أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الخالق الفلاح - الوكالة الدولية للطاقة الذرية والانحراف عن الضوابط














المزيد.....

الوكالة الدولية للطاقة الذرية والانحراف عن الضوابط


عبد الخالق الفلاح

الحوار المتمدن-العدد: 8831 - 2026 / 9 / 17 - 16:48
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


من المعلوم أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية هي منظمة غير حكومية مستقلة وتعمل تحت إشراف الأمم المتحدة و تأسست بتاريخ 29 يونيو 1957 بغرض تشجيع الاستخدامات السلمية للطاقة النووية والحد من التسلح النووي وللاضطلاع بهذه المهمة، تقوم بأعمال الرقابة والتفتيش والتحقيق في الدول التي لديها منشآت نووية. وهي هيئة مستقلة لها نظامها الأساسي الخاص، وترفع تقاريرها الى الجمعية العامة ومجلس الأمن معا وقناة مزدوجة بين المنظمات ، ناتجة عن طبيعة ولايتها، وتضم أكثر من 181 دولة عضو فيها، ومن اجل ذلك فقد قام المجتمع الدولي ببذل المزيد من الجهد والاهتمام من أجل إقرار العديد من الاتفاقيات والمعاهدات الدولية لوضع الضوابط الحاكمة للسيطرة على تلك المشاكل لاستخدام الطاقة النووية على الأغراض السلمية فقط وإخضاع ذلك لرقابة دولية صارمة وعلى هذا الأساس تمت صياغة معاهدة حظر الانتشار النووي عام 1968م وإقرار النظام الأساسي للوكالة الدولية للطاقة الذرية،وهناك ملاحظة ان القاعدة أيضًا على المنظمات الدولية ودورها في حل النزاعات هي ان تكون محايدة! ولكن عندما انسحبت امريكا من الاتفاق النووي ، اعتقد العالم أن الأمم المتحدة ستقف بحزم ضد الإجراءات غير القانونية لإدارة ترامب بموجب قرار مجلس الأمن الدولي (القرار 2231) ، لكن هذه المنظمة الدولية كانت نفسها هي المحفز لتوتير الصراع ، وأصبحت عاملاً متسارعًا في دفع إستراتيجية الولايات المتحدة، وكان من واجب الوكالة الدولية للطاقة الذرية وجميع الدول الأخرى الضغط على الحكومة الأمريكية للالتزام بالقواعد، وخاصة لوائح الوكالة، وعدم قبول الضغوط على الدول الأخرى والوكالة نفسها. ومن هنا إن المعايير المزدوجة التي تتبعها الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومواصلة تحقيق المطالب الاستراتيجية والتكتيكية لواشنطن وتل أبيب، وللحقيقة فقد ابتعدت المنظمة عن النظم الاساسية التي اسست من اجلها في العمل للدفاع عن الحقوق المشروعة لأعضاء الوكالة الدولية وبالعكس أثارت جملة من مشاكل كثيرة للأمن في المنطقة والعالم، بدلا من أن تتقيّد الوكالة بحقوق الدول وتتحاشى السلوكيات المزدوجة في سبيل الدفاع عن حق الدول الأعضاء وحقوقها وللتاريخ فقد تم استغلال المنظمة من قبل الدول الامبريالية وتم إبعادها عن الغايات التي تم تأسيس هذه المنظمة من أجلها ، ولم تتخذ المنظمة إجراءات للحد من الأنشطة النووية غير المعلنة وغير السلمية للكيان الصهيوني ، وقد كشفت الإجراءات الأخير المناهض لإيران من قبل مسؤولي الوكالة الدولية للطاقة الذرية حقيقة مطلقة، حيث أصبحت النظرة غير الواقعية للمعادلات الحالية في مجال العلاقات الدولية، في كثير من الحالات، ونقطة ضعف للاعبين. وعلى الرغم من التأكيدات المکررة في بيانات المنظمة الدولية بسلمية عمل إيران في هذه المجال و إثبات عدم رغبتها الی إنتاج السلاح النووي و ترحيبها بطاولة المفاوضات لتسوية الشبهات و الادعاءات المطروحة بشأن نشاطها النووی، تم استهدافها و الهجوم علیها أثناء المحادثات مع الأمیرکیین من قبل الکیان الصهیونی بدعم و إسناد أمیرکی والغريب أن هذه الجريمة أدت إلى استشهاد عدد من المواطنین الایرانیین و العلماء و القادة العسکریین و الأکثر أسفا وحزنا هو أن أدعياء حقوق الإنسان و القوانین الدولیة یسعون تبریز هذا الاجراء غیر الانسانی بدل الاستنکار والتنديد.وعلى الرغم من أن عضوية إيران في الوكالة الدولية للطاقة الذرية ثابتة للجميع، مُنع رئيس منظمة الطاقة الايرانية والوفد المرافق له من الحضور في عدد من الاجتماع في النمسا لحضور المؤتمر العام للوكالة الدولية في أكثر من مرة في فيينا. وهي بلاشك خطوة ستطال الجميع مستقبلا اذا تم السكوت عنها ويقر بعد الاجتماع الأخير مشروع القرار المقدم من الولايات المتحدة الأميركية والدول الأوروبية الثلاث بريطانيا وفرنسا وألمانيا و يمثل تقرير عمل لرئيس الوزراء الصهيوني! بدون الوفد الايراني بقرار من مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، يقضي بإحالة الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن الدولي، مما يعني ان الموضوع قد صار سياسياً . يمثل قمة الازدواجية للمعايير العالمية ومضحك وغير واقعي ان اي اجراء مناهض لإيران من قبل مسؤولي الوكالة الدولية للطاقة الذرية حقيقة مطلقة، حيث أصبحت النظرة غير الواقعية للمعادلات الحالية في مجال العلاقات الدولية، في كثير من الحالات، نقطة ضعف للاعبين
عبد الخالق الفلاح – باحث واعلامي



