أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كاظم حسن سعيد - مسابقة صف الصورة اثمرت تنوع الاساليب















المزيد.....

مسابقة صف الصورة اثمرت تنوع الاساليب


كاظم حسن سعيد
اديب وصحفي


الحوار المتمدن-العدد: 8755 - 2026 / 7 / 3 - 10:01
المحور: الادب والفن
    


مسابقة صف الصورة اثمرت تنوع الاساليب.

منذ عامين اطلقت في بعض الكروبات مسابقة صف الصورة وكان هدفي ان احرك الطاقات الكامنة للكتاب الواعدين وان اضيء لهم ما في انفسهم من قدرات تعبيرية وخزين معجمي مطمور , سانقل لكم نموذجا منها فقد شارك الكاتب عبد الرزاق الجشعمي بنص برهن فيه على قدرته اللونيه وادراكه تدرجاتها وسيكولوجية علاقاتها بمحيطها..

تحليل متميز ونظرة فنية ثاقبة صاغها الكاتب عبد الرزاق الجعشني في وصفه للصورة ‏(في لوحة "The Milkmaid" للفنان فرانك بالي‏).
تركيزاً على المقدرة اللونية للكاتب وكيفية توظيفه للألفاظ والمفاهيم البصرية لنقل تفاصيل اللوحة، نجد أن تحليله اللوني اتسم بالخصائص التالية:

𔁯. الدقة العالية في رصد التدرجات والخلط اللوني

​لم يكتفِ الكاتب بتسمية الألوان الأساسية، بل امتلك حساسية بصرية عالية في رصد درجات الألوان المركبة والوسيطة التي تمنح اللوحة واقعيتها:


​الألوان الانتقالية: مثل وصفه لثوب الطفلة بـ "عاجي مائل إلى البيج"، والتنورة بـ "رمادي مخضر باهت"، والشعر "بني مائل إلى الحمرة".

​التشابه البيئي: توظيفه لتعبيرات ذكية تربط اللون بمصدره الطبيعي مثل "بني داكن مائل إلى لون الطين المحروق" للإبريق، و*"أخضر زيتوني"* لسطح الطاولة، و*"بني ذهبي"* للسلة.
𔁰. الفهم العميق للعلاقة بين الضوء، الظل، واللون

​أثبت الكاتب مقدرة نقدية ممتازة في إدراك أن اللون لا يعيش بمعزل عن الضوء والظل؛ حيث رصد كيف تتبدل طبيعة الألوان تحت تأثير الإضاءة الجانبية:
​رصد تحول اللون الأبيض والبيج عبر الكشف عن "ظلال رمادية وبنية خفيفة أبرزت ثنيات القماش".

​رصد ذكاء الفنان في جعل الصحون البيضاء "أكثر إشراقاً" بفعل انعكاس الضوء على حوافها.

​الإشارة إلى تفاعلات الجدار الخلفي "أبيض مصفر تتخلله تدرجات رمادية وبنية".
𔁱. تحديد "البؤر اللونية" والكتل الحارة والباردة

​امتلك الكاتب عيناً ناقدة استطاعت فرز الألوان وفق تأثيرها السيكولوجي والبصري داخل التكوين:

​التقط بذكاء دور المفرش الأحمر ووصفه بـ "أبرز بقعة لونية دافئة"، وهو توصيف دقيق هندسياً وفنياً، حيث يكسر هذا اللون حدة الألوان الحيادية المحيطة به في الجانب الأيسر.

​ميز بين الكتل الداكنة (الحذاء، الإبريق، التجويف الجداري) التي تمنح اللوحة ثقلاً، والملامح المضيئة (بشرة الفتاة، السائل الأبيض، الأطباق).



