|
|
المسرح المصري في هوليوود ... حين تتحول السينما إلى ذاكرة لا تهدمها الزلازل
محيي الدين ابراهيم
الحوار المتمدن-العدد: 8834 - 2026 / 9 / 20 - 02:54
المحور:
الادب والفن
هناك مبانٍ تنتمي إلى التاريخ، ومبانٍ تصنع التاريخ، ومبانٍ نادرة يصبح التاريخ نفسه غير قادر على رواية حكايته من دونها. والمسرح المصري في هوليوود ينتمي إلى الفئة الثالثة؛ فهو ليس مجرد دار سينما قديمة بقيت واقفة في شارع هوليوود، وإنما أحد الأماكن التي شهدت لحظة تحول السينما من صناعة وليدة إلى أسطورة عالمية، وحولت مشاهدة الفيلم من فعل فردي بسيط إلى طقس جماعي تتداخل فيه العمارة والنجومية والفرجة والخيال. في عام 1922، حين كانت هوليوود لا تزال تبحث عن موطئ قدم لها في صناعة السينما العالمية، بدأ مطور العقارات تشارلز توغرمان ورجل الاستعراض سيد غراومان بناء دار سينما فخمة في شارع هوليوود، في منطقة كانت قبل سنوات قليلة امتدادًا مغبرًا لا يوحي بأنها ستصبح ذات يوم عاصمة العالم السينمائي. اختارا للمبنى طراز الإحياء المصري، فارتفعت الأعمدة التي تستلهم زهرة اللوتس، وظهرت النقوش الهيروغليفية، وتوج المشهد جعران مجنح ضخم فوق البروسينيوم، بينما اتخذت الواجهة هيئة معبد سينمائي أكثر منها واجهة دار عرض تقليدية. ولم يكن اختيار مصر القديمة مجرد نزوة جمالية. فقد جاء افتتاح المسرح في لحظة تاريخية شديدة الخصوصية؛ إذ اكتشف عالم الآثار هوارد كارتر، بعد شهر واحد فقط من افتتاحه في أكتوبر 1922، مقبرة توت عنخ آمون، فانفجرت في العالم موجة هائلة من الشغف بالحضارة المصرية القديمة. وهكذا التقت المصادفة بالتاريخ، والتاريخ بالخيال، وتحولت هوليوود إلى صاحبة "معبد" خاص بها. لكن الميلاد الحقيقي لأسطورة المسرح المصري كان في 18 أكتوبر 1922، مع العرض الأول لفيلم "روبن هود" للمخرج دوغلاس فيربانكس. لم يكن الأمر مجرد عرض فيلم جديد؛ كان تأسيسًا لطقس ستعرفه هوليوود لاحقًا باسم العرض الأول، وكانت تلك الليلة، وفق المادة الموثقة في الملف، أول عرض أول لفيلم على سجادة حمراء في تاريخ هوليوود. وصل النجوم وسط أضواء الكشافات المتقاطعة في السماء، وفلاشات كاميرات الصحافة، بينما أعد سيد غراومان عرضًا حيًا سابقًا على الفيلم، أقيمت خلاله نسخة طبق الأصل من قلعة نوتنغهام، وظهر ممثلون في أزياء تاريخية يؤدون عرضًا مسرحيًا من العصور الوسطى. وفي الفناء الخارجي استعرض رواد الحفل أمام ديكورات مستوحاة من مصر القديمة، فيما راقب مصورو الصحافة المشهد من الأعلى. لم يكن الفيلم يبدأ حين تنطفئ الأنوار داخل القاعة؛ لقد كان يبدأ من الشارع. وهنا تكمن عبقرية غراومان: لقد أدرك أن السينما ليست صورة تتحرك على شاشة، وإنما تجربة كاملة يمكن أن تبدأ قبل دخول المشاهد إلى القاعة. لذلك صمم الفناء الخارجي بحيث يطمس الحدود بين الرصيف والمشهد، ويجعل المبنى نفسه إعلانًا عامًا، ويحوّل المارة إلى جمهور محتمل. كان المتفرج يرى العرض قبل أن يرى الفيلم، ويعيش الأسطورة قبل