زهير دعيم
الحوار المتمدن-العدد: 8709 - 2026 / 5 / 18 - 16:24
المحور:
الادب والفن
في هذا الزّمن المُثقل بالهموم ، حين صار القتل والعنف خبزًا عابرًا يملأ حياتنا ، تبقى الأخلاقُ وحدها كالنّورِ الذي لا ينطفئ وميضُه ولا تخبو اشعته ، وكالعّطرِ الذي يفوحُ من أرواح الطيّبين.
ما احوجنا اليوم الى قلبٍ يُصغي ، والى يدٍ تمسحُ دمعةً خفية ، والى كلمةٍ جذلى تعيدُ للروح ايمانَها بالحياةِ وربِّ الحياة ، فالمحبّةُ ليست ضعفًا ، بل هي القوّةُ الوحيدةُ القادرةُ على رأب الصّدع وترميمِ الخراب .
فالإنسانيةُ قارئي العزيز ؛ ليست شِعارًا بل موقفٌ نبيلٌ ؛ حينما نختار نحن البَّشَر الرحمةَ بدل القسوة ، والسّلامَ بدل العُنف ، والعطاءَ بدل الانانية ، والايمانَ بدل الابتعاد عن السّماء .
فكم من جريحٍ داوته الابتسامة ، وكم من روحٍ مُنهكةٍ أحياها حضنٌ دافئٌ وصادق ، وكم من انسانٍ أنقذته كلمةٌ تفيض محبةً في لحظةِ يأس ..
فتعالوا لنكون نحن دومًا العطرَ الذي يفوحُ في الأزقةِ المُتعبة ، والضّوءَ الصغيرَ في آخِرِ النَّفَق ، فقد تعبنا من البغضاء والعنف ، وبِتنا نتوقُ الى من يزرع المحبةَ في كلّ الدروب ، كي ما نداوي الجروحَ والاحزان ..
استجب يا ربّ...
#زهير_دعيم (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