أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زهير دعيم - يا بُني أعطني قلبَك














المزيد.....

يا بُني أعطني قلبَك


زهير دعيم

الحوار المتمدن-العدد: 8808 - 2026 / 8 / 25 - 16:51
المحور: الادب والفن
    


يا بُني ، أعطني قلبَك… لا ثوبَك ولا مظهرك ، ولا ما تضعه أمام الناس من كلماتٍ براقة وصورٍ جميلة .
أعطني قلبًا يعرفُ أنَّ الإنسانَ إنسانٌ ، قبل أن يكون له لونٌ أو طائفةٌ أو معتقد ، وقبل أن يُكتب على جبينه أيُّ اسم .
يا بُني ، لا تجعل قلبَك نافذةً ترى منها الناس على اختلافهم ، بل اجعله بابًا يدخل منه الجميع . فلا تسألِ الفقير من أي طائفةٍ أنت ؟ ولا تسألِ المِسكين ما لونك ؟ ولا تسألِ المُحتاجَ : إلى أي معتقدٍ تنتمي؟ إن كانت يده تمتدّ إليك طلبًا للعون ، فمدّ يدَك إليه قبل أن تمدّ إليه أسئلتك .
يا بُني ، الخيرُ لا يحتاج إلى بطاقةِ تعريف ، والمحبةُ لا تحملُ جوازَ سفر، والرحمة لا تعرفُ الحدود .
حين ترى دمعةً على خدّ إنسان فامسحها ؛ وحين ترى جوعًا فأطعمه ؛ وحين ترى قلبًا منكسرًا ، فكن له كتفًا وسندًا، فربما يكون ذلك العمل صغيرًا في عيون الناس ، ولكنه سيكون عظيمًا في عينيّ ربّ السَّماء.

لا تكنْ منَ الذين يُلمّعونَ القشورَ وينسون اللُّبّ ، ويهتمون بما يراه الناسُ أكثرَ ممّا يراه الله . فما قيمةُ ثوبٍ أنيقٍ إذا كان القلبُ قاسيًا ؟ وما قيمةُ الكلماتِ المقدسة إذا لم تتحوّل إلى رحمةٍ تمشي بين الناس؟
وما نفعُ المظاهر إذا كان المحتاجُ يمرّ بجانبنا ولا يجدُ فينا يدًا تمتدّ إليه ؟ .
يا بُني ، إنَّ القلب هو المعبدُ الحقيقيُّ للإنسان ؛ فطهّره من الكراهيةِ ونظّفه من التعصّب ، واملأه بالرحمة ، واجعل فيه مكانًا للغريب والفقير واليتيم والمحتاج ، ولكلِّ إنسانٍ أرهقته الحياةُ .

وتذكّرْ دائمًا : قد ينسى البّشَرُ ثوبَك وكلماتِك وما جمعتَ من مالٍ ومجد ، لكنّهم لن ينسوا يدًا أمسكتْ بأيديهم حين كانوا على وشك السقوط ، ولا قلبًا احتواهم حينَ ضاقت بهم الدنيا .

يا بُني… أعطني قلبَك ....
فالقلب الذي يحبّ الخيرَ لا يحتاجُ إلى كثيرٍ من الكلام ،
والإنسانُ الذي يحملُ الرَّحمة في داخله ، يتركُ خلفه في هذا العالم أثرًا لا تمحوه الأيام.
فكنْ إنسانًا قبلَ كلّ شيء…



#زهير_دعيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أنا المَليك
- كرمالو اهجر بلاد
- الأسد الحنون
- حان الوقت أن نعيد للمعلّم هيبته ومكانته
- رسالة إلى جبران خليل جبران… من قارئٍ أحبّه منذ الصغر
- يارا والزهرة الصغيرة
- عَيْبٌ وأكثر… التحريض على الطواقم الطّبيّة العربية في البلاد
- أهلًا بكَ يا صيْف
- يسوع... لا ولن أبدّلك بكلّ مجد الدنيا
- أنا عبلّيني
- جليليٌّ أنا
- عَ اليادي
- يا وطني الغالي
- الكرمة لوحة ولا أحلى
- عامٌ مضى يقطرُ محبّةً
- من دفاتر الأيام ... ما بركَعْ عَ بابَك
- مار الياس
- الزهرة الباكية
- الأرنبُ الذي زرعَ الأملَ
- عيوننا وقلوبنا تتجه نحو بشرّي وبسكنتا


المزيد.....




- رئيس وزراء ماليزيا: الشارع في بلادنا يعرف مكانة مصر والأزهر ...
- ترجمة الأفلام: الفن الخفي لإعادة إبداع السينما
- رئيس الحكومة اللبنانية: النهضة الفكرية تتطلب استعادة سيادة ا ...
- تركيا.. المؤبد المشدد لابنة المطربة -غللو- قاتلة والدتها
- علي أبو ياسين.. مسرحي من غزة يتقاسم جائزة -بن بينتر- بلقب -ك ...
- -بيروت التي تقرأ لا تموت-.. انطلاق الدورة 67 لمعرض الكتاب ال ...
- الحرب كما يراها الأطفال.. أفلام أنيميشن عن الخوف والفقد
- السينما الفلسطينية في الدوحة.. -حوار مع البحر- و-غزة 13? يست ...
- ساكن في بلا قيود: من حق أي قارئ أن يفهم الرواية بالطريقة الت ...
- الإبداع القصصيّ والرّوائيّ لسناء الشّعلان في إصدارات نقديّة ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زهير دعيم - يا بُني أعطني قلبَك