#عبد_الخالق_الفلاح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رحيق الروح
- من مضيق هرمز الى باب المندب
- الجامعة العربية بين القديم والحديث
- الجامعة العربية والهروب في وقت المحن
- الى اين انا
- ترامب بين التخبط...والتحديات الإيرانية
- العراق..الارث التاريخي وازمة الاعلام
- تردي الأخلاق وبث السموم في الإعلام
- العرب وحالة انكار الهزيمة
- القواعد الامريكية.. ترامب ..وسياسة الاستعلاء والاستحقار يعود ...
- نتنياهو وبشاعة الاستيطان
- الهيبة الأمريكية والسقوط في الصراع
- الوحدة وصفحات التشرذم والانكسار
- اتفاقية مكة ...والتساؤلات عن المغزى
- المشاريع الوطنية ومظاهر السيادة
- التصعيد الاقليمي وانعكاساته على العراق
- الحداثة الحزبية وتطور بناء المواطنة
- وعي المسؤولية وإرهاصات التخلص من التشرذم
- ترامب الكاذب والغرور القاتل في الزيدي
- الرؤية الحقيقية وواقع الصراع


المزيد.....




- مصر.. رفع الفائدة الأمريكية يختبر تدفقات الاستثمار وخبراء يك ...
- إيران تعيد بناء منشأة -طالقان 2- النووية في مجمع بارتشين الع ...
- ترامب يعلن عن قرار كبير وحاسم بشأن إيران ينوي مناقشته مع قاد ...
- الجيش السوداني يعلن عن تقدم جديد لقواته في شمال كردفان
- هل تحضر واشنطن لعمل عسكري ضد العراق؟
- مسؤول أممي: الانتهاكات الإسرائيلية للسيادة السورية يجب أن تت ...
- تقرير عبري: الشرع يحوّل موارد سوريا إلى سباق تسلح ويراهن على ...
- وفد عسكري مصري رفيع يزور الصومال
- إيران تبدي امتنانها لروسيا والصين لموقفهما في مجلس الأمن ضد ...
- عبدالعليم داود يتقدم بسؤال بشأن أزمة حجز الوحدات السكنية للم ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الخالق الفلاح - الوكالة الدولية للطاقة الذرية والانحراف عن الضوابط