أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كاظم حسن سعيد - قصة الشاعر الحلي وأبيات أبي الشيص














المزيد.....

قصة الشاعر الحلي وأبيات أبي الشيص


كاظم حسن سعيد
اديب وصحفي


الحوار المتمدن-العدد: 8841 - 2026 / 9 / 27 - 00:54
المحور: الادب والفن
    


​كان السيد حيدر الحلي يشعر بالزعامة الأدبية رغم منافسة أعلام الشعر في النجف له. ولعل القصة التي ذُكرت غير مرة هي أنه عندما رثى العلامة السيد ميرزا جعفر القزويني بقصيدته المعروفة:
​قد خططنا للمعالي مضجعاً *** ودفنا الدين والدنيا معا.
​سكت أدباء النجف عن الاستعادة والاستجادة لها، مما دفعه لأن يثور ثورته التي خاطب بها الأديب الشيخ محسن الخضري بقوله: («إذا كان في المجلس من أعتب عليه لصمته وتغافله عن أداء حق هذه المرثية فهو أنت»)، فأجابه الخضري مستشهداً ببيت أبي الشيص:
​ميزتني بالعتب بين معاشر *** سمعوا وما حي سواي بسامع

أخرستني وتقول مالك صامتاً *** وأمتني وتقول مالك لا تعي
​وهذان البيتان في الأصل للشاعر أبي الشيص الخزاعي من قصيدته:


​مَيَّزْتِنِي بالذَّنْبِ دُونَ مَعاشِرٍ *** سَمِعُوا، وَما حَيٌّ سِواكَ بِسامِعِ

أَخْرَسْتَنِي وَتَقُولُ ما لَكَ صامِتاً *** وَأَمَتَّنِي وَتَقُولُ ما لَكَ لا تَعِي

وَجَنَيْتَ لِي ثَمَرَ الهَوانِ، وَلَمْ يَكُنْ *** هَذَا جَزَاءَ مُحِبِّكَ المَتَبَوِّعِ

فَلَئِنْ صَبَرْتُ عَلَى الهَوانِ، فَرُبَّما *** صَبَرَ الشَّجِيُّ عَلَى الجَوَى المَتَكَنِّعِ

​نبذة عن أبي الشيص الخزاعي

​أبو الشيص الخزاعي (توفي نحو 196 هـ / 811 م) هو علي بن عبد الله بن قيس، شاعر عباسي مجيد، وهو ابن عم الشاعر الشهير دعبل الخزاعي.


​اللقب والنشأة: لُقّب بـ «أبي الشيص» (والشيص هو الرديء من التمر أو الذي لم يتلقح)، وكانت نشأته في الكوفة، ثم انتقل إلى الرقة وصاحب فيها أميرها عقبة بن جعفر بن سليمان الهاشمي، وكان يمت بصلة قرابة لآل خزاعة.

​مكانته الشعرية: يُعدّ من شعراء الطبقة الأولى في العصر العباسي الأول، وقد عاصر هارون الرشيد وأبا نواس ومسلم بن الوليد (صريع الغواني). امتاز شعره بالرقّة، والغزل اللطيف، وجزالة اللفظ، والحكمة، كما اتسم بروح العتاب الرقيق وبث الشكوى.

​وفاته: كُفّ بصره في آخر عمره، وتوفي بالرقة في خلافة هارون الرشيد بعد أن اغتاله أحد غلمانه نتيجة حادثة غدر شاعت في كتب التراجم والطبقات.



​ومن روائع شعره في وصف الخمرة والصبوح:


​وَكُمَيْتٍ أَرَّقَهَا وَهَجُ الشَّمْـ *** ـسِ وَصَيْفٌ يَغْلِي بِهَا وَشِتَاءُ

طَبَخَتْهَا الشِّعْرَى العَبُورُ وَحَثَّتْ *** نَارَهَا بِالكَوَاكِبِ الجَوْزَاءُ

مَحَضَتْهَا كَوَاكِبُ القَيْظِ حَتَّى *** أَقْلَعَتْ عَنْ سَمَائِهَا الأَقْذَاءُ

هِيَ كَالسُّرْجِ فِي الزُّجَاجِ إِذَا مَا *** صَبَّهَا فِي الزُّجَاجَةِ الوُصَفَاءُ

وَدَمُ الشَّادِنِ الذَّبِيحِ وَمَا يَحْـ *** ـتَلِبُ السَّاقِيَانِ مِنْهَا سَوَاءُ

قَدْ سَقَتْنِي وَاللَّيْلُ قَدْ فَتَقَ الصُّبْـ *** ـحَ بِكَأْسَيْنِ ظَبْيَةٌ حَوْرَاءُ

عَنْ بَنَانٍ كَأَنَّهَا قُضُبُ الفِـ *** ـضَّةِ حَنَّى أَطْرَافَهَا الحِنَّاءُ




​ الصياد
25 سبتمبر
٢٠٢٦



#كاظم_حسن_سعيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أشهر شاعرتين من الخوارج: قراءة في سيكولوجية الدم والجمال
- الذكاء الاصطناعي يطيح برواية «كان ذلك أو الموت» من قائمة جائ ...
- الشاعر القطامي والتشبيه المتكلف.ج٢
- الشاعر القطامي والتشبيه المتكلف
- ظلال المفردات في النص التراثي
- في جماليات النص التراثي قراءات في التشكيل والرؤية .. كتاب كا ...
- ازهار الجوز كتاب كامل
- قصيدة ​أَطْلاَلُ حَانَةٍ ..لابي نواس: حداثة مبكرة
- من الذائقة إلى الخوارزمية: السرديات الكمية وتفكيك دينامية ال ...
- جرس مدرسة انقذ تسع مائة طالب بالنيبال
- كتاب الإيطاليون: جذور الظواهر الاجتماعية
- بطلة ماركيز ديلفينا: التعلق باللحظة المفصلية
- قصة طابور الموت تفتح ابواب النقد
- الروائية الألمانية كارولين فال: اقتطاع الوجع وصناعة الشهرة ا ...
- شِعبُ بَوّان للمتنبي: تبريرٌ للمغامرة
- الشعر الأندلسي في القرون الثلاثة الأولى
- توضيح وأمانة أدبية: حول ما ينشر لي في موقع «الحوار المتمدن
- رواية «نيتوتشكا نيزفانوفا» لدوستويفسكي: انهيار الوهم مقود لل ...
- المهلهل يمثل أعلى تجسيد للثأر الجاهلي
- ​نلتقي في أغسطس لماركيز وكشف الشفرة الوراثية


المزيد.....




- فلسطين وروسيا تتفقان على أسابيع ثقافية متبادلة وترجمة الأعما ...
- معركة شطب أمام المحكمة العليا.. التمثيل العربي في انتخابات ا ...
- الأمن المصري يكشف تفاصيل مقتل عم الفنان حمدي الميرغني بالرصا ...
- الصندوق الأسود للحرب العظمى.. من عهد السلطان عبد الحميد الثا ...
- من البرج إلى الجبل.. هل نجا فيلم -سقوط 2- من فخ التكرار؟
- من يصنع الأدب اليوم.. الكاتب أم الذكاء الاصطناعي؟
- -قصر العظم- يتصدر جوائز الإعلام السوري في المهرجان العربي بت ...
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يترأس اجتماع ا ...
- قابلوا -الليمور المغنّي-.. كيف يستخدم تقنيات الأوبرا لصنع ال ...
- معاونة وزير الثقافة السورية تكشف عن تعرضها لتهديدات ومضايقات ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كاظم حسن سعيد - قصة الشاعر الحلي وأبيات أبي الشيص