|
|
قصة طابور الموت تفتح ابواب النقد
كاظم حسن سعيد
اديب وصحفي
الحوار المتمدن-العدد: 8814 - 2026 / 8 / 31 - 13:38
المحور:
الادب والفن
قصة طابور الموت تفتح ابواب النقد..
اثار ردي على نقد بمواقع التواصل ردودا نقدية عدة, رسمت سجالا تواصل طيلة شهر اغسطس الجاري .. بحيادية اثبته هنا.. الصياد حسن سعيد ٣١ اغسطس ٢٠٢٦ . النص الأدبي (قصة قصيرة جداً) عنوان النص: طابور الموت الكاتبة: إلهام عيسى (سوريا) «قبض الثمن، وتُوّج أمام الزور... بعد أن وقّع خنق أرواح والديه وأسرته، وأجهز على من كان يحمل اسمه، متناسيًا أن خلف أبواب الخيانة طابورًا ينتظر صاحبه.» . القراءة النقدية الأولى الناقد: طه دخل الله عبد الرحمن (البعنة – الجليل) التاريخ: 15 يوليو 2026 عنوان القراءة: تمتمة القاتل الأخيرة: في سرداب الخيانة حيث لا يموت أحد وحده حينَ نطقَ الحرفُ الأولُ من قصتكِ القصيرة جدا، لم يكن ثمةَ حبرٌ على ورق، بل كان هناك شرخٌ في جدارِ المعنى، صدعٌ عميقٌ يتسللُ منه ضوءٌ أسودُ لا يشبهُ النهاياتِ العادية. إن ما كتبتهِ ليس "ق.ق.ج" بالمعنى المتداول، بل هو زلزالٌ وجودي مكثف، شظيةٌ من المأساةِ الإغريقية تسللتْ إلى جيبِ حداثةٍ منهكة، وفجّرتْ سؤالَ الخيانةِ الأزلي بطريقةٍ تجعلُ القارئ يشعرُ بأن الكلماتِ تُقرؤه، لا أنه يقرؤها. في البدء كان "الثمن": اقتصادياتُ الدمِ المقدس "قبضَ الثمنَ". ثلاثُ كلماتٍ تفتتحُ المشهدَ كطلقةِ مسدسٍ في كاتدرائية. استهلالُ النصِّ بفعلِ "القبض" قبل الجريمة هو قلبٌ لموازينِ السرد، حيثُ تصبحُ الخاتمةُ فاتحة، والمالُ هو النداءُ الأول. إنه تحويلٌ لكلِّ ما هو غيرُ ماديٍّ إلى مادةٍ قابلةٍ للتبادل، اغتيالُ القداسةِ عبر إخضاعها لمنطقِ السوق. تتويجُ الزور: لاهوتُ الجريمةِ المقلوب "وتُوِّجَ أمامَ الزور". التتويجُ هنا إعلانٌ عن انقلابِ القيم، حيث يصبحُ القاتلُ ملكًا والدمُ أرجوانًا. "أمامَ الزور" تعني أن الحضارةَ كلها أصبحتْ شاهدةَ زور. توقيعُ الخنق: بيروقراطيةُ الموتِ المقدس "بعدَ أن وقّعَ خنقَ أرواحِ والديهِ وأسرته". تحويل الخنق إلى إجراءٍ إداري وتوقيعٍ رسمي. ولاحظي الدقة: "خنقَ أرواح" وليس "أجساد"، فالجريمة تتجاوز الجسد إلى قتل الذكرى والحب. "وأجهزَ على مَن كان يحملُ اسمه" هي الذروة الفلسفية؛ لأن قتل من يحمل اسمك هو انتحار وجودي ومحو للذات. طابورُ الانتظار: ميتافيزيقا العقابِ الأبدي "متناسيًا أن خلفَ أبوابِ الخيانةِ طابورًا ينتظرُ صاحبه". الخيانة ليست نقطة نهاية بل بوابة، والطابور ملك الخائن ومهندسه. والتناسي قرار بدفن الحقيقة، وهو أقسى أنواع التذكر. خاتمة: نصُّكِ يوجعُ لأنه يذكرنا بأن كلَّ خائنٍ هو في الحقيقةِ يقتلُ نفسَه. شكرًا لكِ على هذا الألمِ الجميل، وهذه الحقيقةِ المرة. . النقد الموجه للقراءة (نقد النقد) الناقد: الصياد كاظم حسن سعيد العنوان: ماذا تفعلون؟؟!! هذا النص يُمثّل نموذجاً صارخاً ومثالاً متكاملاً لما يُعرف في الأدب بـ "النقد الانطباعي المبالغ فيه" (أو ما يُطلق عليه تهكماً "الإنشاء التفريظي" أو النقد المداهن). المشكلة الجوهرية تكمن في انعدام المسافة النقدية واستبدال الأدوات التحليلية بإنشائيات طنانة تُحمّل نصاً قصيراً جداً ما لا يحتمل: التضخيم الأسطوري والتهويل الإنشائي: القفز فوراً إلى مجرات من التهويل الوجودي ("زلزال وجودي"، "شظية إغريقية"، "ضوء أسود"). هذه ليست مصطلحات نقدية، بل إنشاء بلاغي لا يقدم قيمة معرفية. إسقاط المظنون على المدون: القصة الأصلية متواضعة ومباشرة (35 كلمة)، لكن الناقد جعل منها ديواناً فلسفياً؛ فحوّل "قبض الثمن" إلى "اقتصاديات الدم المقدس"، وكلمة "وقّع" إلى "بيروقراطية الموت المقدس". الناقد يكتب نصاً موازياً من خياله ويسقطه قسراً على النص. غياب الأدوات النقدية: النقد العلمي لـ (ق.