أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الخالق الفلاح - من مضيق هرمز الى باب المندب














المزيد.....

من مضيق هرمز الى باب المندب


عبد الخالق الفلاح

الحوار المتمدن-العدد: 8825 - 2026 / 9 / 11 - 21:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


من المعلوم ان اليمن يمثل نقطة ارتكاز للتجارة العالمية والتفاعل الحضاري، وحلقة الوصل بين شرق العالم وغربه تجارياً، مستفيداً من موقعه الاستراتيجي على طرق الملاحة البحرية بين المحيط الهندي والبحر الأحمر. منذ العصور القديمة، استفاد اليمنيون تاريخياً في نسج علاقات أفقية مع شعوب شرق إفريقيا وشرق آسيا، حيث تبادلوا المنافع وتركوا بصمات عميقة في تلك المجتمعات. ، وخلّفت إرثًا من العلاقات التاريخية بينهما. ويحاول اليوم اليمن استعادة لدوره التاريخي واستثمار موقعه الجغرافي الفريد في إعادة بناء علاقاته الدولية. يشكل اليمن حلقة وصل مهمة بين الشرق والغرب بفضل موقعه الاستراتيجي على البحر الأحمر وامتداده في شبه الجزيرة العربية. في هذا السياق، يمكن لليمن أن يستفيد بشكل كبير من علاقاته التاريخية مع عدد من الدول في شرق أفريقيا وجنوب شرق آسيا، مثل كينيا وإثيوبيا وتنزانيا وإندونيسيا وماليزيا. تلك الدول لم تكن فقط شريكة لليمن في الماضي، وتحاول ان تكون قوة اقتصادية صاعدة وجيوسياسية مؤثرة في العالم. وهذا الذي لاتريده ان تكون دول الشر وتحاول ان تكسر هيبة هذا البلد في حروب مفتعلة كما نشهده هذه الأيام من انتصارات مذهلة تحققها.
وللحقيقة فقد وضعت الحرب الراهنة بأمن المضايق موضع الاختبار؛ إذ يشكِّل مضيقا هرمز وباب المندب عقدتي اختناق في بنية الاقتصاد العالمي، وأي توتر فيهما ينعكس مباشرة على أسواق الطاقة والتجارة الدولية وعلى استقرار النظام الاقتصادي العالمي والصراع في اليمن ليفرض تبعات إقليمية ودولية. ويعد استهداف منشآت الطاقة السعودية أول مظاهر هذا الامتداد، مما يجعل الحرب في اليمن مرتبطة بصورة مباشرة بأمن إمدادات النفط واستقرار الأسواق العالمية وليس بالأمن الحدودي للمملكة فقط .
وهذا لم تريدها دول المنطقة إنما شرارات دول الاستكبار العالمي وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية وتحريك الدولة اللقيطة اسرائيل بقيادة نتنياهو الذي ضحك على ذقن هذا المجنون وجعل من ترامب مهزلة لا بل دمية بيد الاعلام.
واليوم تتوارد الأنباء عن الانتصار الكبيرة التي تتحقق في جبهات القتال في اليمن وهذا ما يفرح كل انسان شريف،ثمة شيء غير عادي يحدث الآن في اليمن ،فالانتصار الحقيقي في اعتقادي لا يُقاس فقط بعدد المواقع التي تتغير السيطرة عليها، وإنما بما يفتحه ذلك من أفق أمام الإنسان الذي أنهكته الحرب أرهقته فكرة العيش الدائم تحت الخوف.
مضيق هرمز و باب المندب تعدان من حلقات الوصل الاستراتيجية بين المحيط الهندي والبحر الأبيض المتوسط عبر البحر الأحمر وقناة السويس . وتمرّ من خلالهما معظم صادرات النفط والغاز الطبيعي من الخليج العربي، التي تعبر قناة السويس أو خط أنابيب سوميد، عبر كلٍّ من باب المندب ومضيق هرمز. منذ يوم السبت الماضي 5/9/2026 اتسعت رقعة الصراع والحملات المتبادلة بين رجال أنصار الله والجماعة الموالية لدول خليجية بالأساس تتصارع فيما بينها للسيطرة على مناف هذا البلد من ثروات ومحاصرة الموانئ اليمني التي تسيطر على بعض المناطق لتشمل المجالات البحرية المهمة بوصفها عناصر حاسمة في معادلة المواجهة.
ولكن بقتال شديد استكملتْ القواتُ المسلحةُ اليمنية التابعة لصنعاء السيطرةَ على باب المندب عَقِبَ تحريرِها لمديريةِ ذوباب المطلةِ على مضيقِ بابِ المندب وكذلك جزيرةِ ميون ، ونقلتْ مصادرُ مواليةٌ للسعودية أنّ قواتِ حكومةِ عدن انسحبتْ من جزيرةِ بريم، فيما تحاصرُ القواتُ المسلحةُ اليمنية التابعة لصنعاء " الحوثيون" الالاف من عناصر في جزيرتيْ حنيش الكبرى والصغرى، وسْطَ مطالباتٍ لهم بالاستسلام. وفي المقابل، شنتْ الدول التي تساند هذه العصابات الموالية لها بغاراتٍ جويةً على مطارِ المخا،و تعودُ الحياةُ تدريجياً إلى مدينتيْ حيس الخوخة جنوبيَ محافظةِ الحديدة، بالتزامن مع انسحابِ القواتِ المدعومة في عدن من مواقعِها وتسليمِ مِساحاتٍ واسعة دونَ مواجهات. وبين فرحةِ الأهالي بالعودة وتحدياتِ الأوضاعِ المعيشية، تَبرُزُ رسائلُ ميدانيةٌ جديدة تتجهُ نحوَ بابِ المندب بعدَ إعلانِ القواتِ اليمنية السيطرةَ على المدينةِ الساحلية. وكانتْ القواتُ المسلحةُ اليمنية قد أعلنتْ سابقاً السيطرةَ على المخا، والتقدمَ باتجاهِ مناطقَ محاذيةٍ لبابِ المندب، بالتزامنِ مع السيطرةِ على الخوخة وحيس جنوبَ الحديدة، والوازعية في محافظةِ تعز والتي تشير الانباء عن الانتهاء من تحريرها بعد الهزائم التي منيت بالجيوب الموالية لدول العدو.
عبد الخالق الفلاح باحث واعلامي



