زهير دعيم
الحوار المتمدن-العدد: 8770 - 2026 / 7 / 18 - 16:11
المحور:
الادب والفن
للأطفال الصّغارم
في صباحٍ ربيعيٍّ جميل، خرج سامي مع أمّه إلى الحديقة.
كانت الأشجار خضراء، والزهور تبتسم بألوانها الجميلة.
سمع سامي صوت عصفورٍ صغير، فاقتربَ منْه بهدوء. كان العصفورُ يقفزُ منْ غصنٍ إلى غصن، ويغرّدُ بصوتٍ عذْب.
بدأ سامي يلعبُ تحت الشجرة ، قفز مرة ، وقفز مرة أخرى، ثمّ مدّ يده وتعلّقَ بغصن صغير ، فانكسر وسقط على الأرض.
نظر سامي إلى الغصن، وشعر بالحزن، فهو لم يكنْ يريدُ أن يكسره.
جاءت أُمّه وسألته بلطف:
ماذا حدث لهذا الغصن الساقط على الأرض يا سامي ؟!
سكت سامي قليلًا. وفكّرّ أن يقول: "لا أعرف."
لكنه تذكّرَ أنَّ الصّدقَ أجملُ منْ أيِّ كلام.
رفع رأسه وقال:
"نعم يا أمي... أنا كسرته ، لكنّني لمْ أقصد."
ابتسمت أمُّه وربتت على كتفه وقالت:
"أنا سعيدةٌ لأنّكَ قُلْتَ الحقيقة. كلّنا نخطئ يا صغيري ، لكنّ الصادقَ يعترفُ بخطئِه ويحاولُ إصلاحَه."
حَمَل سامي الغصنَ برفق، وجمَعَ الأوراقَ المتناثرة، ووضعها عند جذعِ الشجرة الامّ ، ثم فتحَ مطرتَه وسقى الشجرة بالماء ، والأم تنظرُ وتبتسم .
شعَرَ سامي أن قلبه أصبح خفيفًا، وكأنَّ همًا صغيرًا قد رحلَ عنه.
وفي تلك اللحظة ، عاد العصفور الصغيرـ ووقفَ على غصنٍ قريب، وأخذ يغرّد بصوتٍ جميل.
رفع سامي رأسَه، ولوّحَ له بيدِه، فرفرفَ العصفورُ حول الشجرةِ دورةً صغيرة، ثم استقرَّ فوقَها من جديد.
ابتسمت أمّه وقالت:
"انظرْ يا سامي... عندما يكونُ القلبُ صادقًا، تمتلئُ الأيامُ بالرّاحةِ والابتسامة."
ابتسمَ سامي، وابتسمت أمُّه ، وغرّدَ العصفورُ مرةً أخرى ، وهبّت النسمات فتطاير العطر في كلّ النواحي .
#زهير_دعيم (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