𔁲. القدرة على التلخيص والهارموني العام

​في ختام وصفه، قدم الكاتب قراءة "شاملة" (Macro-analysis) للمشهد، لخص فيها فلسفة اللوحة اللونية بالقول: "تناغم لوني قائم على درجات البيج والبني والرمادي والأبيض المصفر مع لمسات محدودة من الأحمر والأخضر والأزرق". هذا التلخيص يعكس وعياً تاماً بنظرية الألوان وكيفية تحقيق الانسجام البصري عبر سيطرة ألوان محايدة دافئة وتطعيمها بلمسات مدروسة من الألوان الأساسية والثانوية.

​خلاصة القول:

نص عبد الرزاق الجعشني ليس مجرد وصف إنشائي، بل هو قراءة تشكيلية واعية، نجح فيها بلغته السردية في إعادة رسم اللوحة لونيّاً في مخيلة القارئ بدقة تضاهي دقة ريشة الفنان.

‏("طفولة ريفية" ‏)

لوحة فنية رأسية التكوين تصور مشهداً داخلياً هادئاً داخل غرفة ريفية بسيطة تتوسط المشهد طفلة صغيرة تقف في وضع شبه جانبي متجهة بجسدها نحو اليسار قليلاً بينما ينحني رأسها إلى أسفل وهي تركز نظرها على ما تحمله بين يديها احتلت الطفلة المساحة الأكبر من اللوحة فجعلها الرسام محور التكوين والعنصر البصري الأبرز ترتدي ثوباً فضفاضاً طويلاً بلون عاجي مائل إلى البيج تتوزع على سطحه ظلال رمادية وبنية خفيفة أبرزت ثنيات القماش وطياته يضيق الثوب عند الخصر قليلاً ثم ينسدل باتساع نحو الأسفل وتظهر من أسفله حافة ثوب داخلي أو تنورة بلون رمادي مخضر باهت تنتعل الطفلة حذاءين داكنين بسيطين وتقف بقدمين متقاربتين فوق أرضية خشبية شعرها قصير كثيف وغير منتظم بعض الشيء بلون بني مائل إلى الحمرة تتخلله خصل متناثرة حول الوجه والرقبة وتعلوه ربطة زرقاء داكنة ملامح وجهها طفولية ناعمة بشرتها فاتحة وخداها مورّدان بلون وردي خفيف بينما تتجه العينان نحو الطبق الذي تحمله وتبدو على الشفتين ابتسامة هادئة بالكاد تُلحظ تمسك بيدها اليمنى إبريقاً فخارياً صغيراً بلون بني داكن مائل إلى لون الطين المحروق وقد أمالته نحو الأسفل لينساب منه خيط رفيع من سائل أبيض إلى طبق ضحل تحمله بيدها اليسرى ويظهر السائل كخط أبيض دقيق يصل بين الإبريق والطبق وقد رسم بعناية واضحة إلى يسار اللوحة طاولة خشبية صغيرة ذات أرجل مستقيمة وسطح أخضر باهت يميل إلى الأخضر الزيتوني فوق الطاولة عدة أوانٍ منزلية مختلفة يظهر منها وعاء زجاجي شفاف يلتقط الضوء وأوعية أخرى أقل وضوحاً ويتدلى من حافة الطاولة مفرش أو قطعة قماش حمراء داكنة مطوية جزئياً لتشكل أبرز بقعة لونية دافئة في ذلك الجانب من المشهد الخلفية عبارة عن جدار قديم بلون أبيض مصفر تتخلله تدرجات رمادية وبنية خفيفة وآثار تقادم واضحة وفي أعلى الجدار رف بسيط مثبت بحوامل معدنية منحنية تصطف فوقه مجموعة من الصحون والأطباق البيضاء مختلفة الأحجام وقد انعكس الضوء على حوافها فبدت أكثر إشراقاً من محيطها وفي الجهة اليمنى من اللوحة يظهر جزء من موقد أو تجويف جداري داكن اللون يضفي على المكان طابعاً منزلياً تقليدياً كما تتدلى من الجدار أداة معدنية رفيعة ذات نهاية دائرية أما الركن السفلي الأيمن فيحتوي على سلة خوص مستديرة بلون بني ذهبي يجلس داخلها قط صغير أبيض مائل إلى الرمادي لا يظهر منه سوى الرأس وأعلى الجسد وإلى جوار السلة تنتشر خصلات من القش الأصفر الفاتح فوق الأرضية تتكون الأرضية من ألواح خشبية عريضة مرسومة بدرجات من البني والرمادي وتبدو عليها آثار الاستعمال وتفاوتات الضوء والظل وقد اعتمد الرسام مصدر إضاءة قادماً من الجهة اليسرى فأضاء وجه الطفلة وثوبها وسطح الطاولة وبعض الأواني بينما ترك أطراف اللوحة وزواياها في ظلال هادئة وناعمة يغلب على اللوحة تناغم لوني قائم على درجات البيج والبني والرمادي والأبيض المصفر مع لمسات محدودة من الأحمر والأخضر والأزرق وجاء توزيع العناصر متوازناً بين الكتلة البشرية والأثاث والأدوات المنزلية مما منح المشهد انسجاماً بصرياً واضحاً وأبرز تفاصيل البيئة الريفية الداخلية بدقة وهدوء
بقلم عبدالرزاق الجعشني ‏).
..............

