أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الخالق الفلاح - الجامعة العربية والهروب في وقت المحن














المزيد.....

الجامعة العربية والهروب في وقت المحن


عبد الخالق الفلاح

الحوار المتمدن-العدد: 8813 - 2026 / 8 / 30 - 10:24
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الكل يعلم أن بعض الدول العربية نالت " استقلالها " منذ 87 عاما اي ما يقارب القرن، وشكلت الجامعة العربية رسميا في 22 مارس/آذار 1945 والتي فعلا غير فاعلة رغم الأحداث الكبيرة التي تمر لبلدانها وشعوبها من مصائب أدخلتها في دوامات من الضياع والتفكك و التخلي عن الأهداف التي أسست من أجلها في وقت المحن، وتهاونا في مسؤولياتها نحو نفسها ونحو مستقبل الأمة التي كانت يومًا ما منارةً للعلم والحضارة والفكر،
واعتقدت الامة انها سوف تكون قوة لنيل حقوقها والدفاع عن استقلال بلدانها و الكل كان يظن سوف يرى أن ذلك الاستقلال لم يكن منة من أحد، وأن الشعوب العربية سوف تطرد الاستعمار الذي جثم على صدرها لفترة طويلة من الزمن بعد أن قدمت التضحيات ، وظن العالم ان هذه الامة مادام كانت رائدة لكل ثورات التحرر في هذا المضمار فسوف تكون بمستوى المسؤولية عند حكامها.
ولكن المؤسف حقاً أن نعلم أن ذلك الاستقلال لم يكن إلا صورياً وليس حقيقياً، ولم نسمع من يصرخ بوجه الظلم الذي نال ولا يزال ينل من شعوبها التي نسمع صداها كثيراً في هذه الايام دون من مجيب في أيامنا هذه من رجال السلطات في تلك الدول للدفاع عن مصالح تلك الشعوب - لتمتد جذورها إلى ذلك الزمان وأبعد، وأن ما تم فعلاً في بعض الدول العربية أو أكثرها ما هو إلا صورة من صور التحرر الشكلي، " وهي أن يخرج الاستعمار بثوبه ولونه، ويُبقي من هم من أبناءه ينوب عنه في مهماته وأدواته، وهذا ما يحصل فعلاً،" فالحكومات لم تتحرر من أشكال الاستعمار، و الشعوب بقيت ترزخ تحت وطأة ذلك الغريب عن جسدها، ثم من هناك من ينوب عنه.
العالم العربي بكله لا يحرك ساكناً ولا يقدر على تحريك أي ساكن في هذه الظروف الصعبة التي تمر بها المنطقة والعالم ؛ لانه يقف في منتصف أحداث كبرى وأخرى صغيرة ومبعثرة، أعتقد أن الانفجار قادم، هذا ما تشي به الأيام التي نعيشها. إن مصطلح (الأمة العربية) في مهب الريح و لا يمت لمعاني الإنسانية بصلة، بل ويتعارض مع أهم مبادئ الإسلام، وهو المساواة بين الجميع، فلا فرق بين عربي وأعجمي إلا بالتقوى، ولولا المساواة في الإسلام، لما إنتشر، لأنه اعتبر أن التفرقة على أساس الجنس أو العرق أمر من أمور الجاهلية.
والذين يسعون لإطفاء الحرائق في المنطقة قليلون أو غير موجودين. وتُعد هذه الفترة التي تمر بها هذه الدول فترة تاريخية حاسمة، وهي حقبة جديرة بالدراسة المتأنية، من حيث حقيقتها، وأسبابها، ومآلاتها، بل يمكن وصفها فعلاَ بأنها فترة إعادة التشكّل، أو أعادة بناء العلاقات الاجتماعية والدولية من جديد، وهي بهذا المعنى يمكن أن تكون من أهم فترات تاريخنا الطويل، وأن نجعلها بداية يقظة حقيقية، أو إرساء أسس لنهضة فاعلة، إن أردنا ذلك.
ان الامة في الوقت الحالي ليست أمة واحدة، أو مجتمعاً واحداً، بل منقسمة أو متشرذمة إلى عدة مجتمعات، وبسبب الانقسام والتنازع حول قيادة دفة الأمة، وبسبب الدعم الخارجي المرسوم لفئة من هاتين الفئتين دون الأخرى فوقعت الأمة فيما نحن فيه من المصائب والمحن، والتي كان من أشدها وأعمقها المحنة الفكرية والثقافية، التي تمثلت في الاستبداد السياسي والانغلاق الثقافي، مما أفقد هذه الأمة شخصيتها ومميزاتها، وأدخلها في متاهات مظلمة، فأصبحت تبعاً وذيلاً لغيرها من للأمم، بعد أن كانت رائدة وقائدة لكل الأمم الأخرى.
عبد الخالق الفلاح - باحث واعلامي



#عبد_الخالق_الفلاح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الى اين انا
- ترامب بين التخبط...والتحديات الإيرانية
- العراق..الارث التاريخي وازمة الاعلام
- تردي الأخلاق وبث السموم في الإعلام
- العرب وحالة انكار الهزيمة
- القواعد الامريكية.. ترامب ..وسياسة الاستعلاء والاستحقار يعود ...
- نتنياهو وبشاعة الاستيطان
- الهيبة الأمريكية والسقوط في الصراع
- الوحدة وصفحات التشرذم والانكسار
- اتفاقية مكة ...والتساؤلات عن المغزى
- المشاريع الوطنية ومظاهر السيادة
- التصعيد الاقليمي وانعكاساته على العراق
- الحداثة الحزبية وتطور بناء المواطنة
- وعي المسؤولية وإرهاصات التخلص من التشرذم
- ترامب الكاذب والغرور القاتل في الزيدي
- الرؤية الحقيقية وواقع الصراع
- دور الثقافة الفيلية في خلق أجواء التفاهم
- جوهر الثقافة والتهويل الاعلامي
- امريكا و إيران والسيناريوهات والتوقعات
- ايران وفشل الضغوطات الامريكية


المزيد.....




- قتيل و5 مصابين في إطلاق نار خلال حفل صاخب بسويسرا
- في مصر.. ألقاب مرموقة تكشف هوية صاحب مقبرة أثرية جديدة
- -أجمل من أي صورة رسمتها بخيالي-.. فايا يونان تعلن خطوبتها
- تحليل: صراع داخل إيران قد يحسم موعد نهاية حرب ترامب
- مخاوف من انفجار الوضع في الضفة الغربية.. هل يدفع نتنياهو الم ...
- تلسكوب جديد من ناسا ينطلق اليوم للبحث عن أسرار الكون
- وسط غموض مصيره.. خامنئي يوجه رسالة لافتة إلى دول الخليج: -اع ...
- ذكرى التوسع شرقا ـ وزن الاتحاد الأوروبي في جيوسياسية العالم ...
- منطقة شينغن تتوسع.. لكن مراقبة الحدود في الاتحاد الأوروبي مس ...
- آيسلندا ترفض استئناف مفاوضات الانضمام للاتحاد الأوروبي


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الخالق الفلاح - الجامعة العربية والهروب في وقت المحن