أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - زهير دعيم - حان الوقت أنْ نهبَّ هبّةَ رجلٍ واحدٍ نحو صناديق الاقتراع .














المزيد.....

حان الوقت أنْ نهبَّ هبّةَ رجلٍ واحدٍ نحو صناديق الاقتراع .


زهير دعيم

الحوار المتمدن-العدد: 8830 - 2026 / 9 / 16 - 22:11
المحور: المجتمع المدني
    


نحن نعيش أيّامًا ليست سهلة ، وأمامنا مرحلة دقيقة تفرضُ علينا أن نكونَ أكثرَ وعيًا ومسؤولية ، وأن نفكّر بهدوءٍ في حاضرنا ومستقبلٍ أبنائنا .
وفي مثل هذه الظروف ، لا يكفي أن نتذمّر من هذا القرار أو ذاك ، ولا أن نكتفي بالحديثِ في البيوت والمجالس ؛ فلكلّ مواطن وسيلة ديمقراطية يستطيع من خلالها أن يعبّر عن رأيه ، وأن يقول ما يريد لبلاده ومجتمعه. وهذه الوسيلة هي صندوق الاقتراع.
ومن هنا ، أقول لأهلنا العرب : حان الوقت أن نهبّ هبّة رجل واحد نحو صناديق الاقتراع - متناسين كلّ الخلافات وكلّ ما حصل اثناء الترشيح - لا خوفًا من أحد ، ولا كراهية لأحد ، ولا رغبة في إقصاء أحد ، بل لأننا نؤمن بأن لنا حقوقًا ، وأنَّ من واجبنا أن نحافظَ عليها بالطرقِ الديمقراطية المشروعة.
نريد أن نعيش بكرامةٍ ومساواة ، وأن يشعرَ كلُّ مواطن ، عربيًا كان أم يهوديًا ، بأنَّه إنسان له مكانته وحقوقه وواجباته.
نريد أن تكون المواطنة هي المظلّة التي تجمعنا ، وأن يكون القانونُ والعدلُ والاحترامُ أساسَ العلاقة بين أبناء هذه البلاد.
وإذا كانت هناك أصوات سياسية متعصّبة تَرفعُ بين الحين والآخر شعارات لا تخدم المساواة ولا تقرّب بين الناس ، فإنَّ مواجهتها لا تكون بالكراهية والكراهية المضادّة ، وإنما بالوعي والمشاركة ، وبالكلمة المسؤولة ، وبالصوت الذي يضع مصلحة الإنسان فوق كلِّ اعتبار.
ولنكنْ مُنصفين أيضًا ؛ فليس كلُّ يهوديٍّ يحملُ الفكر نفسه ، وليس كل من يختلف معنا عدوًا لنا. فهناك بين بين أهلنا اليهود أناس طيّبون ، نلتقي بهم في المدارس والمستشفيات والجامعات وأماكن العمل والرّحلات خارج البلاد ، ونشاركهم تفاصيل الحياة اليومية. هناك من يؤمن بأن هذه البلاد تتّسع للجميع ، وأنَّ الإنسان يستحقُّ الكرامةَ والاحترامَ مهما كانت قوميته أو معتقده.
فكم من طبيبٍ عربي وقف إلى جانب مريض يهودي ، وكم من طبيبٍ يهوديٍّ أنقذ حياة مريض عربي ، وكم من معلّم عربي ويهودي حمل رسالة واحدة ، هي تربية الإنسان وتعليمه. وكم من عامل وموظف ومهندس وممرّض وفنّان ومواطن بسيط يساهم ، كلٌّ من موقعه ، في بناء هذه البلاد وخدمة أهلها.
هذه هي الصورة التي نريدها ، لا صورة الخلاف الدائم ، بل صورة الإنسان إلى جانب الإنسان.
لذلك ، فإن ذهابنا إلى صناديق الاقتراع يجب ألّا يكون مناسبةً للانقسام ، بل مناسبة للتعبير الهادئ عن إرادتنا. نذهب ونحن نحمل قناعاتنا ، ونحترم قناعات الآخرين ، ونؤمن بأن الاختلاف السياسيّ لا ينبغي أن يتحوّلَ إلى خصومة بين الجيران ، ولا إلى كراهية بين أبناء المجتمع الواحد.
فلنصوّت إذًا ، لأنّنا نحبُّ أهلَنا ، ونحرصُ على مستقبلِ أبنائنا ، ونؤمنُ بأنَّ الصّمتَ لا يصنعُ التغيير، وأن المشاركة الواعية أفضل من الوقوف على هامش الأحداث.