رُسمت لوحة صانعة الحليب للفنان الفرنسي كلود جوزيف بيل , في أواخر القرن التاسع عشر أو بدايات القرن العشرين، وهي الفترة التي شهدت ازدهاراً كبيراً لـ "لوحات الأنواع" (Genre Paintings) التي توثق الحياة اليومية للطبقات البسيطة بعيداً عن صخب المدن والثورة الصناعية.



#كاظم_حسن_سعيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ٢ ترليون دولار اموال العراق المنهوبة
- العالم الرقمي يثري المجاز ومفردة تمام
- حوار في ملاحظات حول الكتابة ج٤
- ملاحظات حول الكتابة ج٤
- كتاب معجم الفاظ ابي الخصيب
- ملاحظات حول الكتابة ج٣
- تسجيل لحكايا برقية ‏( انفس ضباعية‏)
- المشيدات تغلق ضفاف الانهار بالبصرة
- كمين للذكاء الاصطناعي
- كربلاء اعلى تجسيد ل ‏( لا‏)
- مقتل الأمين وثرم الأمويين: قراءة تفكيكية
- صبيحة ثرم الامويين‏ ...قصيدة
- شجيرة الجوز ...قصيدة
- دفاعا عن اللحظة واستعادة الكنز
- جرعات لتخفيف الغليان ...قصيدة
- اهنئكم ...قصيدة
- الخلود الغباري ...قصيدة
- معامل تدوير الثورات ...قصيدة
- الشاب الهاشمي ...قصيدة
- عبء الوشم ...قصيدة


المزيد.....




- وفد من المثقفين والمؤسسات الدينية والشخصيات السياسية والثقاف ...
- الحكم على الممثلة الفرنسية إيزابيل أدجاني بالسجن وغرامة مالي ...
- علاقة مثلية بين طالبة وعميدة جامعة متزوجة تتحول إلى مسرحية أ ...
- الاستقالة.. ثقافة لا هزيمة
- بيرو.. دليل على فشل الإسبان في محو ثقافة الأندلس
- قبل عرض فيلم -شمشون ودليلة-.. مي عمر تبارك لزملائها رغم المن ...
- سوريا.. تأجيل حفل الفنان الأردني الأخرس في دمشق حدادا على ضح ...
- -صقر وكناريا-.. فيلم يكسب بالكوميديا قبل الإثارة
- مجلس الشعب الأول في سوريا الجديدة.. خريطة التمثيل وقائمة الم ...
- تضاعف مبيعات ملحمة -الأوديسة- لهوميروس عالميا بالتزامن مع قر ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كاظم حسن سعيد - مسابقة صف الصورة اثمرت تنوع الاساليب