أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الخالق الفلاح - الأمة الفيلية.. والإرادة السياسية














المزيد.....

الأمة الفيلية.. والإرادة السياسية


عبد الخالق الفلاح

الحوار المتمدن-العدد: 8835 - 2026 / 9 / 21 - 11:39
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مما لا شك فيه أن كثرة الأخطار التي تحيط بنا من كل حدب وصوب كشعب فيلي اصيل ومتجذر، تعيق تحقيق الارادة المنشودة، وتجعل فقدان القدرة على التفكير الإستراتيجي خطرا يفوق فقدان القوة ذاتها و الارادة عندما تكون هشة لدى البعض لا الكل معناها المراوحة في نفس المكان؛ فالقوة قد تهزم وتستعاد، أما الإرادة فهي، كما يقول توماس جفرسون، أقوى من القوة العسكرية. لذا، فإنها إن تآكلت ذهبت، ولن تعود بعد ذلك إلا بتضحيات جسام. إن حضور القادة اذا تجاوز المكانة الهرمية، والكاريزما، والسلطة، وصورة الأنا. تضيف لهم القدرة على التواصل والتأثير في الآخرين بصدق واحترام. وهو عنصر أساسي لتمكين الأفراد والفرق من اجتياز التغيير بنجاح، وحلّ النزاعات، وتعزيز الالتزام، والابتكار، والمواءمة و توفّر الأمان النفسي اللازم لبناء المشاركة، والتحفيز، والتواصل، وتشكيل فرق عالية التأثير. كما تعزّز التواضع والتعاون البنّاء، والانفتاح على التغذية الراجعة، والفضول و العلم المستمر بالمتطلبات الانية للمجتمع الذي هو منهم، وعقلية النمو. ان القادة بافعالهم مع مشاعرهم وقيمهم الحقيقية يبنون الثقة والاستقرار في اي مجتمع، ويحدّون من الغموض، ويدعمون ثقافة آمنة نفسيًا تمكّن الآخرين من القيام بالمثل. وتُعزّز الأصالة الحضورية للقيادي، عين المصداقية، والموثوقية. فالقادة الأصيلون يتحلّون بالنزاهة والالتزام، ويفُون بوعودهم.
.كما ان اي من القادة السياسيين" مع احترامي لهم " اذا اراد ان ينجح فان نجاحه يكون قائما على معادلة دقيقة نصفها مرتبط بالوعي والثقافة السياسية والمهارات والكفاءات الشخصية والارادة الذاتية ؛ والنصف الثاني مرتبط بالعوامل المؤثرة الخارجية ؛ فقد يكون المرء سياسيا من الطراز الاول الا انه قد يفشل في تحقيق أهدافه الوطنية ؛ بسبب التحديات السياسية الدولية والعوامل الموضوعية غير المناسبة والضغوط الخارجية ؛ فحتى لو توفرت الخصائص الشخصية والسمات الجيدة في السياسي ؛ غابت النتيجة وفشلت مساعي السياسي ؛ في ظل انعدام الظروف المؤاتية والعوامل الخارجية المساعدة ؛ لذا قيل السياسة فن الممكن ؛ فهي تعتمد على العوامل الخارجية اكثر من اعتمادها على سمات السياسي الشخصية وخصائصه الذاتية ؛ فالسياسة التي ترتكز على كفاءات الساسة وصفات القادة الشخصية فقط ؛ تعتبر هشة وضعيفة ؛ فهي كريشة في مهب الرياح الخارجية . إن الحديث عن أساسيات وشروط ومتطلبات العمل السياسي الناجح يقتضي بالضرورة التوقف قليلاٍ عند مفهوم السياسة، ان الوعي بالمفاهيم من أهم شروط عوامل النجاح, فن السياسة في أبسط مفاهيمها منظومة من الإجراءات والطرق التي تؤدي إلى اتخاذ قرارات من أجل المجموعات والمجتمعات البشرية . و مع أن هذه الكلمة ترتبط بسياسات الدول وأمور الحكومات ، فإن كلمة سياسة يمكن أن تستخدم أيضاٍ للدلالة على تسيير أمور أي جماعة, و قيادتها, ومعرفة كيفية التوفيق بين التوجهات الإنسانية بصفة عامة.
ومما يجدر الاشارة اليه هنا هي ان الارادة السياسية هي العنصر الأهم في تأسيس الفعل السياسي بعيدا عن الانفعال السياسي وتكمن فيها امكانية عناصر النجاح الاستراتيجي وليس بالضرورة التكتيكي، واهمية الارادة انها تكون مشتقة من عناصرها الأيديولوجية التي تحكم المسيرة السياسية للقوى السياسية والفاعلة في الحركة السياسية، وهنا الحركة السياسية تشكل المجال القابل للتموج والتدفق في الفعل السياسي والقوى الغير القادرة على ادامة هذا الزخم من الفعل السياسي فإنها تخسر البقاء.



#عبد_الخالق_الفلاح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الوكالة الدولية للطاقة الذرية والانحراف عن الضوابط
- رحيق الروح
- من مضيق هرمز الى باب المندب
- الجامعة العربية بين القديم والحديث
- الجامعة العربية والهروب في وقت المحن
- الى اين انا
- ترامب بين التخبط...والتحديات الإيرانية
- العراق..الارث التاريخي وازمة الاعلام
- تردي الأخلاق وبث السموم في الإعلام
- العرب وحالة انكار الهزيمة
- القواعد الامريكية.. ترامب ..وسياسة الاستعلاء والاستحقار يعود ...
- نتنياهو وبشاعة الاستيطان
- الهيبة الأمريكية والسقوط في الصراع
- الوحدة وصفحات التشرذم والانكسار
- اتفاقية مكة ...والتساؤلات عن المغزى
- المشاريع الوطنية ومظاهر السيادة
- التصعيد الاقليمي وانعكاساته على العراق
- الحداثة الحزبية وتطور بناء المواطنة
- وعي المسؤولية وإرهاصات التخلص من التشرذم
- ترامب الكاذب والغرور القاتل في الزيدي


المزيد.....




- تحليل.. ما بعد أوكرانيا: لماذا تستعد أوروبا لحرب أوسع نطاقا؟ ...
- -تغيب عن أعيننا ولا تغيب عن قلوبنا-.. محمد بن راشد ينعى شقيق ...
- فراء الدببة على رؤوس حرس الملك يثير أزمة في بريطانيا
- أكثر من 10 انفجارات تهز موقعاً عسكرياً جنوب حلب.. والسبب لا ...
- الولايات المتحدة والصين تسعيان لإطلاق حوار حول الذكاء الاصطن ...
- دعوة أميركية للاتفاق وتحذير إيراني بالتصعيد.. الحرس الثوري ي ...
- دعوة إلى -ميدان جديد- في أوكرانيا للمطالبة باستقالة زيلينسكي ...
- ترامب يلتقي ممداني وسط أسبوع دبلوماسي مشحون في نيويورك
- تصعيد في جبهات اليمن.. تدمير مركبات حوثية في لحج وغارات على ...
- بنتيجة قياسية.. قديروف يفوز في انتخابات حاكم الشيشان


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الخالق الفلاح - الأمة الفيلية.. والإرادة السياسية