نعم نريد هبّة رجل واحد نعم ، ولكنها هبّة محبّةٍ ووعي ومسؤولية.
نذهب إلى صناديق الاقتراع لنقول بصوت هادئ وواضح : نريد المساواة ، نريد الكرامة ، نريد الأمنَ والسلام ، ونريد أن تبقى أبوابُ التآخي مفتوحةً بين العرب واليهود.
فما أجمل أن نختلف في الرأي ، ونبقى متّفقين على إنسانية الإنسان .
ولعلّ أجمل مستقبل لهذه البلاد هو ذلك الذي يستطيع فيه العربي واليهودي أن يقولا معًا : هذه بلادنا وهذه حياتنا ، وهذا حقّنا جميعًا في أن نعيشها بكرامة ومحبة وسلام .



#زهير_دعيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حان الوقت أن نوحّد الأعياد المسيحيّة
- أعضاء الكنيست العرب : تعالوا نرفع الغُبنَ عن المدارس الأهلية ...
- الماضي الجميل يشدّني إليه
- هل التحرّش مقصورٌ على الرِّجال فقط ؟
- لماذا جعفر فرح بالذات؟ هل المُرَشّحونَ الآخَرونَ ملائكةٌ ؟
- المحبّة فقط
- جليليُّ المَنبتِ أنا...
- يوسف النجّار.. يستحقُّ محبّتَنا
- توب وارحم شبابك
- لو عُدتُ إلى الشَّباب لاخترتُ أنْ أكونَ معلّمًا .
- عند أقدام الصّليب
- يا بُني أعطني قلبَك
- أنا المَليك
- كرمالو اهجر بلاد
- الأسد الحنون
- حان الوقت أن نعيد للمعلّم هيبته ومكانته
- رسالة إلى جبران خليل جبران… من قارئٍ أحبّه منذ الصغر
- يارا والزهرة الصغيرة
- عَيْبٌ وأكثر… التحريض على الطواقم الطّبيّة العربية في البلاد
- أهلًا بكَ يا صيْف


المزيد.....




- زيلينسكي يعيد تدقيق عمليات مكافحة الفساد لتشمل العديد من الم ...
- وزير شئون الأسرى الفلسطيني الأسبق: مصر العمق القومي الأهم لش ...
- زهران ممداني يعلن موقفه من -حضور- احتجاجات ضد نتنياهو خلال ج ...
- اعتقال الأكاديمية نورا عريقات خلال احتجاجات ضد تمويل الاحتلا ...
- غوتيريش يعلن استعداده لعقد اجتماع ثلاثي روسي-أوكراني-أمريكي ...
- محكمة جرائم حرب كوسوفو تسجن الرئيس السابق هاشم ثاتشي 25 عاما ...
- انهيار عمارة سكنية تؤوي عشرات النازحين بمدينة غزة
- مزاعم حول تأثير أصوات المهاجرين على الانتخابات تواجه انتقادا ...
- بعثة الأمم المتحدة تدعو لوقف الإعدامات في شرق ليبيا وتحذر من ...
- -العفو الدولية- تدعو الجزائر إلى عدم توسيع عقوبة الإعدام


المزيد.....

- مدرسة غامضة / فؤاد أحمد عايش
- أسئلة خيارات متعددة في الاستراتيجية / محمد عبد الكريم يوسف
- أية رسالة للتنشيط السوسيوثقافي في تكوين شخصية المرء -الأطفال ... / موافق محمد
- بيداغوجيا البُرْهانِ فِي فَضاءِ الثَوْرَةِ الرَقْمِيَّةِ / علي أسعد وطفة
- مأزق الحريات الأكاديمية في الجامعات العربية: مقاربة نقدية / علي أسعد وطفة
- العدوانية الإنسانية في سيكولوجيا فرويد / علي أسعد وطفة
- الاتصالات الخاصة بالراديو البحري باللغتين العربية والانكليزي ... / محمد عبد الكريم يوسف
- التونسيات واستفتاء 25 جويلية :2022 إلى المقاطعة لا مصلحة للن ... / حمه الهمامي
- تحليل الاستغلال بين العمل الشاق والتطفل الضار / زهير الخويلدي
- منظمات المجتمع المدني في سوريا بعد العام 2011 .. سياسة اللاس ... / رامي نصرالله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - زهير دعيم - حان الوقت أنْ نهبَّ هبّةَ رجلٍ واحدٍ نحو صناديق الاقتراع .