أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كاظم حسن سعيد - ( القراء الخلدونية الجديدة ابو الجنيب‏














المزيد.....

( القراء الخلدونية الجديدة ابو الجنيب‏


كاظم حسن سعيد
اديب وصحفي


الحوار المتمدن-العدد: 8758 - 2026 / 7 / 6 - 16:00
المحور: الادب والفن
    


تفاجأ الاهالي والتربيون بمنهج القراءة الخلدونية الجديد لما يثيره من تعقيدات وما يخلفه من استفزاز..
واتذكر منهج اللغة الانگليزية مطلع الستينيات ووسط السبعينيات للخامس الابتدائي وضعه كاتب انكليزي لمدة ٣٠ سنة يضع المناهج اللغوية لغير ناطقيها..
لو كل من اتى ونجر لما ظل بالوادي شجر..
لا اقصد الاساءة لاحد لكن وضع حرف د. قبل اسماء واضعات وواضعي المنهج لا يجعلنا نخرس..هذا منهج فاشل بامتياز.
اطلعوا على القراءة الخلدونية الاقدم وقارنوا هناك تحولت جملها الى امثلة وموروث راسخ مثلا ‏( الى متى يبقى البعير على التل
- يبقى البعير على التل الى المساء‏).
اما القصائد ما تسمى بالمحفوظات فهي سلسلة اللفظ جميلة الخيال ..والخط هو خط النسخ الجميل الذي سطره اهم الخطاطين بالوطن العربي‏( هاشم الخطاط‏) وصور الدروس غاية الجمال والاناقة اللونية.
.....
من المؤسف جداً أن نرى تراجعاً في جودة طباعة ومناهج المبادئ الأساسية كالتعليم الابتدائي، خصوصاً أن العراق يملك إرثاً تربوياً عريقاً يُشار إليه بالبنان. الكتاب المدرسي ليس مجرد حبر على ورق، بل هو البوابة الأولى لتشكيل وعي الطفل وبصره.
​دعنا نعود بالذاكرة إلى العصر الذهبي للتعليم العراقي، وتحديداً إلى "القراءة الخلدونية" (طبعة 1962 وما حولها)، التي صاغها المربي الفاضل أحمد خلدون , لنرى كيف كانت تُصنع المناهج بإتقان:

​تلخيص ومميزات "القراءة الخلدونية" (طبعة الستينات)

​كانت هذه الطبعة بمثابة تحفة تربوية وفنية متكاملة، وتتلخص عبقريتها في عدة نقاط جوهرية:

𔁯. المنهجية الصوتية التفكيكية (السهل الممتنع)

​لم تعتمد الخلدونية على حفظ الحروف الأبجدية الجافة (ألف، باء، تاء...)، بل اعتمدت على صوت الحرف ربطاً بالصورة المألوفة للطفل:
​البدء بأبسط الأصوات والمقاطع: (دا - دار - دور - دادا).
​الانتقال التدريجي الذكي من الكلمة المكونة من حرفين إلى ثلاثة ثم أربعة، مما يمنح الطفل شعوراً سريعاً بالإنجاز والقدرة على القراءة من الأيام الأولى.

𔁰. الفن التشكيلي والرسومات والألوان
​الرداءة الآن لم تكن موجودة في الستينات؛ بل كان الكتاب لوحة فنية:
​رُسمت الصور بريشة فنانين عراقيين محترفين (مثل الفنان نزار سليم وغيره في طبعات مختلفة)، وكانت الرسوم واضحة، دافئة، وتعكس بيئة الطفل العراقية بدقة (النخلة، الدار، الفانوس، الحمار، الشط).
​الألوان كانت مريحة للعين وغير مبهرجة أو مشوشة، مما يساعد الطفل على التركيز البصري.

𔁱. الخط العربي الأصيل
​كُتبت المادة بـ خط النسخ الواضح والمثالي، وهو خط مضبوط بالشكل الكامل (الفتحة، الضمة، الكسرة، السكون).

​لم تكن هناك أخطاء مطبعية أو تداخل في الأسطر، مما رسخ في عقل الطفل شكل الحرف الصحيح هندسياً منذ الصغر، وانعكس ذلك على جمالية خطوط ذلك الجيل.

𔁲. المحتوى القيمي والبيئي المحيط

​الدروس لم تكن كلمات معزولة، بل قصصاً وبناءً لغوياً يعزز الروابط الأسرية والاجتماعية:
​(دار نوري، بابا، ماما، دادا): ترسيخ لمفهوم العائلة.

​(ميزان غامض، زبيب، بزون): كلمات من صميم اللهجة والبيئة العراقية الفصحى المبسطة، تجعل الطفل يشعر بالانتماء للكتاب.
وتجنب المؤلف الحساسية المذهبية والاطار الديني
​مقارنة سريعة بين الأمس واليوم:

بينما كانت طبعة 1962 تُطبع على ورق ذي جودة عالية، وبألوان ثابتة لا تؤذي البصر، وبمنهجية بصرية تربوية مدروسة تربط الحرف بالصورة الذهنية المستقرة... نجد اليوم للأسف مطبوعات تعاني من سوء اختيار الخطوط، بهتان أو تداخل الألوان، ورق رديء يتقطع سريعاً، وأحياناً حشو بصري يشتت انتباه طفل في السادسة من عمره.



#كاظم_حسن_سعيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- آخر وظيفة لخنفسانة ... قصيدة
- الثعلبية تسحق جدران التكميم
- الرافدان فوق بركان
- مسابقة صف الصورة اثمرت تنوع الاساليب
- ٢ ترليون دولار اموال العراق المنهوبة
- العالم الرقمي يثري المجاز ومفردة تمام
- حوار في ملاحظات حول الكتابة ج٤
- ملاحظات حول الكتابة ج٤
- كتاب معجم الفاظ ابي الخصيب
- ملاحظات حول الكتابة ج٣
- تسجيل لحكايا برقية ‏( انفس ضباعية‏)
- المشيدات تغلق ضفاف الانهار بالبصرة
- كمين للذكاء الاصطناعي
- كربلاء اعلى تجسيد ل ‏( لا‏)
- مقتل الأمين وثرم الأمويين: قراءة تفكيكية
- صبيحة ثرم الامويين‏ ...قصيدة
- شجيرة الجوز ...قصيدة
- دفاعا عن اللحظة واستعادة الكنز
- جرعات لتخفيف الغليان ...قصيدة
- اهنئكم ...قصيدة


المزيد.....




- السينما الغنائية العربية: من وهج البدايات إلى انحسار التيار ...
- حكاية لعبة 5: صرخة سينمائية في وجه الاغتراب الرقمي للأطفال
- ثقافة -البالة- في العراق: من ملاذ للفقراء إلى -صيد ذكي- للما ...
- السينما المصرية في مواجهة -سحر المونديال-: تراجع الإيرادات و ...
- ليلة -إيفان كوبالا- التاريخية.. طقوس الماء والنار والأساطير ...
- فنان مصري يعترف بتعاطيه المخدرات ويكشف عن فترة صعبة
- بمشاركة فنانين وسياسيين وحقوقيين.. بيان من لجنة الدفاع والتض ...
- الفنان فضل شاكر يغادر المستشفى العسكري بعد استكمال فحوصاته ا ...
- صيف يفيض بالمتعة.. فعاليات ثقافية نابضة بالحياة في موسكو خلا ...
- ما تبقى منكم ..؟! فيلم مدهش يصور هوية و ذاكرة الانسان الفلسط ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كاظم حسن سعيد - ( القراء الخلدونية الجديدة ابو الجنيب‏