ق.ج) يتطلب فحص التكثيف، المفارقة، الانزياح، وبؤرة التوتر. الناقد أهمل ذلك واستعاض عنه بأسئلة مفتعلة وخطابات عاطفية مباشرة للكاتبة. النفاق القلمي والتزكية المجانية: إلغاء العقل النقدي وممارسة دور "المصفق"، وتجاهل المباشرة والتقريرية الشديدة في النص الأصلي (مثل: "خنق أرواح والديه") والتي تُعد عيباً في بناء القصة القصيرة جداً. خلاصة: هذا النمط أدى إلى تسطيح الذوق الأدبي؛ حيث يُستبدل التحليل بالسيلان العاطفي ليخرج القارئ بـ "طحين بلا قمح". . الرد على نقد النقد (الرد المضاد) الناقد: طه دخل الله عبد الرحمن التاريخ: 9 أغسطس 2026 عنوان الرد: بين سندان النص ومطرقة التأويل: دفاع عن قراءة لا تُصادر المعنى القراء والنقاد الأعزاء، أضع بين أيديكم هذا الحوار الذي لا يليق بمن يثمن نفسه ويشهر ويجرح الآخرين فمعذرة منكم. ردي على الصياد كاظم سعيد: أولاً: في تفنيد التهمة الجوهرية يقول الأستاذ كاظم إن قراءتي "نقد انطباعي مداهن". وأنا أقول له: لو كان النقد وصفاً أميناً لما كان نقداً بل محضر تحقيق. النقد ليس مرآة مسطحة، بل مغامرة في الطبقات التحتية والمسكوت عنه بمسك سكين التأويل لا ملقاط الوصف. ثانياً: في الرد على "التضخيم الأسطوري" تسألني لماذا وصفتها بـ "الزلزال الوجودي"؟ وهل كافكا حين كتب "المسخ" كان يصف صرصوراً أم يزلزل فكرة الانتماء؟ قصة "طابور الموت" تفتح جرح الخيانة الأصلية، وهو الموضوع الأزلي للمأساة الإغريقية. ثالثاً: في تهمة "إسقاط المظنون على المدون" من قال إن الناقد يقرأ ما كتبه الكاتب فقط؟ الناقد يقرأ أيضاً ما لم يكتبه الكاتب وتسرّب بين الكلمات. حين أقول عن "قبض الثمن" إنه "اقتصاديات الدم المقدس"، فهذا استنطاق للمأساة الرأسمالية وليس إسقاطاً. رابعاً: في غياب "الأدوات النقدية" المزعوم عد إلى قراءتي؛ ألم أتحدث عن "قلب موازين السرد"، وعن المفارقة في "وقّع" التي تحيل الخنق لإجراء إداري؟ لكنك تريد مني تعديد التقنيات كالصيدلاني، وأنا أرفض هذا التبخير للمعنى، فالنقد نص إبداعي وليس تقرير مختبر. خامساً: في تهمة "النفاق القلمي" النقد ليس بحثاً عن العيوب فقط بل بحث عن الحقيقة الجمالية. والنقد الموجه لكاتبة شابة ينبغي أن يكون محراثاً يحرث الأرض لا بلطة تقطع الشجرة. خاتمة: أنت تريد نقداً يشبه تقرير الشرطة، أما أنا فأؤمن بأن النقد متعدد المعاني ومفتوح التأويل. قراءتي هي قراءتي، وأن تصادرها بحجة أنها "لا تحتملها القصة" فهذا هو "النقد البوليسي". . تعقيب الكاتبة الكاتبة: إلهام عيسى كاظم حسن سعيد، أهلاً ومرحباً بك أستاذي. لمن دواعي سروري أن يكون ما نثرته محط اهتمام أقلام النقاد، وهذا شرف كبير لي بالرغم من حروفي المتواضعة، وأعتز بكم جميعاً كلٌّ بموقعه. أقدّر وأثمن عالياً ما كتبه الأستاذ طه من قراءة، كما أقدّر وأثمن عالياً ما كتبته حضرتك من نقدٍ على النقد؛ إذ أعتبر ذلك منهجاً صحيحاً وفي الطريق السليم حين نتحاور ونشير إلى مواطن الضعف والخلل كما نسلط الضوء على أماكن القوة. لستُ من أصحاب الاختصاص في النقد ولا أسمح لنفسي أن أتحدث عنه، إنما اتركه لكما أنتَ وهو – أهل الاختصاص – تتحاورون فيما بينكم دون تجريح أو تقليل شأن. أعتز بكما جداً، وأتمنى منك أن تضع القصة تحت مشرطك النقدي بالسلب والإيجاب وسأقوم بنشرها في الصحف كما هي، وهذا شرف لي. شكراً لكما. . قراءة في القراءة الناقدة والفنانة التشكيلية: سعيدة بركاتي (تونس) العنوان: بين معيار الفن ومعيار الوظيفة: قراءة في قراءة الأستاذ كاظم حسن سعيد لـ (ق.