أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زهير دعيم - رانية مرجيّة راهبة أو تكاد في دُنيا الأدب














المزيد.....

رانية مرجيّة راهبة أو تكاد في دُنيا الأدب


زهير دعيم

الحوار المتمدن-العدد: 8631 - 2026 / 2 / 27 - 11:59
المحور: الادب والفن
    


في زمنٍ تتسارع فيه الكلمات كما تتسارع الخُّطى ، وتبهت فيه المعاني تحت وطأة ضجيج المُدّعين ، وهم كُثُر ، تبرز الكاتبة رانية مرجيّة كنسمةٍ نقية ، وكأنها راهبةٌ في محراب الأدب ، تعتكف على جملةٍ صادقة كما تعتكف المتعبّدة على صلاةٍ خاشعة أمام المصلوب . فالكتابة ليست عندها حِرفةً ولا ترفًا ، بل رسالةٌ تكاد تُشبه النذر، وميثاق وفاءٍ لا يتزعزع .
رانية مرجية تكتب بقلبٍ يعرف معنى الإنسان قبل أن يعرف معنى البيان . ففي نصوصها دفءُ أمّ ، ونقاءُ مؤمنة ، وصدقُ صديقةٍ لا تُجامل على حساب الحقيقة. حين تخطّ سطورها ، تشعر أن الكلمات تتطهّر قبل أن تُولد ، فإنَّها - والحقُّ يُقال - لا تسمح لحرفٍ أن يخرج إلى النور ما لم يكن جديرًا به . لذلك تبدو كتاباتها أقرب إلى صلاةٍ أدبيّة ، وترنيمة تُحبّها السّماء ، وإلى تأملٍ طويل في وجوه الناس وأحلامهم وآلامهم . . وما أجمل وفاءها ! فقد خطّت مرارًا عنّي أنا زهير دعيم ، فرسمتني تجربةً إنسانية تستحق التأمّل والاحتفاء. كتبت عنّي بصدق المُحبّ ، وبنزاهة الناقد ، وبنُبل الصديق . فقد رأت فيَّ – والحقُّ يقال مرّةً أُخرى - ما قد يغفل عنه الآخَرون ، فقدّمتني للقرّاء بضياءٍ خاص..وبنهجٍ عَطرٍ أضاء على عطائي الادبي على مدى عشرات السّنين .
رانية راهبةٌ أو تكاد ، لا لأنها تنعزل عن الناس ، بل لأنها تنحاز إلى القيم العليا في عالمٍ يساوم كثيرًا. راهبةٌ لأنها تؤمن أنَّ الأدب مسؤولية ، وأنَّ الكلمةَ أمانة ، وأنَّ الكاتبَ الحقيقيَّ هو من يربّي في قُرّائه حسّ الجمال والرحمة معًا. في حضرتها تشعر أن الأدب ما زال بخير، وأن في الدنيا أقلامًا لا تبيع نورها .
الكاتبة والمبدعة رانية مرجية إنسانة خلوقة ، قدّيسة الروح بمعنى الصفاء لا الادّعاء ، وبمعنى التواضع لا التعالي . حضورها في المشهد الأدبي ليس صاخبًا ، لكنه عميق الحِس وجميل الحرف ؛ يُشبه جدول ماءٍ هادئ يروي مَنْ يقترب منه دون أن يطلب تصفيقًا.
فلكِ يا رانية ، يا من جعلتِ من الحرف محرابًا ، ومن النصّ رسالة ..... لكِ أزفُّ ألفُ باقة ورد وفلّ من عبلّين ، وألفُ شكرٍ مُعطّر بالمحبّة من روابي الجليل التي مشت عليها القداسة ، لأنكِ تؤمنين أنَّ الأدبَ أخلاق قبل أن يكون أسلوبًا ، وروحًا قبل أن يكون حروفًا .
ستبقين غاليتنا راهبةً في دنيا الأدب ، وفنّانة في دنيا الحسّ والحروف والمعاني ، ما دام في القلب نبضٌ ، وفي الكلمة نور، وفي المكتبات كتب .



#زهير_دعيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نور والنجمة التي لا تحبُّ الكذب
- الينبوع الأزليّ
- زهير دعيم رواية من اثنتين وسبعين صفحة
- البيئة
- رسالة من الجليل لجبران خليل جبران
- يا عدرا
- طلّت سَما
- الصّائمة الصّغيرة
- سلامٌ لكِ يا عبلّين
- أنا... أنا ... أنا
- نعم ... حانَ الوقتُ أن نَضْرِبَ
- يسوع نُحبّكَ كثيرًا
- عدْ يا ربّ ولوّنِ العالَمَ بمحبتِكَ
- حياتُنا كما الطّل
- وغَفَتْ هديل ...
- عامٌ جديدٌ وأملٌ يُزهرُ
- أمطرْ محبّةً سيّدي
- كفى.. ارحموا مُجتمعَنا الباكي والموجوع
- - على ناصية الطَّريق - اصدار جديد للكاتب معين أبو عبيد
- الجليلُ إنْ حَكى ...


المزيد.....




- عراقجي: بالتوازي مع المسار السياسي ستجتمع الفرق الفنية في ا ...
- العاشر من رمضان.. مكة بين الحزن والفتح والجيش الإسرائيلي يُق ...
- فرنسا: من هي كاترين بيغار خليفة رشيدة داتي على رأس وزارة الث ...
- فوز فيلم -The Ties That Bind Us- للمخرجة كارين تاركيه بجائزة ...
- شطرنج تحت الخيمة
- مخالب القرش الأبيض
- سِفْرُ الشَّتَاتِ
- عراقجي: أحرزنا تقدّمًا جيدًا في المفاوضات والمرحلة الفنية تن ...
- حكاية مسجد.. -شمس منتصف الليل- أول مسجد في القطب الشمالي
- ليلةُ -سيمفونية الملكة- في رويال ألبرت هول


المزيد.....

- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زهير دعيم - رانية مرجيّة راهبة أو تكاد في دُنيا الأدب