أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مجيد الكفائي - لمن أشكو ؟














المزيد.....

لمن أشكو ؟


مجيد الكفائي
محام وكاتب


الحوار المتمدن-العدد: 8835 - 2026 / 9 / 21 - 01:21
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لِمَن أَشْكُو؟
لِمَن أشكو وأنا مواطنٌ عراقيٌّ لا أريد من أحد منّة ولا معروفاً ؟
أريد حقوقي فقط
أبحث عن الصادق الأمين عن مسؤول يسمع صوت المواطن قبل صوت السلطة ويعرف أن المنصب أمانة وأن وظيفة الدولة ليست امتيازاً لمن يتولاها بل مسؤولية لحماية الناس وصيانة حقوقهم .
أريد أن أكون مواطناً لا يتعدّى عليه أحد أيًّا كان موقعه أو نفوذه وأن يكون القانون فوق الجميع فلا تُسلب حقوقي لأنني بلا واسطة ولا يصبح النفوذ أقوى من الدولة ولا تتحول العدالة إلى امتياز يُمنح للبعض ويُحرم منه الآخرون .
أريد أمناً لي ولعائلتي وراتبًا يكفينا وكهرباء وماء صالحا وتعليماً يليق بأبنائي ومستشفيات تحفظ كرامة المريض وتوفر له العلاج وغذاء آمناً أضعه على مائدة عائلتي وأنا مطمئن .
أريد أبسط مقومات الحياة التي لا ينبغي أن تتحول إلى أحلامٍ مؤجلة .
وأريد أن أنام وأصحو على خبرٍ جميل لا على أخبار المعارك والحصار والأزمات وارتفاع الأسعار وتقلبات الدولار والخوف من الغد .
أريد أن يكون الغد امتدادا آمنا لليوم لا مجهولا يزداد فيه القلق كلما اقترب .
ولا أريد مظاهر البذخ والترف ولا سيارات فارهة ولا خيلاً وجياداً مسوَّمة في وقت يحسب فيه المواطن حساب رغيف الخبز ومتطلبات الحياة
وليس ما يهمني ما يملكه المسؤول من مال أو ما يحيط به من مظاهر الرفاه بقدر ما يهمني ما قدّمه لوطنه وكيف أدّى مسؤولياته وكيف صان المال العام وحفظه من الهدر والاستغلال .
فالمسؤولية أمانةٌ تُقاس بما يتحقق للمواطن من أمن وخدمات وكرامة وحياة كريمة .
أريد دولةً تكون فيها الوظيفة خدمة والمنصب مسؤولية والثروة العامة وسيلة لبناء المدارس والمستشفيات والطرق وتوفير الكهرباء والماء وفرص العمل لا وسيلة لتكديس الثروات أو اتساع الفوارق بين من يملك ومن لا يملك .
أيها الصادق الأمين هذه ليست شكوى مواطن يبحث عن امتياز بل صوت مواطن يريد أن يعيش في وطنه بكرامة .
يريد أن يعمل ويتعلم ويتعالج ويسكن ويحلم ويؤمّن مستقبل أبنائه دون أن يشعر أن أبسط حقوقه تحتاج إلى واسطة أو استثناء .
فإن سألتموني لِمَن تشكو ؟
أقول: أشكو إلى من يحمل أمانة العراق حقاً ويرى في المواطن إنسانا له حقوق لا رقماً في سجل ولا صوتاً يُستدعى عند الحاجة ثم يُنسى بعدها .
فالعراق لا يحتاج إلى مزيد من الكلمات بقدر ما يحتاج إلى أفعال تُرى وعدالة تُلمس وخدماتٍ تصل إلى الناس ومسؤول يدرك أن المنصب مهما طال أمانةٌ عابرة وأن الوطن والمواطن هما الباقيان .
فالصدق لا تثبته الخطب والأمانة لا تُقاس بالشعارات وإنما يثبتها واقع يرى فيه المواطن حقَّه مصاناً وكرامتَه محفوظة ومستقبلَه أكثر أمناً وطمأنينة .
وهذه ببساطة ليست أمنية مواطن
بل حق مواطن .



#مجيد_الكفائي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خطوط - الكلك- والابتزاز
- اذا متُّ
- اليغاء السياسي
- دعوة للزيدي
- العز والرز
- عندما يكون الحامي متهما
- عصابات خارج القانون
- صعاليك الفساد
- منظومة الفساد واقدار العراقيين
- قصتان قصيرتان
- عتبة الحق
- حين تتكلم الاسرار
- انتظار
- غض عينيك
- دعوت الله
- صمت الوجع
- لن تمضي
- حين تشعر انك اقل من انسان
- الخدمة العامة وسوق الصفقات
- بين عيد الامس وعيد اليوم


المزيد.....




- انتخابات روسيا.. رد على إرهاب نظام كييف
- الدنمارك تتكتم على تفاصيل اتفاقها مع واشنطن حول غرينلاند
- ترامب يطالب زيلينسكي بوقف الضربات على مصافي النفط الروسية
- -كل الخيارات متاحة-.. وزير مصري يكشف أوراق القاهرة في مواجهة ...
- السلطات الإيرانية تنفي رسميا وقف تسيير الرحلات مع العراق
- البيت الأبيض يعد مرسوما لتشديد الرقابة على المنح العلمية الص ...
- سوريا.. إلقاء القبض على ضابط سابق في مخابرات نظام الأسد
- أول تعليق من خوان بيزيرا بعد انتقاله إلى شباب الأهلي
- كواليس حسم الزمالك الاتفاق مع المدير الرياضي الجديد
- محمد الشناوي يدرس الاعتزال دوليًا بسبب حسام حسن


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مجيد الكفائي - لمن أشكو ؟