أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كاظم حسن سعيد - عندما تطيح السخرية الرقمية بالمسؤولين: من حزب -صراصير- الهند إلى -مرق الكرامة- في العراق














المزيد.....

عندما تطيح السخرية الرقمية بالمسؤولين: من حزب -صراصير- الهند إلى -مرق الكرامة- في العراق


كاظم حسن سعيد
اديب وصحفي


الحوار المتمدن-العدد: 8788 - 2026 / 8 / 5 - 22:11
المحور: الادب والفن
    


​في 16 مايو 2026، أطلق الخبير في استراتيجيات التواصل والناشط أبهيجيت ديبكي (30 عاماً) حركة سياسية واجتماعية ساخرة تحت اسم "حزب صراصير جاناتا" (حزب شعب الصراصير). جاءت الحركة ردًا مباشرًا على تصريحات مثيرة للجدل أدلى بها رئيس المحكمة العليا في الهند، والتي وصف فيها بعض الشباب العاطلين عن العمل والناشطين بـ "الصراصير والطفيليات".

​استلهمت الحركة اسمها ومفهومها من تحوير ساخر لاسم الحزب الحاكم في الهند (بهاراتيا جاناتا)؛ حيث صُممت شعاراتها باستخدام الذكاء الاصطناعي لصرصور يرتدي بدلة رسمية، مرفقة بشعار لافت: "صوت الكسالى والعاطلين عن العمل".

​وسرعان ما تحولت هذه المبادرة الاحتجاجية الساخرة على منصات التواصل الاجتماعي (ولا سيما "إنستغرام" و"إكس") إلى ظاهرة جارفة بين شباب "جيل زد" (Gen Z)، حاصدة عشرات الملايين من المتابعين والمنتسبين خلال أسابيع قليلة.

​لم تكتفِ الحركة بالجانب الرقمي، بل سرعان ما نزلت إلى الشارع كمجموعة ضغط واحتجاج ميداني تبنت قضايا معيشية وسياسية ملموسة؛ في مقدمتها أزمة تسريب أسئلة الامتحانات الوطنية وارتفاع معدلات البطالة بين الخريجين. وقادت الحركة مظاهرات واسعة في نيودلهي ومدن هندية أخرى، تُوّجت باستقالة وزير التعليم الهندي (دهارميندرا برادان) في يوليو 2026، والتعهد بإسقاط القضايا عن الطلاب المحتجين وتعويض المتضررين.

​ورغم هذا التأثير الميداني، لا تُعد الحركة حزباً سياسياً مسجلاً رسمياً لدى لجنة الانتخابات الهندية حتى الآن، بل استمرت في العمل كحركة ضغط شبابية شعبية وقوة نقد ساخرة تسعى لمساءلة السلطة وتوصيل صوت الشباب إلى مختلف الأقاليم الهندية.

​طوفان السخرية: الشارع الرقمي العراقي ليس ببعيد

​هذه الظاهرة ليست مقصورة على الهند؛ فحين نلتفت إلى الفضاء الرقمي العراقي، نجد طوفاناً مشابهاً من الاحتجاجات الساخرة التي أصبحت وسيلة الجماهير الأولى للرد المباشر على التجاوزات أو الفصام الحكومي والسياسي.

​فمن الردود الميدانية السريعة على محاولات فرض الرموز الخارجية—كما حدث مؤخراً حين قوبل توزيع أعلام إيرانية خلال الزيارة الأربعينية بردة فعل غاضبة، أثمرت عن استنكار واسع وتوزيع عشرات الآلاف من الأعلام العراقية في المشهد—إلى السخرية التهكمية اللاذعة من التصريحات المنفصلة عن الواقع.

​ولعل أبرز تجليات هذا التهكم الكاريكاتوري ظهر مؤخراً حين صرح أحد البرلمانيين بأن "توقف صرف الرواتب يهون أمام الكرامة". هذا التصريح لم يمر مرور الكرام، بل أنتج آلاف الردود الساخرة التي عرّت البلاغة السياسية الزائفة، حتى كتبت إحدى المواطنات بمظلومية متهكمة:


​"سنطبخ للصغار مرق كرامة، وندفع للإيجار وعلاج المرضى كرامة!"




​إن هذه النماذج—سواء في نيودلهي أو بغداد—تؤكد أن السخرية الرقمية لم تعد مجرد "مزاج إلكتروني"، بل باتت "المقصلة الرمزية" الجديدة التي يملكها الفرد الأعزل لمواجهة استعلاء السلطة وفرض حضوره على المشهد.



#كاظم_حسن_سعيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اشهر ابيات امريء القيس وهو يحتضر ج٢
- أشهَرُ أَبيَاتِ امْرِئِ القَيْسِ وَهُوَ يَحْتَضِرُ ج١
- مجهر سيكولوجي على قصيدة بم التعلل للمتنبي ج٢
- مجهر سيكولوجي على قصيدة بم التعلل للمتنبي.. موقفه من العشق ( ...
- مجلة بصرياثا تستأنف اصدارها بعد توقف قسري
- على حافة الغرق: بين مهاجري سبتة وموجات اللجوء العراقي
- اضاءة على الحي العشوائي
- تبرعات ب 58 مليون ين لقرد ياباني أصبح نجماً عالمياً
- بعد تناسٍ طويل.. رواية -لم أعد إنساناً- للياباني أوسامو دازا ...
- الإخفاق الفني في إزميل الجواهري
- سيكولوجية العزلة في رواية «المدمن» لليابانية أساكو
- رحيل الكاتبة والفنانة ساترابي: سادنة الذاكرة البصرية والشهاد ...
- عامل التوصيل وانغ ينال أرفع جائزة صينية
- رواية يوميات تايوان تحصد بوكر الدولية
- مراد بطرس: الهندسة الجمالية للحرف العربي وشاشة -العربية
- محاولة تقطير شعر المتنبي
- لوحة الرسالة في مسابقة صف الصورة
- الشيخ المدرسي يقذف ثورة تشرين.. المنبر الحسيني من ترسيخ القي ...
- إضاءة سيكولوجية على المجتمعات الأمريكية والبريطانية والفرنسي ...
- خلل في الشبكة


المزيد.....




- بين فيثاغورس وغوبلز وحرب الترددات.. كيف صُنع سلم الموسيقى؟
- ستقدم فيه أغاني ألبومها الجديد.. نفاد تذاكر حفل أنغام في جدة ...
- وزير لبناني يرفض ذبح خروف في استقباله بجنوب لبنان: -بدنا ثقا ...
- اكتمال ترميم منزل المهندس المعماري الطليعي قسطنطين ميلنيكوف ...
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يترأس اجتماع ا ...
- لبدة الكبرى تفتح طبقاتها من جديد.. ماذا يبحث علماء الآثار تح ...
- سوريا: إلغاء حفلات لفنانين مساندين لبشار الأسد بعد احتجاجات ...
- تضارب الروايات في واشنطن.. هل أكلت حرب إيران المخزون الصاروخ ...
- متاهة على الجسر بين الكتب والأفلام.. هكذا يتحول السيناريو إل ...
- -سويوزمولتفيلم- تعيد مسرحية -النورس- لتشيخوف إلى الشاشة بأسل ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كاظم حسن سعيد - عندما تطيح السخرية الرقمية بالمسؤولين: من حزب -صراصير- الهند إلى -مرق الكرامة- في العراق