أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زهير دعيم - العصفور الذي يخافُ أنْ يطير














المزيد.....

العصفور الذي يخافُ أنْ يطير


زهير دعيم

الحوار المتمدن-العدد: 8769 - 2026 / 7 / 17 - 16:11
المحور: الادب والفن
    


قصّة للأطفال

في صباحٍ ربيعيٍّ جميل، كانتِ الشّمسُ تبتسمُ للأرض، وكانتِ الأزهارُ تتمايلُ برقّةٍ مَعَ النسيم. وعلى غصن شجرةٍ كبيرة ، عاش عصفورٌ صغيرٌ يُدعى فرفور.
كان لفرفور جناحانِ صغيرانِ وريشٌ ناعم، لكنَّه لم يكنْ يجرؤ على الطيران.
كلّما وقف على حافة الغصن ، نظر إلى السماء الواسعة ، ثم عاد مسرعًا إلى عُشّه وهو يقول:

ربما غدًا وليسَ اليومْ
أفيقُ واصحو بعدَ النّومْ
فيراني البَّشرُ وكلُّ القومْ
فوْقَ الشّجرِ أُجيدُ الحوْم

سمعته امّه فقالت :

ابني الحُلو يا ساكن ضميري
يا أملي وفرحتي وحبّي وعبيري
جرّبْ ، حاولْ ، اتركْ هالحصيري
وحلّقْ في السّما مِثلي ونَظيري

وكانتِ الفراشاتُ تحلّقُ حوله، والعصافيرُ تغني فوقَ الأشجار، أما فرفور فكان يكتفي بالمشاهدة.
وفي أحدِ الأيام، جاءتْ إليه سنونو صغيرة وقالت:
"هل تلعب معي؟"
أجابها بخجل:
"أحبُّ اللعبَ... لكنّني لا أستطيعُ الطيران."
ابتسمت السنونو وقالت:
"كلُّ طائرٍ كبير، كان يومًا طائرًا صغيرًا."
ظلّت كلماتها تدور في قلبه طوال النهار.
وفي صباح اليوم التالي، هبّت نسمةٌ لطيفة، وراحت أوراق الشجرة ترقص كأنها تشجّعه.
اقتربت أمه منه وقالت:
"لن أطير عنك بعيدًا. سأكون بجانبك."
أغمض فرفور عينيه، وأخذ نفسًا عميقًا، ثم فتح جناحيه...
وقفز.
في البداية شعرَ أنَّ الهواءَ يحملُ قلبَهُ أكثر مما يحملُ جناحيْه، لكنَّه لم يسقط.
رفرفَ قليلًا...
ثم أكثر...
وفجأة، وجدَ نفسَه يطير!
دارتْ به الفرحةُ كما تدورُ الفراشاتُ حول الزهور، وراحَ يضحكُ بصوتٍ عذب.

أنا أطير! أنا أطير!"
ما عدْت يا أُمي صغير
صرْت شابًا ، صرْتُ قدير
أشربُ العطرَ والماءَ النّمير .

صفَّقتِ الأشجارُ بأوراقها، وغنّتِ العصافيرُ أجملَ ألحانِها، حتى النهر الصغير بدا وكأنَّه يبتسمُ وهو يعكسُ صورةَ فرفور في مياهه.
ومنذ ذلك اليوم، صار فرفور يساعدُ الفراخَ الصغيرةَ التي كانت تخافُ مثلما كان يخاف.
وكان يقول لهم دائمًا:
" الشجاعةُ لا تعني ألا نخاف... بل أن نجرب رغم الخوف."
وفي كلِّ مساء، كان يعود إلى عُشِّه، ينظرُ إلى النجوم اللامعة، ويهمس بسعادة:
"كمْ هو جميلٌ أنْ نمنحَ أحلامَنا جناحيْن." !!!



#زهير_دعيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الْوَلَدُ الشَّقِيُّ
- لمّة ولا أجمل
- بوركتَ أخي النائب أيمن عودة
- عبليّن
- الطفل الغيور
- كنيسة حاملات الطّيب - عبلين
- الإنسانية كما السّماء تدعوكَ إلى محبّةِ أخيكَ الإنسان
- أريدُ رحمةً... لا ذبيحة
- أنت حُلمي الجميل
- فصل الصّيف
- دُق بابي يا يسوعْ
- مظلّة الموعظة على الجبل تنشر النّور
- وطني الغالي
- قراءة في كتاب - رنين- للأديب جاسر داوود
- لأجلو تْصوّر الكوْن
- وعاد إلينا جريسُ طبيبًا
- الطالبة الحكيمة
- خُذني إلى العُمْقِ
- كأس العالم على الأبواب
- المحبّةُ دواءٌ لكلِّ داء


المزيد.....




- نادي الشعر يحتفي بتجربة الشاعرة د. راوية الشاعر
- الموروث الشعبي في فن الكاريكاتير ندوة حوارية للفنانين عبد ال ...
- غياب الكلية ونقص التدريسيين يهددان مستقبل الفنون الجميلة في ...
- مليون كتاب نادر ومخطوطة أرشيفية.. حكاية أشهر بائع كتب في حلب ...
- هل كان أوديسيوس حقيقيا؟ الآثار تكشف ما حفظه هوميروس من العصر ...
- 5 مبادرات مجتمعية بدعم من مؤسسة ACT لتعزيز ثقافة الوساطة و ...
- -الثوار لا يموتون أبدا-.. فيلم فلسطيني يفوز بجائزة لجنة التح ...
- محافظ القليوبية يكرم أوائل الشهادات العامة للعام الدراسي 202 ...
- القراءة والموسيقى جزء من رحلة العلاج في مستشفيات المكسيك
- أثار الإعجاب.. فيديو لزهران ممداني باللغة الصينية يشعل منصات ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زهير دعيم - العصفور الذي يخافُ أنْ يطير