أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كاظم حسن سعيد - كيف تطلق الالقاب














المزيد.....

كيف تطلق الالقاب


كاظم حسن سعيد
اديب وصحفي


الحوار المتمدن-العدد: 8791 - 2026 / 8 / 8 - 09:34
المحور: الادب والفن
    


تُعد الألقاب في التراث العربي ظاهرة اجتماعية ولغوية عميقة تعكس مكانة الشخص، أو صفته، أو مهنته، أو عاهته، أو انتماءه. واهتم العلماء العرب بها وبحثوها في كتب المعاجم والتراجم.

أنواع الألقاب في التراث العربي
ألقاب الشجاعة والبطولة: 
تُطلق على الفرسان تدل على الإقدام والقوة، مثل «سيف الله المسلول» لخالد بن الوليد، أو أسماء الحيوانات المفترسة كالأسد والليث. 
الألقاب الدينية والمركبة: 
شاعت في العصور الإسلامية المتأخرة مثل «صلاح الدين»، «شمس الدين»، و«سيف الدين». 
الألقاب الجسدية أو الغريبة: 
أُطلقت لأسباب وصفية أو طريفة لا تدعو بالضرورة للسخرية، مثل «كُراع النمل» للغويين، أو ألقاب بعض الحكام مثل «الناقص» و«الحمار». 

ألقاب النسب والمهن:
 تشير إلى البلدان أو الصنائع مثل البغدادي والقرطبي أو المهن المختلفة.
تتنوع الألقاب الطريفة والفريدة في التراث العربي، ولا سيما تلك التي ارتبطت بالشعراء والأدباء أو بأحداث ومواقف ت
تأخذنا الألقاب في التراث العربي إلى تفاصيل دقيقة وعميقة حول حياة العرب وثقافتهم. إليك توسعاً شاملاً في هذا الباب، مقسماً حسب التصنيفات التاريخية والاجتماعية.

ألقاب الشعراء (أسباب التسمية)
ارتبطت ألقاب الشعراء ببيت شعر شهير قالوه، أو بحادثة وقعت لهم، حتى طغت الألقاب على أسمائهم الحقيقية:
تأبط شراً: اسمه ثابت بن جابر. لُقب بذلك لأن أمه رأته خارجاً من البيت واضعاً سيفاً تحت إبطه، فقالت: "تأبط شراً".
المرقِّش الأكبر: اسمه عمرو بن سعد. لُقب به لقوله في بيت شعر: "الدارُ وحشٌ والرسومُ كما رقشَ في ظهرِ الأديمِ قَلمْ".
المُهَلْهِل: اسمه امرؤ القيس بن ربيعة (زير النساء). لُقب به لأنه أول من هلهل الشعر، أي رقق حواشيه وأطرافه.
النابغة الذبياني: اسمه زياد بن معاوية. سمي نابغة لأنه لم يقل الشعر إلا بعدما كبر ونبغ فيه دفعة واحدة.
الأعشى: اسمه ميمون بن قيس. لُقب به لضعف بصره، والأعشى في اللغة هو من لا يرى ليلاً.

الألقاب السياسية والخلافية
تطورت الألقاب بتطور الدول الإسلامية، وتحولت من مجرد ألقاب وصفية إلى ألقاب رسمية تمنحها الخلافة:
الخلفاء الراشدون: نالوا ألقاباً ذات دلالة دينية مباشرة، مثل "الصديق" لأبي بكر، و"الفاروق" لعمر بن الخطاب.
ألقاب العباسيين: اعتمد خلفاء بني العباس ألقاباً تبرز التوكل والمنعة، مثل (المنصور، المهدي، الرشيد، المعتصم بالله).
الألقاب السلطانية المركبة: ظهرت في العهدين الأيوبي والمملوكي، وشملت لقب "شاه" أو "الدين"، مثل (نور الدين، صلاح الدين، وركن الدين بيبرس).

