زهير دعيم
الحوار المتمدن-العدد: 8585 - 2026 / 1 / 12 - 20:15
المحور:
الادب والفن
في عالمٍ أنهكته الحروب ، وشوّهته الكراهية ، وتفككت فيه الرّوابط ، وامّحت فيه صورة الانسانيّة الجميلة ، تتصاعد صرخات الشّعوب والأمم من كل فجٍّ وصوْب ، باحثةً عن بصيص أمل ، وعن دفء سلام وطمأنينة ، وعن نورٍ يزيل العتمة .
عُدْ يا ربّ ...
فقد تاهت الأرضُ حين قست قلوب البشر وغيّبوا محبتك من قلوبهم ..
وحين رقص الشّرّ على وقع الحروب والانقسامات والجوع والظلم .
عُدْ واملأ هذا العالم بلونك الجميل يا سيّد ؛ بلون الفداءِ ولون السلامِ والرّحمة ....
تعالَ ولوّن القلوبَ التي تعرفُ كيف تحتضن دون أن تُسأل عن اللون أوِ العِرق أو اللغة .
لقد اختلطت الألوان يا ربّ ، فصار الدمُ لونًا معتادًا على شاشات الأخبار، وصارت القسوة لغةً يوميّة في تفاصيل حياتنا .
عد ؛ فالمنازل تناديك ، والطرقات الجليليّة الباردة تفتقد دفء خطواتك ، والأطفال ينتظرون الحنان لا الخوف .
لقد وعدتنا يا سيّد وعهدنا بك تعد وتفي ...
عُدْ يا ربُّ ولوّن العالم بمحبتك كما تلوّنُ الزّهورُ الحقول .
عُدْ واملأ النفوس بعطرِك السّماوي ، وعلّمنا كيف نكون رسلك في العطاء والغفران .
فنحن – وانت تعرف - عطشى إلى محبتك التي لا تُقاس ، وإلى نظرتك التي تشفي ، وإلى يدك التي ترفعُ مَنْ سقطوا في دروب العالم .
عدْ يا أسد يهوذا وأرنا خلاصَكَ ، واجعل القلوب مزارع حبّ ، لا حقول كراهية .
عدْ فالعالم ينتظرُك بشوقٍ ولا يُشفى إلا بكّ .
#زهير_دعيم (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