ق.ج) "طابور الموت" للقاصة إلهام عيسى شكراً بكل اللغات الناقدة المبدعة صاحبة المشرط النقدي الضوء الأستاذة سعيدة بركاتي. شكر كبير الناقد الأستاذ كاظم حسن سعيد. تمهيد: إشكالية المعيار بنى الأستاذ كاظم حسن سعيد قراءته على ثلاثية: التكثيف / الإيحاء / الصدمة، وهي أركان الـ (ق.ق.ج) الحديثة المتعارف عليها، وهذا يمنح قراءته صرامة منهجية تُحسب له. لكن الإشكال يظهر حين نحاكم نصاً اختار عن قصد أن يخرج من "جمالية اللعبة" إلى "جدية الحكم". النص لم يأتِ ليُمتع، جاء ليُدين؛ ومن هنا تبدأ منطقة الاختلاف. وسأتناول المسألة على محاور: المحور الأول: المباشرة... ضعف تقني أم موقف وجودي؟ قراءة الأستاذ كاظم: اعتبر التصريح ("قبض الثمن، تُوّج أمام الزور، خنق...") تقريراً يغلق باب التأويل، فيضعف النص. قراءتي: المباشرة هنا ليست عجزاً بلاغياً، بل هي "بلاغة الموقف". النص يتحدث عن خيانة تم تتويجها فعلاً في العلن؛ فحين يصبح الإجرام احتفالاً، يصبح التلميح الأدبي ترفاً لا تتحمله اللحظة. جملة "متناسياً أن خلف أبواب الخيانة طابور" ليست وصفاً، بل هي "سنة كونية" بصيغة قصصية. النص اختار أن يكون "شاهد إثبات" لا "لغزاً"، وفي أدب الكوارث الكبرى، المباشرة هي أعلى درجات الصدق. المحور الثاني: المبالغة... ميلودراما أم تكثيف رمزي؟ قراءة الأستاذ كاظم: رأى في تعداد الجرائم "حشداً" درامياً يميل للميلودراما ويبعدنا عن الواقعية. قراءتي: هذا ليس حشداً، بل "تصاعد جنائزي" مقصود. النص يرسم سلم الخيانة درجة درجة: مادي (قبض الثمن)، سياسي (تُوّج أمام الزور)، أسري (خنق الوالدين والأسرة)، ووجودي (أجهز على من يحمل اسمه). الخائن الكبير لا يخون شخصاً واحداً، بل يخون البنية كلها. فما اعتبره الناقد مبالغة، هو في الحقيقة "اختزال ظاهرة في جسد" وتكثيف للكارثة لا للحدث. المحور الثالث: الخاتمة... غياب الصدمة أم حضور الحتمية؟ قراءة الأستاذ كاظم: طالب بنهاية صادمة وغير متوقعة (Twist)، واعتبر خاتمة "طابور ينتظر" متوقعة فباردة. قراءتي: الصدمة لها نوعان: صدمة المفاجأة، وصدمة التأكيد، والنص اختار الثانية. في زمن نرى فيه الخائن يفلت ويُكافأ، تأتي جملة "هناك طابور" كصدمة مضادة. هي ليست نهاية سردية، بل "نهاية أخلاقية". غياب الـ Twist هنا هو قوة؛ لأنه يرفض أن يحول المأساة إلى لعبة لغوية. المحور الرابع: تصنيف النص... هل هو ق.ق.ج أصلاً؟ هنا بيت القصيد الذي أشار له الأستاذ كاظم وختم به. النص فعلاً "أقرب إلى حكمة أو مقولة مكثفة"، ولكن لماذا نعتبر هذا نقصاً؟ ربما "طابور الموت" تؤسس لجنس جديد: "ق.ق.ح" (قصة قصيرة حِكَم)؛ تجمع بين إيجاز القصة وصرامة الخطابة، ووظيفتها ليست الدهشة الجمالية فقط، بل "الإنصاف الأخلاقي". الخاتمة: ميزانان لا ميزان واحد الأستاذ كاظم كان أميناً مع معاييره فحكم، والنص كان أميناً مع غايته فأصاب. الأول نجح كـ "حارس للجنس الأدبي"، والثاني نجح كـ "أدب موقف". وبين ميزان الجمال وميزان الحكم... يتسع الأدب لنا جميعاً. شكراً للأستاذ كاظم على هذه القراءة التي فتحت باباً مهماً للنقاش: هل على النص أن يتبع الجنس؟ أم من حق الجنس أن يتوسع ليواجه النص؟ النص الآن ملك القراء. . دراسة نقدية جامعة الكاتب والناقد: محمد بسام العمري العنوان: قراءة في قراءة «طابور الموت»: من معيار الجنس الأدبي إلى تعدد الوظائف الدلالية للنص لا تستمد القراءة النقدية مشروعيتها من قدرتها على إصدار الحكم فحسب، وإنما من قدرتها على كشف الآليات التي أنتجت ذلك الحكم، ومن مساءلة المعيار نفسه الذي احتكمت إليه في تقويم النص. ومن هذه الزاوية تكتسب القراءتان اللتان تناولتا القصة القصيرة جداً «طابور الموت» للقاصة إلهام عيسى، قراءة الناقد والأديب الأستاذ كاظم حسن سعيد، وقراءة الناقدة والفنانة التشكيلية الأستاذة سعيدة بركاتي، أهمية تتجاوز النص موضوعهما إلى إشكالية أوسع تتصل بطبيعة القصة القصيرة جداً، وحدود جنسها، ومقدار ما يمكن أن تحتمله من الخطابية والحكمة والرمز والمفارقة والوظيفة الأخلاقية. لقد انطلق الأستاذ كاظم حسن سعيد من معيار جنسي واضح، يضع النص في أفق القصة القصيرة جداً بما تستدعيه من اقتصاد لغوي، وكثافة دلالية، وإيحاء، ومفارقة، ونهاية قادرة على إعادة تنظيم توقع القارئ. ولذلك رأى أن النص يعتمد التقريرية والمباشرة حين يقول: «متناسياً أن خلف أبواب الخيانة طابوراً ينتظر صاحبه»، وأن حشد الأفعال: «قبض الثمن، وتُوّج أمام الزور، و... خنق أرواح والديه وأسرته، وأجهز على من كان يحمل اسمه» يرفع منسوب الميلودراما، كما رأى أن النهاية لا تنجز الانقلاب المنتظر في كتابة القصة القصيرة جداً، وأن النص لذلك يقترب من الحكمة أو المقولة المكثفة أكثر من اقترابه من البنية القصصية المتميزة بالمفارقة. وهذا الحكم يمكن تدعيمه من داخل التصور البنيوي والسردي نفسه؛ فالقصة القصيرة جداً لا تُقاس بصغر حجمها الفيزيائي، وإنما بدرجة الاقتصاد البنائي الذي يجعل كل وحدة لغوية تؤدي وظيفة في إنتاج الحدث أو المفارقة أو الإيحاء. وفي هذا السياق يمكن استحضار رومان ياكبسون حين يميز بين وظيفة الإحالة ووظيفة التركيز على الرسالة ذاتها؛ فإذا غلبت الوظيفة الإفهامية المباشرة، تراجعت، نسبياً، المسافة الجمالية التي تتيح للغة أن تصبح موضوعاً لذاتها. وفي «طابور الموت» نجد أن اللغة تتحرك في اتجاه إفهامي وأخلاقي واضح: «قبض الثمن» يحيل إلى فعل الخيانة، ثم تأتي سلسلة الأفعال لتثبيت بشاعة السلوك، قبل أن تنتهي الجملة بحكم ضمني قوامه أن للخيانة عاقبة. من هذه الزاوية يبدو حكم الأستاذ كاظم قوياً؛ لأن النص لا يترك للقارئ مساحة واسعة لاستنطاق الموقف، بل يوجه القراءة نحو نتيجة محددة. غير أن قوة هذا الحكم لا تعني أنه يستنفد إمكانات النص. فالسيميائيات، منذ فرديناند دي سوسير إلى رولان بارت وأمبرتو إيكو، علمتنا ألا نساوي بين وضوح العلامة وإغلاق الدلالة. فالعلامة قد تبدو مباشرة على المستوى الإحالي، بينما تعمل في طبقة ثقافية وإيديولوجية أعمق. وعبارة «طابور ينتظر صاحبه» مثال ساطع على ذلك؛ إذ ليست مجرد جملة إخبارية عن عقاب آتٍ، وإنما بنية علامية مركبة تستدعي دلالات الانتظار، والدور، والحتمية، والمصير الجماعي، وربما عدالة مؤجلة لا يستطيع الواقع المباشر إنجازها. ولذلك فإن الأستاذة سعيدة بركاتي حين تعيد تفسير العبارة بوصفها «صدمة تأكيد» لا «صدمة مفاجأة»، فإنها تزيح معيار المفاجأة من حقل الحبكة إلى حقل الدلالة، وهو انتقال نقدي مشروع. ففي التصور السردي التقليدي قد نتوقع أن تتمثل نهاية القصة القصيرة جداً في انقلاب في المعلومات أو في الموقف، وهو ما يرتبط بمفهوم المفارقة وتبدل أفق الانتظار. لكن أمبرتو إيكو، في تصوره لدور القارئ، يجعل من النص آلة كسولة تحتاج إلى قارئ يقوم بملء فراغاتها وبناء فرضياته التأويلية. ومن ثم فإن قيمة النهاية لا تتحدد فقط بكونها غير متوقعة، وإنما بقدرتها على إعادة تنظيم ما سبقها. وبهذا المنظار يمكن الدفاع عن خاتمة «طابور الموت»؛ لأنها لا تضيف عقوبة جديدة إلى النص وحسب، وإنما تعيد تأويل «التتويج» السابق كله. فالفعل الذي يبدو انتصاراً في العبارة «تُوّج أمام الزور» يصبح، في ضوء «طابور ينتظر صاحبه»، انتصاراً زائفاً أو مؤقتاً، أي إن الدلالة السابقة يعاد ترميزها من داخل النهاية. ومن هنا تتشكل إحدى أهم العلاقات الدلالية في