أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زهير دعيم - قراءة في كتاب - رنين- للأديب جاسر داوود














المزيد.....

قراءة في كتاب - رنين- للأديب جاسر داوود


زهير دعيم

الحوار المتمدن-العدد: 8744 - 2026 / 6 / 22 - 22:47
المحور: الادب والفن
    


"رنين" للشاعر العبلّيني جاسر الياس داود، اصدار جديد يضيف لبنة جديدة إلى المشهد الشعري المحلي، ويؤكد حضور صوت شعري ينهل من محبة الوطن والإنسان والأرض .
منذ العنوان ، "رنين"، يضعنا الشاعر أمام دلالة تتجاوز مجرد الصوت ؛ فالرنين هو الأثر الباقي في الروح ، والصدى الذي يستمر بعد انقضاء اللحظة. وكأن قصائد الديوان كلها محاولة للإبقاء على هذا الرنين حيًا في الوجدان: رنين الوطن، ورنين الذاكرة، ورنين الحب والكرامة الإنسانية.
يضم الديوان عشرات النصوص التي تتوزع على قضايا وطنية وإنسانية واجتماعية، غير أن الخيط الناظم بينها جميعًا هو انتماء الشاعر العميق إلى أرضه وهويته. فالوطن في هذه النصوص ليس شعارًا سياسيًا عابرًا، بل تجربة معيشة وحالة وجدانية تتجسد في التراب والزيتون والقرية والناس والذكريات. لذلك تتكرر عناوين مثل: "عشق الوطن وسام شرف"، و"أشتاق لتراب الوطن"، و" لن أهاجر" ، و"أنا عبلينيّ أبًا عن جد"، لتشكّل معًا نشيدًا للانتماء والتجذر.
كما يلفت النظر أن الشاعر لا يقع في المباشرة الخطابية الجافة، بل يحاول أن يزاوج بين العاطفة الصادقة والصورة الشعرية، وأن يجعل من التجربة الشخصية نافذة نحو الهم الإنساني العام . فقصائده لا تتحدث عن الذات بمعزل عن الآخرين، وإنما تجعل الإنسان محورًا للرؤية الشعرية، بما يحمله من آمال وأوجاع وأحلام.
إن ما يميز هذا الديوان أيضًا هو وضوح لغته وقربها من المتلقي، وهي سمة أشار إليها الدكتور صالح عبود في تقديمه للمجموعة حين وصفها بأنها "تأنف الغموض"، وتبحر في فضاءات المحبة والسلام. وهذا الوضوح لا يعني السطحية، بل يعكس رغبة الشاعر في أن يصل صوته إلى القارئ مباشرة، وأن يجعل الشعر مساحة تواصل لا حاجزًا لغويًا أو فكريًا.
في "رنين" نلتقي بشاعر يرى في الكلمة فعل وفاء: وفاءً للمكان، ووفاءً للإنسان، ووفاءً للقيم التي يؤمن بها. لذلك يأتي الديوان أشبه بسجل وجداني ينبض بحب الأرض والناس، ويؤكد أن الشعر ما زال قادرًا على أن يكون صوتًا للذاكرة والأمل معًا
وأخيرًا، فإن ديوان "رنين" يضعنا أمام شاعر يكتب من القلب إلى القلب، شاعر يحمل وطنه في وجدانه، ويمنح للكلمة دورها في حفظ الذاكرة وتعزيز قيم المحبة والانتماء والكرامة الإنسانية.
لقد استطاع جاسر الياس داود أن يجعل من قصائده مساحة يلتقي فيها الخاص والعام، الذاتي والجمعي، فكانت عبلين حاضرةً بوصفها رمزًا للمكان الأول ، وكان الوطن حاضرًا بوصفه المعنى الأوسع للانتماء ، وكان الإنسان حاضرًا بوصفه الغاية التي تتجه إليها القصيدة.
أبارك للشاعر صدور هذا الديوان، وأتمنى له مزيدًا من العطاء والإبداع، وأن يجد "رنين" صداه الجميل في قلوب القرّاء كما أراده صاحبه : صوتًا للمحبة ، ورسالةً للسلام ، ووفاءً للأرض والإنسان .



#زهير_دعيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لأجلو تْصوّر الكوْن
- وعاد إلينا جريسُ طبيبًا
- الطالبة الحكيمة
- خُذني إلى العُمْقِ
- كأس العالم على الأبواب
- المحبّةُ دواءٌ لكلِّ داء
- خبّيني بقلبك
- تعال يا سيِّد
- أعطينها
- خمسون عامًا ونيّف وأنا أشجّع ألمانيا
- انقشني عَ كفَّك
- عطرٌ يفوح ، يُداوي الجروح
- يا ناقشني على كفّيكْ
- لقاء محبّة.... لوحة تحبّها عبلّين
- اتوق لزيارة بشرّي وبسكنتا
- انثرني عِطْرًا
- اغنية السّلام
- القبر الفارغ
- تهاوى الموت خوفًا
- تصرّف الشرطة الإسرائيلية مع غبطة البطريرك اللاتيني بالأمس كا ...


المزيد.....




- -المسرح يتنفس-... فرقة دمشق المسرحية تعلن انطلاق -بروفة... ي ...
- روبيو: مفاوضات الفرق الفنية حول إيران ستستمر الأسبوع المقبل ...
- بعد سنوات من التحضير.. خلاف ينهي مشروع فيلم السيرة الذاتية ل ...
- المخرجة رشا شربتجي والكاتب سامر رضوان معًا في رمضان 2027
- مدفيديف: عندما لا يفهمونك تحدث بالروسية.. وسنستخدم جميع الآل ...
- Iran Pushes Back Against Trump-s Claims About Frozen Assets ...
- الغرب ونهاية قرون الهيمنة.. مآلات المشروع الإمبريالي والصراع ...
- حين يلتقي المال بالذكاء الاصطناعي.. فيلم عن سام ألتمان يشعل ...
- غيزينغر يحتفي بثقافة البيرة في ميونيخ ويسعى لموقع في مهرجان ...
- من الجزائر إلى تشيلي: انطلاق المرحلة الدولية لمسابقة -كاردو- ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زهير دعيم - قراءة في كتاب - رنين- للأديب جاسر داوود