)
- الاستبداد والنفاق
- العقل أول ضحايا التقديس
- كِتاب الأشرار والطغاة والمستبدين (12) اتباع صفات الثعلب والأ ...
- اللِّحَى وأصحابها
- الشعوذة وبيع الأوهام !
- فن استخدام الكلمة
- عقدة النقص
- كِتاب الأشرار والطغاة والمستبدين (11) الغاية تبرر الوسيلة
- الخيال
- مدخل التأثير في الانسان
- الإيحاء
- كِتاب الأشرار والطغاة والمستبدين(10). الصداقة مدفوعة الثمن غ ...
- السماء بين العلم والدين


المزيد.....




- وجه القذافي على حبوب مخدرة.. السلطات الليبية تضبط شحنة غير م ...
- كيف أصبحت تركيا وسيطاً بين إدارتي طرابلس وبنغازي في ليبيا؟
- رئيسة المفوضية الأوروبية تندد بهجمات -وكلاء إيران- على دول ا ...
- بيسكوف يعزف عن التعليق على انضمام فنلندا لمشروع الردع النووي ...
- الصين تعرب عن -قلقها الشديد- إزاء هجمات الحوثيين على البنية ...
- سائحة أجنبية توجه اتهامات للشرطة المصرية.. والداخلية ترد
- بعد تقرير عن -تحذير إماراتي-.. لواء إسرائيلي يفجر مفاجأة مدو ...
- عقيلة صالح: لا وقت للتردد في تشكيل حكومة واحدة وإجراء انتخاب ...
- محمد بن سلمان يزور مصر الثلاثاء.. ومصادر تكشف لـRT خريطة الم ...
- تعليق الرحلات في مطار مصراتة عقب حادث طائرة خاصة.. وفتح تحقي ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله عطوي الطوالبة - الإمَّعِيَّة