النص: «التتويج» في مواجهة «الطابور». فالتتويج علامة على الظفر والتقدم والتميّز، بينما الطابور علامة على التساوي والانتظار والخضوع للدور. وقد يبدو الانتقال بينهما انتقالاً من القمة إلى النهاية، ومن الامتياز إلى التساوي القهري. وهذا التضاد يتيح قراءة سيميائية عميقة تكشف أن النص لا يبني معناه في العبارة الأخلاقية وحدها، وإنما في تنظيم منظومة من العلامات المتعارضة. أما ما سماه الأستاذ كاظم «الميلودراما» أو المبالغة الناتجة عن حشد الجرائم، فيظل من أقوى الملاحظات التي يمكن الدفاع عنها من منظور الواقعية السردية وبناء الشخصية. فالشخصية لا تُمنح زمناً لتتكون داخل النص، ولا تُبنى من خلال حوار أو منظور داخلي أو تفصيل نفسي، وإنما تُختزل في سلسلة من الأفعال: «قبض»، «تُوّج»، «خنق»، «أجهز». ووفق مقولات جيرار جنيت المتعلقة بتوزيع المعلومات والسرد، فإننا لا ندخل إلى وعي الشخصية، ولا نتحرك معها عبر منظور داخلي، بل نحصل عليها من خارجها، في صورة أفعال تقريرية. لذلك يمكن القول إن الشخصية هنا «وظيفية» أكثر منها «سيكولوجية»؛ وهي تعمل باعتبارها نموذجاً دلالياً للخائن، لا شخصية روائية بكل تعقيداتها. غير أن هذه الملاحظة نفسها يمكن أن تنقلب إلى عنصر قوة إذا قرأنا النص وفق المنطق الرمزي لا الواقعي. فالشخصية في السرد شديد القصر قد تتحول إلى «علامة» أو «قناع» أو «نموذج». وما يهم ليس أن نعرف سيرة الخائن، وإنما أن نرى إلى أي مدى يمكن لفعل واحد أن يكشف منظومة أخلاقية كاملة. وهنا تصبح عبارة «وأجهز على من كان يحمل اسمه» ذات دلالة تتجاوز فعل الاعتداء ذاته؛ لأنها تنقل الخيانة من علاقتها بالآخرين إلى علاقتها بالهوية، وكأن الخائن، في سعيه إلى المكسب، ينقلب على امتداده الرمزي نفسه. وهذه العبارة تحديداً تمنح القراءة السيميائية مجالاً أوسع من القراءة الواقعية. ومن منظور الأسلوبية، فإن النص يبني كثافته على التتابع الفعلي لا على الاسترسال الوصفي. فالفعل هو وحدة الضغط الأساسية، والزمن السردي شديد الانكماش، والأفعال متتابعة في إيقاع شبه تصاعدي: «قبض الثمن» ثم «تُوّج» ثم «خنق» ثم «أجهز». وهذا الاقتصاد يتوافق مع منطق الكتابة الومضية. بل إن التتابع المعجمي يولد ما يمكن تسميته «إيقاع الانحدار الأخلاقي»؛ فكل فعل لاحق أكثر عنفاً من سابقه، إلى أن تبلغ السلسلة ذروتها ثم تنقطع بحركة مستقبلية: «ينتظر صاحبه». وهنا ينتقل الزمن من الماضي إلى المضارع، ومن المنجز إلى المترقب، وهي نقلة تستحق الوقوف عندها؛ لأن النص بعد أن يصف الأفعال الماضية يجعل العاقبة في زمن حاضر مفتوح. والنتيجة ليست شيئاً حدث وانتهى، وإنما قانون ينتظر التحقق. إن هذه الحركة الزمنية تمنح النهاية قيمة تختلف عن مجرد الموعظة. فلو قال النص مثلاً إن الخائن «عوقب»، لأصبح الفعل مغلقاً. لكنه يقول: «طابوراً ينتظر صاحبه». أي إن المصير مؤجل ولكنه محتوم في الوقت ذاته. وهنا تظهر وظيفة المستقبل الضمني، وتظهر معه فكرة الحتمية الأخلاقية. ومن منظور التداولية، يمكن القول إن النص لا يهدف فقط إلى تمثيل حدث، وإنما إلى إنجاز فعل كلامي تقويمي. فالنص، في ضوء نظرية أفعال الكلام عند أوستن وسيرل، لا يصف الخيانة فحسب، بل يقوم بفعل إدانتها. إنه يمارس وظيفة تقييمية، ويقترح ضمنياً قاعدة معيارية: من يخون سيدخل، عاجلاً أو آجلاً، في «طابور» العاقبة. ولهذا يصبح الحكم الأخلاقي جزءاً من فعل التلفظ نفسه، لا مجرد مضمون خارجي. ومن هنا تكون قراءة الأستاذة سعيدة بركاتي، التي تجعل «وظيفة النص» مركزاً في دفاعها عنه، قراءة ذات أساس نقدي مشروع. فهي ترى أن المباشرة قد تكون «بلاغة موقف»، وأن المبالغة ليست بالضرورة