أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كاظم حسن سعيد - الشيخ المدرسي يقذف ثورة تشرين.. المنبر الحسيني من ترسيخ القيم إلى بوق الفتن














المزيد.....

الشيخ المدرسي يقذف ثورة تشرين.. المنبر الحسيني من ترسيخ القيم إلى بوق الفتن


كاظم حسن سعيد
اديب وصحفي


الحوار المتمدن-العدد: 8772 - 2026 / 7 / 20 - 10:00
المحور: الادب والفن
    


​"(هؤلاء التشارنة فتشوا عنهم؛ إما أبوه قُتل في الحرب العراقية الإيرانية، أو أبوه بعثي، أو أمه بغي)"..
​هذا التصريح الصادم الذي أدلى به رجل الدين الخطيب/المدرسي من على المنبر الحسيني، أثار موجة عارمة من الاحتجاجات والاستنكار في الشارع العراقي. فبدلاً مما عُهد عن المنبر الحسيني كونه مساحة للإضاءة، والتذكير بثورة الطف، وترسيخ القيم الإنسانية العليا، تحول في هذا الخطاب إلى بوق لإثارة الفتن والطعن في الأعراض والثورات الشعبية.

​ثورة تشرين: وهج الحراك الديمقراطي العراقي

​إن ثورة تشرين، التي انطلقت في أكتوبر عام 2019، تُعد واحدة من أبرز وأكبر الحركات الاحتجاجية الشعبية في تاريخ العراق المعاصر؛ نظراً لزخمها الجغرافي، وطبيعتها الشبابية العفوية، وحجم التضحيات الجسيمة التي قُدمت خلالها.

​اندلعت هذه التظاهرات مدفوعة بتراكمات سنوات طويلة من المعاناة، وتمثلت مطالبها الأولية في:
​تردي الخدمات الأساسية: مثل الانقطاع المستمر للكهرباء، شح المياه الصالحة للشرب، وتهالك البنية التحتية.

​تفاقم البطالة: خاصة بين فئات الخريجين والشباب المعطلين عن العمل.

​استشراء الفساد المالي والإداري: والمطالبة بإنهاء نظام المحاصصة الطائفية والسياسية الذي أدار البلاد بعد عام 2003.
​التحول نحو المطالب السياسية الجذرية

​مع اتساع رقعة الاحتجاجات لتشمل العاصمة بغداد والمحافظات الوسطى والجنوبية (بما فيها البصرة، وذي قار، وميسان، والنجف، وكربلاء)، ارتفع سقف المطالب بسرعة نتيجة المواجهة العنيفة من قبل السلطة. وتحولت الشعارات من "المطالبة بفرص العمل" إلى أهداف سياسية بنيوية:

​"نريد وطن".. الشعار الأيقوني الذي لخص رغبة المحتجين في استعادة الهوية الوطنية العراقية بعيداً عن التبعية والتدخلات الخارجية.
​إسقاط المنظومة: عبر المطالبة بحل البرلمان، وتغيير قانون الانتخابات، وتشكيل مفوضية مستقلة تماماً، ومحاسبة قتلة المتظاهرين.
​سلمية بوجه القمع والترهيب

​تميزت الثورة بسلميتها من جانب المتظاهرين، والذين واجهوا في المقابل قمعاً مفرطاً باستخدام الرصاص الحي، والغاز المسيل للدموع العسكري (الذي كان يُوجّه مباشرة إلى الرؤوس)، فضلاً عن حملات الاغتيال الممنهجة والاختطاف التي طالت الناشطين والمثقفين.

​وتشير التقارير الرسمية ومنظمات حقوق الإنسان الدولية والمحلية إلى:
​سقوط أكثر من 800 شهيد من المتظاهرين السلميين , و​إصابة عشرات الآلاف بجروح مختلفة، وتحول الآلاف منهم إلى أصحاب إعاقات دائمة نتيجة الإصابات المباشرة بالقنابل الدخانية أو الرصاص.
​أمام هذا الصمود الأسطوري وتعاظم التضحيات، أُجبرت الحكومة العراقية آنذاك برئاسة عادل عبد المهدي على تقديم استقالتها، لتبقى تشرين محطة فارقة لا يمكن لخطاب التخوين والنيل من الأعراض أن يمحو أثرها في الوجدان العراقي.



#كاظم_حسن_سعيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إضاءة سيكولوجية على المجتمعات الأمريكية والبريطانية والفرنسي ...
- خلل في الشبكة
- سينمائية التشكيل في لوحة -صراط العراقيين- للفنان سلام جبار
- الحلم بين مظفر النواب وابي نؤاس
- فرشاة عباس هاشم: مشرطٌ يحفر في المشاعر ويستدعي قلق فان كوخ
- التحصن ضد التخمة المعلوماتية
- ٣٧٥ اخر فلم رعب عراقي
- حوار حول روايةحياة الصبايا والنساء لمونرو
- صدى الصدمة: تشريح للعين التفكيكية
- ديوان الجرو اليتيم ..كتاب كامل
- جذع القصاب ...قصيدة
- ( القراء الخلدونية الجديدة ابو الجنيب‏
- آخر وظيفة لخنفسانة ... قصيدة
- الثعلبية تسحق جدران التكميم
- الرافدان فوق بركان
- مسابقة صف الصورة اثمرت تنوع الاساليب
- ٢ ترليون دولار اموال العراق المنهوبة
- العالم الرقمي يثري المجاز ومفردة تمام
- حوار في ملاحظات حول الكتابة ج٤
- ملاحظات حول الكتابة ج٤


المزيد.....




- تغاريد تحت القصف.. كيف يوثق الأدب ذاكرة أطفال غزة؟
- -في مرآتي- يحصد جائزة -الكوكب الذهبي- في اختتام الأيام الوط ...
- ارتفاع أسعار تذاكر المهرجانات الموسيقية في روسيا بنسبة 21% خ ...
- بعد التأجيل لأسباب عائلية.. موعد جديد لجنازة الممثل الراحل أ ...
- بوتين يمنح الفنان أوليغ غازمانوف وسام -الاستحقاق للوطن- من ا ...
- من أبرز المجددين في الموسيقى المصرية.. رحيل المؤلف الموسيقي ...
- الفنان السعودي محمد عبده يوجه رسالة بعد ظلم منتخب مصر وخسارة ...
- اكتشاف نحو ثلاثين عملا فنيا خلال ترميم مركز معارض عموم روسيا ...
- لإنهاء الحرب.. ما هو المخرج الذي ينبغي أن يسلكه الجميع الآن؟ ...
- وفاة هاني شنودة.. عراب نجوم الموسيقى في مصر


المزيد.....

- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كاظم حسن سعيد - الشيخ المدرسي يقذف ثورة تشرين.. المنبر الحسيني من ترسيخ القيم إلى بوق الفتن