#عبد_الخالق_الفلاح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الجامعة العربية بين القديم والحديث
- الجامعة العربية والهروب في وقت المحن
- الى اين انا
- ترامب بين التخبط...والتحديات الإيرانية
- العراق..الارث التاريخي وازمة الاعلام
- تردي الأخلاق وبث السموم في الإعلام
- العرب وحالة انكار الهزيمة
- القواعد الامريكية.. ترامب ..وسياسة الاستعلاء والاستحقار يعود ...
- نتنياهو وبشاعة الاستيطان
- الهيبة الأمريكية والسقوط في الصراع
- الوحدة وصفحات التشرذم والانكسار
- اتفاقية مكة ...والتساؤلات عن المغزى
- المشاريع الوطنية ومظاهر السيادة
- التصعيد الاقليمي وانعكاساته على العراق
- الحداثة الحزبية وتطور بناء المواطنة
- وعي المسؤولية وإرهاصات التخلص من التشرذم
- ترامب الكاذب والغرور القاتل في الزيدي
- الرؤية الحقيقية وواقع الصراع
- دور الثقافة الفيلية في خلق أجواء التفاهم
- جوهر الثقافة والتهويل الاعلامي


المزيد.....




- الإمارات.. إحباط عمليتي تهريب إحداهما لداخل الدولة وأخرى لخا ...
- في ذكرى هجمات 11 سبتمبر.. ترامب يتحدث عن -اختبار جديد- ويصف ...
- خلف أبواب مؤتمر واشنطن المغلقة.. تقرير عبري يكشف تصاعد الإحب ...
- القوات الحكومية اليمنية تعلن بدء القصف الجوي في -صندوق القتل ...
- مدفيديف: التهديد الروسي المزعوم لأوروبا ذريعة لتبرير دعم كيي ...
- بوتين يدعو السيسي لحضور قمة روسيا-إفريقيا
- مصر.. 7 تحالفات تتنافس على إدارة مطار الغردقة
- قرقاش في ذكرى 11 سبتمبر: مواجهة التطرف والإرهاب مسؤولية إنسا ...
- السيسي يشكر بوتين ويتحدث عن توافق على -مشروعات كبرى-
- جائزة تحمل اسم جورج ميني .. ماذا تقول لنا حكاية الباخرة كليو ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الخالق الفلاح - من مضيق هرمز الى باب المندب