ترهلاً، بل يمكن أن تكون تكثيفاً لظاهرة الخيانة، وأن النهاية قد تكون «صدمة تأكيد» لا صدمة مفاجأة. ويستند هذا الدفاع، ضمنياً، إلى انتقال من جماليات «اللعبة» إلى جماليات «الموقف»، ومن مبدأ الإخفاء إلى مبدأ الإعلان، ومن المفارقة السردية إلى المفارقة الأخلاقية. لكن هذه القراءة، على قوتها، تحتاج هي الأخرى إلى قدر من التحفظ النقدي؛ لأن تحويل المباشرة إلى فضيلة لمجرد كون النص يحمل موقفاً قد يفضي إلى رفع القيد الجمالي عن النص وإعفاء الخطاب الأخلاقي من المساءلة الفنية. والنقد لا يحاكم النية، وإنما يحاكم الأثر البنائي الذي تحقق فعلاً. فإذا كانت الرسالة قوية، لا يعني ذلك بالضرورة أن الصياغة القصصية حققت أقصى إمكاناتها. وهنا يمكن أن يظل اعتراض الأستاذ كاظم قائماً: كان يمكن للرسالة ذاتها أن تُصاغ بدرجة أعلى من الإيحاء دون أن تفقد حدتها. وهذ المسألة تفتح باباً إلى رولان بارت، ولا سيما تمييزه الشهير بين النص القابل للاستهلاك والنص القابل للإنتاج التأويلي. «طابور الموت» أقرب إلى النص الذي يوجه قارئه نحو دلالة أخلاقية محددة، أكثر من كونه نصاً يوزع دلالاته في مساحات شاسعة من الاحتمال. ولذلك فإن القراءة الكاظمية تلتقط بالفعل انخفاض درجة التعدد التأويلي، بينما تلتقط القراءة البركاتية الوظيفة الانفعالية والأخلاقية للنص. ولا تناقض بين الأمرين؛ فالنص قد ينجح في إنتاج أثر أخلاقي قوي، مع احتفاظه بمساحة تأويلية محدودة. أما استدعاء التفكيك، ولا سيما عند جاك دريدا، فيكشف لنا أن النص نفسه يهدم الثنائيات التي يبدو أنه يقيمها. فهو لا يضع الخير والشر فقط، بل يفكك معنى «الانتصار» من الداخل. «التتويج» الذي يفترض أن يكون علامة اكتمال السلطة يتحول إلى مقدمة للسقوط. والباب الذي يفصل الداخل عن الخارج يصبح أيضاً الحد الفاصل بين وهم النجاة وحقيقة المصير: «خلف أبواب الخيانة طابوراً ينتظر صاحبه». إن «الخلف» هنا ليس مكاناً فقط، بل بنية تأجيل؛ إذ إن ما هو خلف الباب غير ظاهر بعد، لكنه حاضر دلالياً. وهذا ما يجعل النص أكثر تعقيداً مما يوحي به وضوح خطابه الأخلاقي. ومن جهة أخرى، فإن مفهوم «المفارقة» نفسه يحتاج إلى توسيع. فليست المفارقة بالضرورة انقلاباً في الحدث، بل يمكن أن تكون انقلاباً في القيمة. النص لا يقول لنا شيئاً يناقض معلوماتنا السابقة، وإنما يجعلنا نعيد النظر في قيمة «التتويج». ولذلك يمكن وصف خاتمته بأنها «مفارقة قيمية» أكثر منها «مفارقة حدثية». وهذه نقطة تسمح بإعادة النظر في حكم أن النهاية «باردة» أو «متوقعة»؛ فهي متوقعة على مستوى الحدث، نعم، لكنها ليست بالضرورة عديمة الأثر على مستوى إعادة تأويل العلامات السابقة. وعلى مستوى الحوارية التي استثمرها ميخائيل باختين، يمكن أن نلحظ أن النص الظاهر في بنيته القصيرة يشتبك مع أصوات ثقافية واجتماعية غير منطوقة: صوت السلطة، وصوت الخيانة، وصوت المجتمع الذي يمنح «التتويج»، ثم صوت العدالة التي تؤجل العقاب ولا تلغيه. صحيح أن النص لا يبني حواراً بالمعنى اللفظي، لكنه يحمل تناقضاً بين منظومتين للقيمة؛ منظومة ترى في الخيانة مكسباً، وأخرى ترى فيها طريقاً إلى السقوط. ولذلك فـ«الطابور» ليس مجرد خاتمة بل صوت مضاد للمنظومة الأولى. وعند بول ريكور يمكن أن نضيف أن السرد لا يمنح الحدث معناه فقط، بل يعيد ترتيب الزمن أخلاقياً. فالخيانة تقع في الماضي، لكن معناها لا يكتمل إلا في المستقبل المتوقع. وهكذا يعاد تشكيل الحدث السابق من خلال ما سيؤول إليه. إن «طابور الموت» يبني سرديته في فضاء المآل، لا في فضاء الحدث وحده؛ ولذلك فإن القيمة الأخلاقية للنهاية ناتجة عن إعادة تأطير الماضي لا عن مجرد إضافة