أن يجلس لمشاهدتها. وكانت هذه الفكرة شديدة الدلالة في عشرينيات القرن العشرين. كانت أمريكا لا تزال تحمل آثار الحرب العالمية الأولى وجائحة الإنفلونزا عام 1918، وكان المجتمع يبحث عن مساحة جماعية للهروب من الواقع. هنا قدم المسرح المصري للناس العاديين تجربة تشبه الدخول إلى عالم الملوك والملكات بسعر تذكرة سينمائية. لم يكن الترف في تلك اللحظة مجرد بذخ؛ كان وعدًا نفسيًا بأن الخيال يمكن أن يمنح الإنسان، ولو لساعات قليلة، حياة أخرى. ولهذا قال مؤرخ الأفلام روس ميلنيك إن المسرح المصري، من خلال تقديم ساعات من الخيال الغريب للناس العاديين، ساعد في تحويل هوليوود من ضاحية هادئة إلى "حالة ذهنية". وهذه العبارة تكاد تلخص جوهر المكان كله: فهوليوود لم تصبح هوليوود بسبب الاستوديوهات وحدها، وإنما لأنها نجحت في تحويل المكان إلى خيال، والخيال إلى طقس، والطقس إلى ذاكرة جماعية. ومن هذه الزاوية يصبح المسرح المصري أحد الآباء الروحيين لهوليوود الحديثة. فقد أسهم في ترسيخ مكانة لوس أنجلوس بوصفها مركزًا لصناعة السينما، في وقت كانت نيويورك لا تزال صاحبة اليد الأقوى في الصناعة. وبعد سنوات قليلة، افتتح غراومان المسرح الصيني في الجوار، لكن المسرح المصري كان قد سبق الجميع إلى صياغة العلاقة بين الفيلم والمكان والنجومية والفرجة. ولم يكتف غراومان بالعروض الأولى. فقد كان يقدم قبل الأفلام عروضًا تمهيدية تجمع المغنين والراقصين وفرق الأوركسترا الحية والدعائم المسرحية الضخمة. وكان هناك رجل بالغ يؤدي دور حارس بدوي بزي صحراوي كامل، يقف فوق سطح المبنى منتظرًا لحظة العرض. وفي إحدى المرات وُضعت فيل بالحجم الطبيعي في الفناء للترويج لفيلم ملحمي عام 1924. كان المسرح يتحول كل ليلة إلى مسرح داخل المسرح، وتتحول السينما إلى احتفال بالسينما نفسها. ومن اللافت أن المكان لم يكن أسير الماضي منذ ولادته، بل كان في طليعة التطور التقني أيضًا. ففي عام 1926 أصبح أول مسرح على الساحل الغربي مجهزًا للعروض الناطقة، ثم خضع لاحقًا لتعديلات تناسب الأفلام ذات الشاشة العريضة. وهكذا كان المصري يثبت أن التراث لا يعني الجمود، وأن المبنى التاريخي يستطيع أن يعيش إذا عرف كيف يصالح ذاكرته مع التكنولوجيا. وعلى امتداد العقود التالية، ظل المسرح حاضرًا في قلب الحياة السينمائية. ارتبط اسمه بعروض تشارلي شابلن الكوميدية، وبالعروض الأولى لأفلام سيسيل بي. ديميل الملحمية، واستمر في جذب الجماهير إلى المناسبات الكبرى. وفي عام 1983 حقق "عودة الجيداي" نجاحًا جماهيريًا كبيرًا، مؤكداً أن ذلك القصر القديم لا يزال قادرًا على صناعة الحماس الجماهيري. لكن الزمن لا يحترم دائمًا ما صنعه الإنسان. ففي منتصف الثمانينيات بدأت علامات التقادم تظهر بوضوح. أدى تأجيل الصيانة، وظهور دور السينما الحديثة، إلى تدهور حالة المبنى. صحيح أنه أُدرج عام 1985 في السجل الوطني للأماكن التاريخية، لكن الاعتراف الرسمي لم يكن كافيًا لحمايته من قوى الطبيعة. ثم جاء