أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كاظم حسن سعيد - على حافة الغرق: بين مهاجري سبتة وموجات اللجوء العراقي














المزيد.....

على حافة الغرق: بين مهاجري سبتة وموجات اللجوء العراقي


كاظم حسن سعيد
اديب وصحفي


الحوار المتمدن-العدد: 8784 - 2026 / 8 / 1 - 08:27
المحور: الادب والفن
    


​تشتعل مواقع التواصل الاجتماعي في العراق يومياً بسلسلة لا تتوقف من القضايا والمشاحنات المحلية؛ بدءاً من مشاجرة بين زائرة إيرانية وأخرى عراقية في كربلاء على مكان الصلاة، مروراً بقرار قيل إن مسؤولاً وضع فيه ملايين الدولارات داخل حاويات تحت أشجار مزرعته ونفقها السري، أو تصريح لافت لمتنفذ رفيع "نحن إيرانيون وطز بالمناصب"، وصولاً إلى قضايا تأخر الرواتب والاستهدافات الأمنية.

​هذه الأحداث اليومية المتسارعة تُغرق الشارع العراقي في تفاصيلها، وتجعله يتجاهل كوارث كبرى تقع في مناطق أخرى من العالم. قد يرى العراقيون في تدفق آلاف المهاجرين نحو مدينة "سبتة" حدثاً عابراً، لا لأنهم بلا تعاطف، بل لأنهم مرّوا بتجارب مريرة مماثلة، واشبعوها بحثاً حتى سأموا التفاصيل... وكأن العراقيين خبروا كل أشكال الأزمات حتى هانت أشدّها في وجدانهم.

​مؤخراً، وعقب صدور قرار المحكمة العليا الإسبانية بحظر "الإرجاع الفوري" للمهاجرين الذين يتم اعتراضهم في البحر أثناء محاولتهم الوصول إلى السواحل أو الجيوب الإسبانية (مثل سبتة ومليلية)، شهدت المنطقة تدفقاً لآلاف المهاجرين، جلّهم من اليافعين. عبر هؤلاء الحدود براً باجتياز الأسلاك الشائكة، أو بحراً عبر القوارب والسباحة مستعينين بإطارات السيارات المطاطية؛ بعضهم يحمل رضعاً، وآخرون يساندون النساء، بينما قضى بعضهم غرقاً في الطريق.

​هذا المشهد الإنساني القاسي ليس غريباً على الذاكرة العراقية؛ فبعد سقوط النظام عام 2003، مرّت موجات تدفق المهاجرين واللاجئين العراقيين عبر تركيا باتجاه أوروبا بمراحل متعددة. وكانت الموجة الأولى بين عامي (2006 – 2008) عقب اندلاع العنف الطائفي والتدهور الأمني. أما الموجة الكبرى والأضخم فتجلّت في عامي (2015 – 2016) خلال أزمة اللاجئين الأوروبية، حيث تدفق أكثر من 100 ألف عراقي إلى ألمانيا وحدها.

​جاء ذلك الإعصار البشري إثر قرار المستشارة الألمانية السابقة أنجيلا ميركل بتبني "سياسة الباب المفتوح" وتعليق العمل باتفاقية دبلن، مُطلقة عبارتها الشهيرة في أغسطس 2015: "Wir schaffen das" ("سننجح في التعامل مع ذلك"). وهي اللحظة التي جعلت من "ميركل" أيقونة حاضرة حتى في التظاهرات العراقية، وتصدّر اسمها الأهازيج والهتافات الشعبية في بغداد.

​إن المقارنة بين ما حدث في العراق وما يحدث اليوم على شواطئ سبتة تُظهر كيف يُعيد التاريخ نفسه في صور مختلفة، وكيف يتحول الألم الإنساني إلى مجرد "خبر عابر" لشعب عاش التفاصيل ذاتها وزيادة.



#كاظم_حسن_سعيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اضاءة على الحي العشوائي
- تبرعات ب 58 مليون ين لقرد ياباني أصبح نجماً عالمياً
- بعد تناسٍ طويل.. رواية -لم أعد إنساناً- للياباني أوسامو دازا ...
- الإخفاق الفني في إزميل الجواهري
- سيكولوجية العزلة في رواية «المدمن» لليابانية أساكو
- رحيل الكاتبة والفنانة ساترابي: سادنة الذاكرة البصرية والشهاد ...
- عامل التوصيل وانغ ينال أرفع جائزة صينية
- رواية يوميات تايوان تحصد بوكر الدولية
- مراد بطرس: الهندسة الجمالية للحرف العربي وشاشة -العربية
- محاولة تقطير شعر المتنبي
- لوحة الرسالة في مسابقة صف الصورة
- الشيخ المدرسي يقذف ثورة تشرين.. المنبر الحسيني من ترسيخ القي ...
- إضاءة سيكولوجية على المجتمعات الأمريكية والبريطانية والفرنسي ...
- خلل في الشبكة
- سينمائية التشكيل في لوحة -صراط العراقيين- للفنان سلام جبار
- الحلم بين مظفر النواب وابي نؤاس
- فرشاة عباس هاشم: مشرطٌ يحفر في المشاعر ويستدعي قلق فان كوخ
- التحصن ضد التخمة المعلوماتية
- ٣٧٥ اخر فلم رعب عراقي
- حوار حول روايةحياة الصبايا والنساء لمونرو


المزيد.....




- ليبيا تسترد آثارها المنهوبة وتصارع لإنقاذ تاريخها من الخطر
- دعوى بـ105 ملايين دولار ضد نتفليكس بعد سرقة فيلم نيكولاس كيج ...
- “سينما تحت الإبادة”.. كتاب جديد لأشرف بيدس يرصد صورة غزة في ...
- بعد الجدل الواسع... نقابة الفنانين توضح حقيقة منع إدخال الآل ...
- نسيان اللغة الثانية بسبب الخرف يؤثر علي رعاية المسنين
- ندى يافي: -في فرنسا تعرضت اللغة العربية للتشويه ووصفت بأنها ...
- مصر.. تامر حسني يعلن وفاة والده الفنان المعتزل حسني شريف
- كارول سماحة تطلق كليب -يا حظي-.. وتدخل عصر الذكاء الاصطناعي ...
- كيجي.. عمارة خشبية صُنعت بالفأس واشتهرت ببنائها -من دون مسام ...
- الناطور ينفي والخاني يطالب بتوضيحات.. جدل في الوسط الفني الس ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كاظم حسن سعيد - على حافة الغرق: بين مهاجري سبتة وموجات اللجوء العراقي