أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زهير دعيم - أنا... أنا ... أنا














المزيد.....

أنا... أنا ... أنا


زهير دعيم

الحوار المتمدن-العدد: 8603 - 2026 / 1 / 30 - 20:14
المحور: الادب والفن
    


قصّة للأطفال
في بيت صغير مليء بالدفء والضّحكات ، عاش طفلٌ صغيرٌ ذكي وخفيفُ الظلِّ يُدعى " سمير " .
وكان سميرُ ابن السادسة يعيش في اسرةٍ جميلة ، مكوّنةٍ من الأب والأمّ وأخ واخت أكبرا منه سنًّا .
وكان سمير يُحبّ نفسه كثيرًا جدًّا ، فإن كانت هناك في البيت تفاحةٌ واحدةٌ كان يقول : هذه التُّفاحة لي لأنّي أحبُّ التُّفاح ، وإن كانت هناك لُعبتان قال : الأجملُ لي لأنّني أعرف ذوقي ،
وإن ضحك الجميع ، ضحك أكثر قائلًا :
ضحكتي اجمل وأحلى
ضحكتي عسلٌ مُصفّى
فيها النّغاشةُ والبراءةُ
ونغماتٌ أعلى وأقوى

في يوم ربيعيٍّ مُشمسٍ ، أخذته أُمّه الى حديقة البلدة القابعة في بستان مملوءٍ بالألعاب والأزهار والأشجار ، وكانت الحديقة تعجُّ بالأطفال .
رأى سمير أرجوحةً فارغةً ، فركض اليها بسرعةِ البرقِ وركب ، وبدأ يتأرجح عاليًا وهو يضحك :
أنا أنا لا أحد غيري
أنا أنا والدّوْر دوري
أنا الأحلى أنا الأغلى
ونور يزرع قمري

اقترب منه طفل صغير وقال بلطف :
هل يمكنني أن ألعب معك ؟
فقال سمير وهو يتأرجحُ : لا ... لا ...انت تلعب بعدي.

ثمّ اقتربتْ طفلةٌ جميلةٌ تحملُ طابةً مُلوّنة وقالت له :
ما رأيك أنْ نلعبَ معًا ؟
لا ...ابتعدي عنّي ، أريدُ أنْ ألعبَ وحدي ..

وبعد قليل تعب سمير فقعد ليستريح ، فرأى الأطفال يضحكون معًا ويتشاركون الكرات ، ويدفعون بعضهم بعضًا على الارجوحة وضحكاتهم تملأُ الحديقة .
طأطأَ سميرٌ رأسَه وهو جالسٌ على العشب ، وغابت ضحكته .

اقتربت منه أُمّه وجلست بجانبه وقالت بهدوء ، وهي تضمّه الى صدرها :
سمير يا حبيبي ؛ صدّقني عندما نحبُّ أنفسنا كثيرًا ننسى أن نحبَّ غيْرَنا ، وحين نحبُّ الغيرَ ايضًا سنكتشفُ أن أنفسنا تفرح أكثر .
فكّرَ سمير ثم وقف وقال بصوتٍ عالٍ موجّهًا كلامه الى الأطفال :
أحبُّ أن ألعبَ معكم .. فمن يريد أن ادفعَه وبعد ذلك يدفعني ؟

فقالت طفلة جميلة من بين الجموع : أنا أنا ..
وصرخ طفل آخر من بعيد وأنا أيضًا ، وهتفت طفلة أخرى أنا أريد ألعب معك بالطّابة .
ضحك سمير من قلبه ..ضحك ضحكةً رددتها الوديان والروابي .

وفي طريق العودة قال سمير لأُمّه : ماما ماما
أنا ما زلْتُ أُحبّ نفسي كثيرًا ، وأُحبّ في نفس الوقت الآخَرين .
ضحكت الأم ضحكة هادئةً ، وضمّته الى صدرها وفي تهمس: وجدْتُ الدّواء ..وجدْتُ الدّواء



#زهير_دعيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نعم ... حانَ الوقتُ أن نَضْرِبَ
- يسوع نُحبّكَ كثيرًا
- عدْ يا ربّ ولوّنِ العالَمَ بمحبتِكَ
- حياتُنا كما الطّل
- وغَفَتْ هديل ...
- عامٌ جديدٌ وأملٌ يُزهرُ
- أمطرْ محبّةً سيّدي
- كفى.. ارحموا مُجتمعَنا الباكي والموجوع
- - على ناصية الطَّريق - اصدار جديد للكاتب معين أبو عبيد
- الجليلُ إنْ حَكى ...
- المطر
- غَسِّل يا ربُّ القلوبَ والدروب
- محمد الطفل الصغير والكاهن وشجرة الميلاد
- الجليلُ ينتظرُكُ يا يسوعُ
- قراءة في كتاب : مُنوّعات تُراثيّة
- ميلادك فرحي يا يسوع
- يا ليت البابا لاوون الرابع عشر يزور فيروز في بيتها
- كِبرياء في حُروف
- سأبقى قصيدةً
- حواليه العدرا بتصلّي


المزيد.....




- الأردن يرمم -ذاكرة الأرض-: مئات الآلاف من وثائق ملكيات الضفة ...
- رحيل سيد نقيب العطاس.. رائد -إسلامية المعرفة- واستعادة الأدب ...
- 28 رمضان.. من ميلاد الأندلس إلى زفاف -أميرة القلوب-
- حفل الأوسكار الـ 98.. إطلالات صنعت اللحظة على السجادة الحمرا ...
- مهرجان أفلام الشباب يفتح الباب أمام جيل جديد من السينمائيين ...
- جوائز الأوسكار 2026.. أبرز لحظات ليلة هوليوود الكبرى
- سر ديوجين.. جديد الشاعر حسين جرود
- كيف تحول حفل الأوسكار الـ98 إلى منصة دولية ضد الحرب في غزة و ...
- مدريد تحتفي بالثقافة الإيرلندية في موكب ملون ليوم القديس بات ...
- أوسكار 2026.. سقوط -ملك الأفلام- وصعود الانقلاب الخفي في هول ...


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زهير دعيم - أنا... أنا ... أنا