زهير دعيم
الحوار المتمدن-العدد: 8655 - 2026 / 3 / 23 - 23:59
المحور:
الادب والفن
اتركينا يا ثقيلة الخُّطى ، يا سوداء الملامح
يا من تطرقينَ الأبوابَ دونما استئذانٍ
وتزرعينَ في القلبِ ألف ارتجافٍ
وفي الجوّ ألف هزعٍ
انقلعي ... فالأرضُ سئمتْ وقعَكِ
والسماءُ ملّت دخانَكِ
والامهاتُ حفظْنَ أسماءَ الغائبينَ عن ظهرِ قلبٍ
أتركينا ، فلم يعد فينا مُتسعٌ لوجعٍ جديدٍ
ولا مكان لدمعة أخرى تحرقُ الوَجَنات
انقلعي ...فالأطفالُ كبروا قبل أوانهم
والبيوتُ تحفظُ صدى الإنذارات فترتعش
والنفوسُ تتذكر وهجَ صواريخك " فتموت " خوفًا
اتركينا... نريدُ أن نفتحَ النوافذَ دون خوفٍ
وأنْ نشربَ قهوتَنا بطمأنينةٍ
ونعيدَ الضّحكةَ الجميلةَ لوجوهِ أطفالِنا
والأهمّ ؛ أنْ ننامَ دون أن نصحوَ على فزعٍ
انقلعي ...
فالسّلامُ ليس حُلمًا بعيدًا
فهو قادمٌ
نسمعُه في همسِ النسائمِ
ونراهُ في عيونِ الأطفالِ
ونلمسُه في رجاءٍ لا يموتُ
أتركينا فقد انتهى عهدُكِ وزمنُك ...
عهدُ جنكيزخان
وآنَ للشرقِ وللعالَمِ أن يتنفّسا
وللقلوبِ أن تعودَ الى نبضِها الأولّ الهادئ
انقلعي ...
فالسّلامُ قادمٌ
#زهير_دعيم (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