زلزال نورثريدج المدمر في يناير 1994، فضرب المسرح بعنف، وسقطت أجزاء من الجدران وتشققت أجزاء من الهيكل، وأصبح المبنى غير آمن للدخول. وبعد 72 عامًا من التشغيل المتواصل أُغلق المسرح، وبدا أن آخر فصل من حكايته قد كُتب. غير أن التاريخ أحيانًا ينقذ نفسه من خلال أشخاص يؤمنون بأن الذاكرة ليست سلعة فائضة يمكن التخلص منها. جاءت منظمة "سينماتيك أمريكان"، وهي جمعية سينمائية محلية غير ربحية تهتم بالأفلام الكلاسيكية والسينما الفنية، لتدخل في معركة إنقاذ المسرح. وفي عام 1996 باعت مدينة لوس أنجلوس المسرح للمنظمة مقابل دولار واحد فقط، بشرط إعادة ترميمه وفتحه للجمهور. كانت الصفقة الرمزية تقول شيئًا عميقًا: أحيانًا لا تكون قيمة المبنى في سعره السوقي، وإنما في مقدار ما يمثله من ذاكرة. دولار واحد كان ثمنًا قانونيًا، لكنه لم يكن ثمنًا حقيقيًا لمسرح تختزن جدرانه سبعة عقود من تاريخ السينما. جمعت "سينماتيك أمريكان" ملايين الدولارات من المنح والتبرعات، وبدأت عملية إعادة تأهيل واسعة. أعيدت الواجهة والساحة إلى رونقهما الذي كان عليه في عشرينيات القرن الماضي، وأزيلت آثار عقود من التعديلات. وفي ديسمبر 1998 أعيد افتتاح المسرح بعرض فيلم سيسيل بي. ديميل الصامت "الوصايا العشر" لعام 1923، وهو الفيلم نفسه الذي كان قد عُرض في المكان قبل خمسة وسبعين عامًا. رافقت العرض أوركسترا حية، وكأن الزمن استطاع للحظة أن يطوي نفسه، وأن يعيد الجمهور إلى عشرينيات القرن الماضي. وخلال العقدين التاليين أصبحت "سينماتيك أمريكان" تدير المسرح باعتباره كاتدرائية لعشاق السينما، فاستضاف مهرجانات الأفلام، وجلسات الحوار والأسئلة والأجوبة مع المخرجين، وعروض الأفلام الكلاسيكية، وأصبح المكان فضاءً حيًا لذاكرة السينما، لا متحفًا مغلقًا عليها. لكن الأزمة عادت من جديد. ففي عام 2019 احتاج المسرح إلى تمويل كبير لأعمال ترميم إضافية، بعد أن ظهرت تسريبات في السقف ومشكلات تقنية، وأصبح تشغيل دار عرض كبيرة في القرن الحادي والعشرين عبئًا اقتصاديًا هائلًا، خصوصًا بالنسبة لمنظمة غير ربحية. وهنا دخلت شخصية لم يكن أحد يتوقعها: نتفليكس، عملاق البث الرقمي الذي طالما ارتبط اسمه، في المخيلة العامة، بالمنافسة مع دور السينما التقليدية. في عام 2020 استحوذت نتفليكس على المسرح من "سينماتيك أمريكان" مقابل 14.4 مليون دولار، وهو قرار أثار نقاشًا داخل مجتمع السينما، إذ خشي بعض عشاق المكان أن يؤدي انتقاله إلى شركة ربحية إلى تغير برامجه، أو أن يتحول من دار عرض فنية إلى مساحة لعروض نتفليكس الخاصة والسجادات الحمراء. لكن الصفقة حملت في الوقت نفسه احتمال إنقاذ المسرح من مصير أشد قسوة. وقد أشار غرانت مونينجر من "سينماتيك أمريكان" لاحقًا إلى أن المسرح، من دون نتفليكس، ربما كان يمكن أن يتحول إلى ملهى ليلي. واللافت أن الاتفاق حافظ على حضور "سينماتيك أمريكان"؛ إذ احتفظت المنظمة بحقوق برمجة عروض نهاية الأسبوع، بينما تستخدم نتفليكس أيام الأسبوع