زهير دعيم
الحوار المتمدن-العدد: 8595 - 2026 / 1 / 22 - 00:16
المحور:
المجتمع المدني
شبعنا عنفًا ودمًا وقتلًا ويُتمًا ..
شبعنا ان نقرأ أسماء الضّحايا ونشاهد - والحزن يلفّنا - امهاتٍ يودّعنّ ابناءهنّ قبل الأوان.
شبعنا بيانات شجب ووعودًا فارغة وصمتًا رسميًّا قاتلًا ...
غدًا سنضربُ لا لأنّنا نحبُّ الإضراب ، بل لأنّنا تعبنا وضاقت بنا الحياة ..
غدًا سنضرب كلّنا لأنّ الحياة في مجتمعنا العربيّ في إسرائيل باتت رخيصة ، ولأنّ القتل أصبح خبرًا يوميًّا وعاديًّا ، ولأنَّ الخوف صار رفيق أطفالنا في الشوارع والبيوت .
نعم ..سنضرب لأنّنا نريد لأن نُسمع صوتنا :
ارحمونا يا بشر ، لقد تعبنا ..
هذا الإضراب ليس سياسيًّا وليس فئويًا وليس موجّهًا ضدّ أحد بعينه ، بل هو صرخة حياة ؛ صرخة مجتمع يحبّ الحياة ، ويريد أن يعيش بأمان وهدأة بال ، وأن يُربّي أبناءه دون أن يخاف من رصاصة طائشة أو من جريمة مُنظّمة أو تقاعس مُتعمَّد .
نحن لا نطالب بالمستحيل ..
بل نطالب بحقّنا الطبيعيّ بالأمن والسلام والعدل في تطبيق القانون ..نُطالب أن تجُمع الأسلحة السائبة من أيدٍ تعبث بحياة البشر ..
نطالب ان تكون دماؤنا غالية لا ارقامًا في نشرات الاخبار .
الإضراب غدًا هو وقفة ضمير ، بل صرخة ضمير ورسالة واضحة للمسؤولين ولأنفسنا : لن نقبل بعد اليوم أن يستمرّ هذا النزيف ..لن نصمت بعد اليوم..
نعم حان الوقت ان نضرِبَ ونصرخ صرخةً مُدوّية تقول :
كفى عنفًا
كفى دمًا
كفى قتلًا ..
نريد ان نعيش
فنحن نحبّ الحياة ونعشقها ..وهذا اقلّ حقوقنا .
#زهير_دعيم (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