أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زهير دعيم - الكرمة لوحة ولا أحلى














المزيد.....

الكرمة لوحة ولا أحلى


زهير دعيم

الحوار المتمدن-العدد: 8781 - 2026 / 7 / 29 - 17:47
المحور: الادب والفن
    


التُّربة مُدلّلة سمحاء ، بعضها من حِنّاء ، وبعضها من مِسك ، تُعانق الحبّةُ فيها أختها، والذّرة أخواتها بعِناقٍ حارٍ ، تُرطّبه قطرات الماء والنّدى ، فيطفح حياةً.
وفوق هذا الأديم ، تتمطّى بغنَجٍ كرمة ريّا ، خضراء الأوراق ، تعيش الحيوية في ثناياها ، وتقطر الحياة من كلّ ورقة وغصنٍ ، كرمة جليلية تتوسّد خدّ تلّة يغمزها الهواء تارة ، في حين تروح الشّمس تُلوّح أعماقها...تلوّح العناقيد القابعة بشممٍ في الحنايا والثنايا والتكيّات ، وقُرب صخرة صغيرة استكانت هناك منذ الأزل ، استكانت وهي نشوى بهذه العناقيد اللؤلؤية المُعطّرة ، المُفعَمة بنبيذٍ آتٍ لكنيسة في جبل الزيتون .
عناقيد حَبّاتها تتباهى وترقص كلّما هبّت نسمةٌ بليلةٌ ، فنسمات بلادي يا قومُ سيمفونيات حالمة تعزفها يد الإله المُحِبّ على قيثارة العمر الأجمل ، فلا تتمالك شحرورة الوادي نفسها ، فتروح تُسقسق وتغرّد تسبيحة ولا أحلى .
تسبيحة لساكن العرش الأعظم .
كرمة في الجليل ، لوحة يعجز قلمي عن وصفها ، فها أنا أتلعثم، فلوحة الكرمة عصيّة على ريشتي وعلى قلمي ...جميلة فوق العادة .
وأقفُ حائرًا أمام هذه الكرمة .....
وأنخرسُ أمام كرمةٍ أخرى ، أعظم بما لا يُقاس ، ...أمام الكرمة الحقيقية ، كرمة الأزل والأبد والزمان واللا زمان .
"أنا الكرمةُ الحقيقيّة وأبي الكرّام "
الهي أمام الكرمة التقليدية ، المُزيّفة أقفُ عاجزًا ، حائرًا ، مُشتت التفكير ، فكيف بي أمام كرمة الحياة ...يسوع ، الكرمة الحقيقيّة ؟!
دعني يا سيدي اتفيّأ ظلالكَ ، وأكون غُصنًا في كرمتكَ ، أو عنقودًا يتدلّى كما اللآليء في حضنكَ ...فأنام نومةً هادئةً هانئة.



#زهير_دعيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عامٌ مضى يقطرُ محبّةً
- من دفاتر الأيام ... ما بركَعْ عَ بابَك
- مار الياس
- الزهرة الباكية
- الأرنبُ الذي زرعَ الأملَ
- عيوننا وقلوبنا تتجه نحو بشرّي وبسكنتا
- الطّفل الصّغيرالصادق
- العصفور الذي يخافُ أنْ يطير
- الْوَلَدُ الشَّقِيُّ
- لمّة ولا أجمل
- بوركتَ أخي النائب أيمن عودة
- عبليّن
- الطفل الغيور
- كنيسة حاملات الطّيب - عبلين
- الإنسانية كما السّماء تدعوكَ إلى محبّةِ أخيكَ الإنسان
- أريدُ رحمةً... لا ذبيحة
- أنت حُلمي الجميل
- فصل الصّيف
- دُق بابي يا يسوعْ
- مظلّة الموعظة على الجبل تنشر النّور


المزيد.....




- -أنا أدعم إسرائيل-.. عبارة تُفرغ قاعة عرض كوميدي في شيكاغو
- بعد غياب استمر 6 سنوات.. سيلين ديون تحيي أول حفل لها في باري ...
- كالأفلام.. امرأتان تكتشفان أنهما شقيقتان بعد عقود من صداقتهم ...
- قراءات أدبية إخترنا لك: رواية -ليديا - تاليف: الكاتب عادل ا ...
- فيلم وثائقي عن الضحايا المدنيين في غزة يفوز بجائزة لجنة التح ...
- بوتين وولي عهد أبو ظبي يتفقان على ترجمة نتائج قمة -بريكس- إل ...
- سيلين ديون تعود إلى المسرح في باريس بدموع الفرح بعد غياب 6 س ...
- دليل المفاهيم التنظيمية: هيكلية منظمة العمل العربية ونظام ال ...
- -الأطفال يستحقون الأفضل-.. يوتيوبر يقتحم المسرح خلال كلمة رئ ...
- كمال ميرزا: متلازمة إدوارد سعيد تكشف أزمة النخبة العربية


المزيد.....

- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زهير دعيم - الكرمة لوحة ولا أحلى