لعروض أفلامها الأولى وفعالياتها الخاصة. وبذلك ظل المكان دار سينما تخدم الجمهور، حتى مع دخول شركة إعلامية من القرن الحادي والعشرين إلى قلبه. ثم بدأت عملية الترميم الكبرى في أواخر 2020. وأنفقت نتفليكس أكثر من 70 مليون دولار في مشروع شامل أعاد النظر في المسرح من أساساته إلى تفاصيله الدقيقة. اكتُشفت ألوان أصلية تحت طبقات الطلاء، وأعيد ترميم الفن الهيروغليفي وإعادة طلائه، وكُشف السقف الأصلي، وأعيدت عناصر معمارية كانت قد اختفت أو غُطيت خلال العقود السابقة. وكان أحد أهم جوانب المشروع أنه لم يتعامل مع التاريخ بوصفه صورة جامدة، وإنما حاول استعادة العناصر الأصلية كلما أمكن. أزيلت الجدران والمقاعد التي أضيفت في ترميم التسعينيات، وهُدمت غرفة العرض الثانية الصغيرة، وأعيدت القاعة إلى فضاء واحد كبير، وأزيلت الشرفة التي تعود إلى التسعينيات، فعادت القاعة أقرب إلى تصميمها ذي المستوى الواحد الذي عرفته عام 1922. وأصبحت السعة 516 مقعدًا، أقل من الأصل لكنها أكثر راحة وفق متطلبات الجمهور المعاصر. أما الخارج، فعاد إلى الحياة القديمة: النقوش الهيروغليفية الملونة، والأبراج، والواجهة، ولافتة النيون الحمراء المميزة التي استعادت توهجها فوق شارع هوليوود. لكن خلف هذا المظهر التاريخي ظهرت بنية تقنية جديدة تمامًا؛ أحدث أجهزة العرض، ونظام صوت Dolby Atmos، وتقنيات معاصرة داخل مسرح يعود إلى عام 1922. إنها مفارقة جميلة: جسد من القرن العشرين المبكر يحمل في داخله تكنولوجيا القرن الحادي والعشرين. وفي نوفمبر 2023 أعيد افتتاح المسرح بعد عامين من الإغلاق والترميم، وبدأت نتفليكس الفصل الجديد بعرض فيلم هوليوودي حديث، أعقبته عروض للأفلام الكلاسيكية بتقنية 70 ملم تستضيفها "سينماتيك أمريكان". كما أن المسرح واحد من خمس دور عرض فقط في الولايات المتحدة القادرة على عرض أفلام على شريط النترات، وهي ميزة تقنية وتاريخية نادرة. ولعل أجمل ما في قصة المسرح المصري أن الأمريكيين لم ينظروا إليه في نهاية المطاف بوصفه مبنى قديمًا ينبغي التخلص منه حين يصبح مكلفًا، وإنما بوصفه جزءًا من ذاكرتهم الثقافية. ولهذا جاء التعبير الذي أورده الملف عن رؤية تيد ساراندوس، الرئيس التنفيذي المشارك لنتفليكس، للمبنى بوصفه، إلى جانب لافتة هوليوود، واحدًا من أهم قطعتين من تاريخ هوليوود المتاحتين للجمهور. وهنا ربما تكمن فلسفة المسرح المصري كلها: أن الحضارة لا تحيا لأنها قديمة، وإنما لأنها ما زالت قادرة على إنتاج المعنى. لقد كان المصري شاهدًا على ولادة السجادة الحمراء، وعلى صعود هوليوود، وعلى نجومية تشارلي شابلن، وعلى أفلام سيسيل بي. ديميل، وعلى التحولات التقنية من الفيلم الصامت إلى الناطق ثم الشاشة العريضة، وعلى "عودة الجيداي"، وعلى زلزال كاد يمحو ذاكرته، وعلى محاولة إنقاذه بدولار واحد، ثم على استثمار تجاوز سبعين مليون دولار أعاده إلى الحياة. وفي كل مرة كان يمكن للمسرح أن يموت، كان شيء ما في الوعي الأمريكي يرفض