عقوبة إليه. ومع ذلك، فإن النص يظل معرضاً لمأخذ فني لا ينبغي إغفاله: الخطاب فيه أقوى من التشخيص. إننا نعرف أن الشخصية خانت، ونفهم أنها ارتكبت أفعالاً قاسية، لكننا لا نراها وهي تتردد، أو تتعثر، أو تتورط، أو تتخذ قرارها. لذلك ينشأ فرق بين «قوة الفكرة» و«قوة التجربة القصصية». الفكرة قوية، والصورة الختامية موفقة، لكن التجربة الإنسانية ذاتها أقل حضوراً. وهذا ما يجعل اعتراض الأستاذ كاظم على «التكثيف الإنساني» اعتراضاً ذا وجاهة. وعليه فإن القراءة المنصفة لا ينبغي أن تسأل: من أصاب، الأستاذ كاظم أم الأستاذة سعيدة؟ بل ينبغي أن تفكك معيار كل واحد منهما. الأستاذ كاظم احتكم إلى سؤال: هل يؤدي النص شروط القصة القصيرة جداً بأعلى كفاءة فنية؟ وكانت إجابته متحفظة، مستنداً إلى غلبة التقرير، وحضور الحشد، وغياب الانقلاب المفاجئ، واقتراب النص من الحكمة. أما الأستاذة سعيدة فاحتكمت إلى سؤال مختلف: ماذا أراد النص أن يفعل؟ وهل يجوز أن نحاسب نصاً احتجاجياً بالأدوات ذاتها التي نحاسب بها نصاً تجريبياً قائماً على الالتواء والمفارقة؟ وكانت إجاباتها أكثر دفاعاً عن مشروعية الاختيار. والحقيقة النقدية، في تقديري، تقع في المنطقة الوسطى بين القراءتين. فليس من الدقة أن نحول «المباشرة» إلى فضيلة مطلقة، كما ليس من الدقة أن نحولها إلى عيب مطلق. وليس من الضروري أن تكون كل قصة قصيرة جداً قائمة على Twist، كما أن غياب المفاجأة لا يعني تلقائياً غياب الفن. وبالمثل، فإن اقتراب النص من الحكمة لا يكفي لنفي قصصيته، لأن الحدود الأجناسية ليست جدراناً صماء، بل مناطق تماس وتداخل. إن «طابور الموت» ينجح بوضوح في خلق نواة دلالية شديدة التركيز حول مفاهيم الخيانة والثمن والتتويج والمصير. وتتمثل قوته الأسلوبية في كثافة الأفعال، وفي الانتقال من الماضي إلى الحاضر، وفي الصورة المركزية لـ«الطابور»، وفي المفارقة بين «التتويج» و«الانتظار». كما ينجح في تحقيق وظيفة أخلاقية مباشرة، وفي بناء وحدة دلالية لا يتشتت فيها الموضوع. وفي المقابل، تكمن نقاط الضعف في ارتفاع منسوب التقريرية، وفي محدودية التشخيص النفسي، وفي الاعتماد على الإخبار بدل التجسيد، وفي توظيف عدة أفعال قصوى داخل حيز بالغ القصر بما قد يرفع الدلالة إلى مستوى النموذج الذهني أكثر من التجربة الحية، وفي كون النهاية تعمل أساساً على تأكيد المصير لا على قلبه. وبهذا المعنى لا تكون القصة فاشلة لأنها لم تنجز نموذجاً مثالياً للقصة القصيرة جداً، كما لا تكون ناجحة نجاحاً مطلقاً لمجرد أن رسالتها واضحة. إنها نص حدودي، يقف عند تخوم القصة والومضة والحكمة والمقولة الأخلاقية، وهذه المنطقة الحدية نفسها قد تكون إحدى قيمته الجمالية، بشرط ألا نتذرع بها لإلغاء المساءلة الفنية. ولعل أهم ما أنجزته قراءتا الأستاذ كاظم حسن سعيد والأستاذة سعيدة بركاتي أنهما نقلتا «طابور الموت» من حالة التلقي السريع إلى حالة الجدل النقدي. فالقراءة الأولى ذكّرتنا بأن للمجنس الأدبي ذاكرة وتقنيات وشروطاً لا يجوز تجاهلها، والقراءة الثانية ذكّرتنا بأن الأدب ليس مختبراً مغلقاً، وأن النص قد يوسع أدوات الجنس لكي يستجيب لوظيفة تاريخية أو أخلاقية أو احتجاجية. وفي النهاية، يمكن القول إن القيمة الحقيقية لـ«طابور الموت» لا تكمن في كونه أجاب عن شروط القصة القصيرة جداً إجابة نموذجية، وإنما في أنه فتح سؤالاً جمالياً وفكرياً عن حدود هذا الجنس نفسه: هل التكثيف هو حذف الكلام أم تكثيف الأثر؟ وهل الإيحاء شرط لا يستقيم النص بدونه، أم إحدى الإمكانات التي يمكن للنص أن يستبدل بها استراتيجية أخرى؟ وهل الصدمة لا تكون إلا مفاجأة في الحدث، أم يمكن أن تكون تعميقاً لقناعة أخلاقية حتى تنقلب إلى صورة فنية؟ وهل اقتراب القصة من الحكمة خروج من جنسها، أم أحد مسالك تطوره؟ إن عبارة «خلف أبواب الخيانة طابوراً ينتظر صاحبه» تختصر في نهاية المطاف جوهر النزاع النقدي كله؛ فالأستاذ كاظم قرأها بوصفها دلالة مكتملة تقلص التأويل، والأستاذة سعيدة قرأتها بوصفها علامة على قانون أخلاقي يتجاوز المفاجأة السردية. وبين القراءتين يتكشف أن النص يحمل بالفعل بعداً خطابياً مباشراً، لكنه لا يخلو في الوقت نفسه من بنية سيميائية ورمزية قابلة للتأويل. وهنا تكمن عدالة النقد: أن يمنح النص حقه في الجمال، وحقه في النقص، وحق الناقد في الاعتراض، وحق قارئ آخر في الدفاع. فالنص الأدبي لا يكتسب حياته من إجماع النقاد عليه، بل من قابليته لأن ينتج قراءات متعارضة دون أن يفقد تماسكه. ومن هذه الزاوية، فإن «طابور الموت» قد لا يكون النص النموذجي الذي يرضي كل تعريفات القصة القصيرة جداً، لكنه نص نجح في أن يجعل السؤال النقدي أطول من مساحته، وهذه، في حد ذاتها، علامة على أن وراء عباراته القليلة طاقة تأويلية لم تنته بعد.
محمد بسام العمري
#كاظم_حسن_سعيد (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
الروائية الألمانية كارولين فال: اقتطاع الوجع وصناعة الشهرة ا
...
-
شِعبُ بَوّان للمتنبي: تبريرٌ للمغامرة
-
الشعر الأندلسي في القرون الثلاثة الأولى
-
توضيح وأمانة أدبية: حول ما ينشر لي في موقع «الحوار المتمدن
-
رواية «نيتوتشكا نيزفانوفا» لدوستويفسكي: انهيار الوهم مقود لل
...
-
المهلهل يمثل أعلى تجسيد للثأر الجاهلي
-
نلتقي في أغسطس لماركيز وكشف الشفرة الوراثية
-
خطورة المجاز في الشعر )
-
الصيادون يعودون لشط العرب
-
الحوار الثقافي في عطلة موسمية
-
الذكاء الاصطناعي افضل المخترعات
-
تشوهات ...قصيدة
-
الغزي د.محمود العساف يخوض معركة البقاء
-
كيف تطلق الاسماء والالقاب والكنى ج٢
-
الأطروحات حول شعر البريكان ج٢
-
الأطروحات حول شعر البريكان: من العزلة إلى المواجهة النقدية ج
...
-
الأطروحات حول شعر البريكان: من العزلة إلى المواجهة النقدية ج
...
-
كيف تطلق الالقاب
-
تحجر الحوار: صرخة ضد الجفاء الإنساني في زمن الشاشات
-
رواية «أغنية هادئة»: أبشع الفجائع ما تنمو بالتدريج
المزيد.....
-
بعد جدل حفله بالتزامن مع حرائق الجزائر.. الشاب خالد يرد بفيد
...
-
الثقافة تنفي إلغاء منحة الأدباء والصحفيين وتؤكد مواصلة المسا
...
-
سوريا.. الفنانة والنائبة لاذقاني تبكي أمام مجسّم سجن صيدنايا
...
-
تركيا.. نجار متقاعد يحول جدران بلدته إلى لوحات فنية
-
-رحيل صاحب جمل المحامل- .. قراءة في لوحة الفنان سليمان منصور
...
-
حرب الروايات في عصر الذكاء الاصطناعي: كيف تحاول إسرائيل إعاد
...
-
-الفراشة الماسية- تفتح آفاقا جديدة للتعاون السينمائي الروسي
...
-
جرس القيصر.. قصة جرس روسيا العملاق الذي لم يُقرع أبدا
-
جون بولتون: مهمة مدير -سي آي إيه- في موسكو مسرحية ترمبية
-
وفاة الفنان المصري محمد التاجي عن عمر يناهز الـ 72 عاما
المزيد.....
-
ديوان 24 شعر
/ منصور الريكان
-
القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش
...
/ ربيحة الرفاعي
-
تصاوير لية الظمأ
/ السمّاح عبد الله
-
ثلاثاءات عابر سبيل
/ السمّاح عبد الله
-
ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو
...
/ سلسبيل كريبع
-
قناديل الحكمة
/ د. خالد زغريت
-
حكاياتْ تَكاد تُنسى
/ فلاح العيفاري
-
وعي ـ قصص قصيرة جدا
/ حسين جداونه
-
ديوان 23 الحاوي والعصفور
/ منصور الريكان
-
كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م
...
/ حميد عقبي
المزيد.....
|