أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زهير دعيم - نور والنجمة التي لا تحبُّ الكذب














المزيد.....

نور والنجمة التي لا تحبُّ الكذب


زهير دعيم

الحوار المتمدن-العدد: 8630 - 2026 / 2 / 26 - 19:13
المحور: الادب والفن
    


قصّة للأطفال
في بيتٍ دافئ صغيرٍ تحيط به الطبيعة الجميلة ، عاشت عائلة صغيرة مؤلّفة من الوالد والوالدة وطفل لا يتعدّى الثامنة من عمره يدعى "نور" .
كان نور طفلًا ذكيًّا ومرحًا يحبُّ الرَّسم والموسيقا والمطالعة ..
لكن كان لدى نور عادة سيئة واحدة تُسمّى " الكذب " .. عادة كثيرًا ما احرجته أمام والديه ومعلّميه .
حاولت الأم أكثر من مرّةٍ ان تفاتحه بالموضوع ، ولكنها لم تنجح.
في يوم من الأيام عاد نور من المدرسة حزينًا ومهمومًا ، فلاحظت الأم ذلك فسألته : ما بك يا صغيري ؟!!
أجاب بسرعة : لا شيء يا أُمّي لا شيء..
وسرعان ما دخل الى غرفته وأقفل الباب ..
فتحت الام حقيبة ابنها ، فإذا بها تحتوي على أوراق مبعثرة على غير العادة ، ولاحظت أن هناك ورقة تحمل اسم المدرسة ، ففتحتها فإذا بها تحمل ملاحظة من المعلّمة ، فيها اخطار للأهل بأنَّ ابنهم اعتدى اليوم على صديقه ..
ابتسمت الأم ولم تغضب وفكّرت ، ثم قرعت باب غرفة ابنها قائلة:
الغداء حاضر يا صغيري ..
ففتح الباب قائلًا : لست بجائع يا أُمّاه ..
فعانقته الام قائلة : سنأكّل انا وأنت فأنا جائعة ..
وبعد الغَداء ، احتضنت الأم صغيرها ومسّدت شعره بيدها وهي تقول :
هل تعلم يا صغيري أنّه بعد ساعات قليلة سيحلّ الليل ، وأنت لو نظرت من نافذة غرفتك الى السماء سترى نجمة صغيرة تحبُّ الأطفالَ الصّادقين .
نظر نور الى امّه متعجّبًا وقال : حقًّا ؟!
نعم يا صغيري ، فكلّما قال الطفل الصّدق ، أضاءت تلك النجمة أكثر ، ولكنّها حين تسمع كذبةً يخفت نورها .
في تلك الليلة نظر نور من نافذة غرفته الى السماء وتخيّل أن هناك نجمة صغيرة تبتسم له ثمّ تضع يدها على قلبها بحزن .
شعر الطفل بشيء غريب في صدره .. شعر وكأنّ قلبه يريد أن يقول شيئًا .
في الصباح استيقظ نور نشيطًا وجاء الى امّه وقال بصوت منخفضٍ :
أمّي ... أريد أن أقول لكِ الحقيقة .. لقد اعتديت بالأمس على صديقي على غير عادتي ، والمعلّمة كتبت لي انذارًا ..فأخفيته في الحقيبة خوفًا من غضبك أنت ووالدي ..
عانقته الأمّ بحرارة : أنا لا أحزن من الخطأ يا صغيري ، فالخطأ يمكن أن نُصلّحه بالاعتذار ، ولكنّني احزن عندما يختبئ قلبي عن قلبك عن قلبينا انا ووالدكَ .
ابتسم نور قائلًا : لن أعود بعد اليوم الى الكذب يا أمّاه ، وسأعتذر من صديقي اليوم اعتذارًا صادقًا أمام المعلّمة وطلّاب الصفّ .
وسأنظر في الليلة القادمة الى تلك النجمة الصغيرة التي رأيتها بالأمس باهتةً لعلّها تشعّ كثيرًا .
قال الامّ : انظر بنفسك الليلة..
وفي تلك الليلة وقف نور عند نافذة غرفته المطلّة على السماء ، فرأى نجمة صغيرة تلمع بقوّة فابتسم وقال بهمس : يا الهي فعلًا
الصّدق يجعل قلبي خفيفًا وأمّي فرحانة ..

ومنذ ذلك اليوم أضحى نور طفلًا مؤدّبًا يقول الحقيقة حتى ولو كانت صعبة .
وكانت النجمةُ الصغيرةُ تلمعُ بشدّةٍ في كلّ ليلة.



#زهير_دعيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الينبوع الأزليّ
- زهير دعيم رواية من اثنتين وسبعين صفحة
- البيئة
- رسالة من الجليل لجبران خليل جبران
- يا عدرا
- طلّت سَما
- الصّائمة الصّغيرة
- سلامٌ لكِ يا عبلّين
- أنا... أنا ... أنا
- نعم ... حانَ الوقتُ أن نَضْرِبَ
- يسوع نُحبّكَ كثيرًا
- عدْ يا ربّ ولوّنِ العالَمَ بمحبتِكَ
- حياتُنا كما الطّل
- وغَفَتْ هديل ...
- عامٌ جديدٌ وأملٌ يُزهرُ
- أمطرْ محبّةً سيّدي
- كفى.. ارحموا مُجتمعَنا الباكي والموجوع
- - على ناصية الطَّريق - اصدار جديد للكاتب معين أبو عبيد
- الجليلُ إنْ حَكى ...
- المطر


المزيد.....




- رحلة البحث عن الأم في -تحت قبة سقطرى- للروائية الفرنسية فابي ...
- شم النسيم: ما هي قصة أقدم -عيد ربيع- يحتفل به المصريون منذ آ ...
- مسئول إيراني: قواتنا المسلحة لن تمنح أمريكا إذن الحصار البحر ...
- (المثقف والسلطة/ القدرة المُحيّدة) جلسة حوارية فكرية في اتحا ...
- الإسكندرية تستقبل أفلامها القصيرة.. مسابقة خيري بشارة تكشف م ...
- -خط أحمر-.. مشاهير وفنانون يعبرون عن دعمهم للكويت
- وفاة أيقونة موسيقى الأفلام الهندية بعد مسيرة حافلة بأكثر من ...
- تقديرات إسرائيلية: الجولة القادمة مع إيران مسألة وقت وفشل في ...
- جامعة غزة المؤقتة: محاولة لإحياء المسيرة الأكاديمية من وسط ا ...
- الرباط.. إطلاق سلسلة دورات تكوينية حول -الطرق الخلاقة لإيصال ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زهير دعيم - نور والنجمة التي لا تحبُّ الكذب