موته. ذلك أن هدم المسرح المصري لم يكن يعني هدم الحجارة وحدها؛ كان يعني اقتلاع فصل من الذاكرة التي صنعت صورة هوليوود عن نفسها. ولذلك ظل المكان يعود، مثل طائر الفينيق الذي يستحضره تاريخ المسرح نفسه: يتشقق، يغلق، يفقد بعض ملامحه، ثم يعثر على قوة جديدة تعيده إلى الضوء. لقد بدأ المسرح المصري كحلم معماري في عام 1922، لكنه انتهى إلى شيء أكبر بكثير من العمارة. أصبح شاهدًا على الطريقة التي اخترعت بها هوليوود أسطورتها، وعلى الطريقة التي يستطيع بها الفن أن يتحول من صناعة إلى ذاكرة، ومن ذاكرة إلى هوية، ومن هوية إلى مسؤولية أخلاقية تجاه المستقبل. ولهذا فإن قصة المسرح المصري ليست قصة مبنى نجا من زلزال نورثريدج، ولا قصة دار سينما أنقذتها "سينماتيك أمريكان" ثم نتفليكس. إنها، في جوهرها، قصة مجتمع أدرك أن بعض الأماكن لا يجوز قياسها بعدد المقاعد أو الإيرادات أو سعر الأرض؛ لأن قيمتها الحقيقية تكمن في الأرواح التي عبرت أبوابها، والأحلام التي صنعتها شاشتها، واللحظات التي تحولت فيها الجماهير إلى جزء من تاريخ السينما. وإذا كان القرن العشرون قد منح المسرح المصري مجده، فإن القرن الحادي والعشرين منحه فرصة أخرى: أن يثبت أن التكنولوجيا ليست عدو الذاكرة بالضرورة، وأن المستقبل لا يحتاج إلى قتل الماضي كي يولد. ففي قلب هوليوود، ما زال الجعران المجنح يحرس البروسينيوم، وما زالت الرموز المصرية تراقب المارة، وما زالت الأضواء تستطيع أن تستدعي شيئًا من سحر تلك الليلة الأولى في أكتوبر 1922. هناك، بين حجر مصري متخيل وصورة أمريكية للعالم، يقف المسرح المصري شاهدًا على حقيقة أعمق: أن الإنسان حين يصنع مكانًا للحلم، قد يصبح المكان نفسه جزءًا من حلم الإنسانية. وفي أحدث فصول حكايته، أصبح المشهد أكثر إثارة للمفارقة: شركة إعلامية ولدت في عصر الإنترنت أصبحت حامية لمعلم من القرن العشرين، ودار عرض تحمل اسم مصر القديمة صارت واحدة من أكثر علامات هوليوود الأمريكية رسوخًا. وهكذا امتزج الماضي بالمستقبل، ولم يعد السؤال: هل يستطيع المسرح أن يعيش بعد قرن؟ بل أصبح: كيف يستطيع قرن كامل أن يعيش من دون الأماكن التي حفظت ذاكرته؟ وهذا هو سر بقاء "المسرح المصري": لم يعد ملكًا للحجارة، ولا لشخص واحد، ولا لشركة واحدة، ولا حتى لمدينة لوس أنجلوس وحدها؛ لقد صار ملكًا لذاكرة السينما نفسها، ولذلك ظل الأمريكيون يعودون إليه، لا ليشاهدوا الأفلام فقط، وإنما ليتذكروا من كانوا حين كانت هوليوود لا تزال في طور اكتشاف صورتها، وحين كان الحلم يُبنى بالحجر والضوء، قبل أن يتحول إلى صناعة تملأ العالم. محيي الدين إبراهيم القاهرة في: 18 سبتمبر 2026
#محيي_الدين_ابراهيم (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
لماذا سيد درويش؟
-
حين بدأ الخلق من نقطة - ضرورة الخالق وأخلاقيات الإيمان:
-
كيف يري الغرب توفيق الحكيم
-
أخطر عشرة مسرحيات في تاريخنا المعاصر
-
قراءة في الرواية القصيرة -المعجزة السرية- للكاتب الأرجنتيني
...