ألقاب ذوي العاهات والصفات الجسدية
لم يكن العرب يجدون حرجاً في إطلاق ألقاب تصف العيوب الجسدية، بل كان أصحابها يشتهرون بها دون غضاضة:
الجاحظ: عمرو بن بحر، لُقب به لبروز عينيْه.
الأعمش: سليمان بن مهران، لُقب به لضعف في بصره وسيلان دموع عينه.
الأصمعي: عبد الملك بن قريب، لُقب به لصغر أذنيه (والأصمع في اللغة الصغير الأذن).

الألقاب الطريفة والغريبة
عُرف العرب بالفطنة والدعابة، مما أنتج ألقاباً غريبة خلدها التاريخ:
كُراع النمل: لقب العالم اللغوي الحسين بن أحمد، وسُمي به لقصر قامته وصغر جسمه.
مُهزِّم الفيل: لقب أُطلق على أحد فرسان العرب لقوته الشديدة وشجاعته في المعارك.
مُطعم الطير: لقب الجد الثاني للنبي ﷺ (عمرو بن عبد مناف) لكرمه، حيث كان يطعم الناس والوحوش والطيور.



#كاظم_حسن_سعيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تحجر الحوار: صرخة ضد الجفاء الإنساني في زمن الشاشات
- رواية «أغنية هادئة»: أبشع الفجائع ما تنمو بالتدريج
- عندما تطيح السخرية الرقمية بالمسؤولين: من حزب -صراصير- الهند ...
- اشهر ابيات امريء القيس وهو يحتضر ج٢
- أشهَرُ أَبيَاتِ امْرِئِ القَيْسِ وَهُوَ يَحْتَضِرُ ج١
- مجهر سيكولوجي على قصيدة بم التعلل للمتنبي ج٢
- مجهر سيكولوجي على قصيدة بم التعلل للمتنبي.. موقفه من العشق ( ...
- مجلة بصرياثا تستأنف اصدارها بعد توقف قسري
- على حافة الغرق: بين مهاجري سبتة وموجات اللجوء العراقي
- اضاءة على الحي العشوائي
- تبرعات ب 58 مليون ين لقرد ياباني أصبح نجماً عالمياً
- بعد تناسٍ طويل.. رواية -لم أعد إنساناً- للياباني أوسامو دازا ...
- الإخفاق الفني في إزميل الجواهري
- سيكولوجية العزلة في رواية «المدمن» لليابانية أساكو
- رحيل الكاتبة والفنانة ساترابي: سادنة الذاكرة البصرية والشهاد ...
- عامل التوصيل وانغ ينال أرفع جائزة صينية
- رواية يوميات تايوان تحصد بوكر الدولية
- مراد بطرس: الهندسة الجمالية للحرف العربي وشاشة -العربية
- محاولة تقطير شعر المتنبي
- لوحة الرسالة في مسابقة صف الصورة


المزيد.....




- قطط الإرميتاج تواصل تقليدا عمره ثلاثة قرون في حراسة الفن وال ...
- مهرجان مالمو ينطلق اليوم بموسيقى وفعاليات وأطعمة من مختلف أن ...
- سوريا...عبارة -المعازف حرام- تنشر على جدار معهد موسيقي في دم ...
- وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بعمل وزير الثقافة ...
- اللغة التي تسكننا.. حين يكتب اللسان سيرة العقل
- مراجعات جديدة تكشف حقيقة فشل الاستخبارات الغربية في ألبانيا ...
- «لن نتخلى عن أي قطعة».. الثقافة تؤكد ملاحقة الآثار العراقية ...
- رائد فهمي: المدى منبر رائد للمهنية والثقافة والتنوير في العر ...
- مهرجان -يوم الهند- في موسكو يستعد لاستقبال مئات الآلاف من ال ...
- منتجه خدم بالجيش الإسرائيلي.. ما قصة حملة مقاطعة فيلم -سبايد ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كاظم حسن سعيد - كيف تطلق الالقاب