-
من الأيديولوجيا إلى الإرث: أثر الفكر الشيوعي في تشكيل السياس
...
-
الثقافة الإيرانية في سينما ومسرح بهرام بيضائي .. نماذج الوجو
...
-
ميني دراما -حكمت المحكمة حضورياً-
-
أثر الفكر الشيوعي في تشكيل السياسة المعاصرة ( الجزء الثاني )
-
من الأيديولوجيا إلى الإرث: أثر الفكر الشيوعي في تشكيل السياس
...
-
تحت المظلة لنجيب محفوظ .. حين يتحول الإنسان من فاعل إلى متفر
...
-
حين يخشى العقل الحياة
-
قراءة في مسرحية نشيد الأنشاد لتوفيق الحكيم في ضوء المدرسة ال
...
-
مسرح الأقاليم (وجهات نظر عالمية ) - المقال الثالث
-
مسرح الأقاليم - (وجهات نظر عالمية ) - المقال الثاني:
-
مسرح الأقاليم ( وجهات نظر عالمية ) - المقال الأول
-
نوبار باشا بين ذاكرة رجل الدولة وضمير المؤرخ:
-
المسرح الوصفي: قراءة نقدية في محاولة لتأسيس شكل مسرحي جديد م
...
-
كيف يمكن للأزواج النجاة من الخيانة العاطفية؟
-
المسرح البصري .. حين تكتب الصورة نصها الخاص
المزيد.....
-
سوريا.. ثمانية أشهر تبعث الحياة مجددا في أحد مسارح دمشق
-
وتر الفرح وملاذ النزوح.. -الربابة- توثق ذاكرة أهالي بعلبك
-
-الإعدام للخونة-.. فيلم عن غزة يفجر حملة ضد مخرجيه في إسرائي
...
-
بعد جدل واسع.. القضاء المصري يحسم مصير فيلم -الست- لأم كلثوم
...
-
كتاب -تخيل الذكاء الاصطناعي-.. بين الأساطير ومرآة الشعوب
-
خطباء المساجد يصوبون على حفل أصالة نصري ووزير الثقافة ضمن دا
...
-
من -نازا- إلى جولة شيران.. -الحرية لفلسطين- تلاحق الرواية ال
...
-
الثقافة والهوية.. فنان وشم يحتفي بتراثه المكسيكي
-
أصالة تتلقى هدية استثنائية من شاب سوري كفيف في دمشق
-
جمعت الكتب من تحت الركام.. نيفين الغرابلي تؤسس مكتبة الخيمة
...
المزيد.....
-
شرنقة الاحتضار الأخير
/ رائد الجحافي
-
دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات
/ د/ سامح سعيد عبد العزيز
-
رواية محاولة بقاء
/ الحسين افقير
-
رواية محلبة عم ابراهيم
/ الحسين افقير
-
ديوان 24 شعر
/ منصور الريكان
-
القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش
...
/ ربيحة الرفاعي
-
تصاوير لية الظمأ
/ السمّاح عبد الله
-
ثلاثاءات عابر سبيل
/ السمّاح عبد الله
-
ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو
...
/ سلسبيل كريبع
-
قناديل الحكمة
/ د. خالد زغريت
المزيد.....
|