أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زهير دعيم - اتوق لزيارة بشرّي وبسكنتا














المزيد.....

اتوق لزيارة بشرّي وبسكنتا


زهير دعيم

الحوار المتمدن-العدد: 8677 - 2026 / 4 / 14 - 14:02
المحور: الادب والفن
    


منذ سنوات طويلة ظلّ لبنان بالنسبة لي صورة معلّقة في الذاكرة ، لا أعرفها من الطرقات والازقة ، بل من الكتب والصوت الذي يوقظ الحنين ، والجبل الذي يخبّئ بين صخوره اسرار الشعراء .
واليوم ومع الحديث عن المفاوضات التي ستجري بين إسرائيل ولبنان مساء اليوم في واشنطن ، يتسلّل الى القلب شعور خافت بالأمل ؛ أملٌ يتمنّى أن تفتح السياسة بابًا اغلقته الحروب طويلًا ، وأن يصبح ما كان حلمًا بعيدًا رحلة قريبة.
أتوق لزيارة بْشرّي ..تلك البلدة الجبلية التي خرج منها جبران خليل جبران، صاحب الكلمات التي عبرت الحدود قبل ان تعبرها جوازات السفر .
نعم ... أريد أن أمشي في طرقاتها وأقف أمام بيته الذي تحوّل الى ذاكرة حيّة ، وأتأمل جبال الأرز التي ألهمت روحه فكتب عن يسوع والانسان والمحبّة .
واتوق الى زيارة بسكنتا بلدة ميخائيل نعيمة ، حيث سكن التأمّل وحيث صاغ الكاتب الفذّ أفكاره العميقة عن الانسان والحياة والروح ..
... أتخيّل نفسي هناك ، أفتح احد كتبه في ظلّ شجرة ، وأقرأ سطورًا كتبها منذ عقود ، ولكنها ما زالت صالحة لكل زمان .
ثم هناك فيروز ( أطال الربّ بعمرها ) ..الصوت الذي جعل لبنان يسكن في قلوب الملايين ..كم مرة سمعت اغانيها فشعرت انني اعرف طرق بيروت وكنائس الجبال وصباحات القرى ، ففيروز ليست مجرد مغنيّة بل كانت وستبقى جسرًا من الحنين بين الشعوب ، وبلبلًا يزقزق على اغصان الشرق أجمل الألحان .

أن المفاوضات السياسية مهما بدت معقّدة ومليئة بالتفاصيل ، تحمل في طيّاتها أملًا انسانيًّا بسيطًا : أملًا في أن يصبح اللقاء ممكنًا بدل القطيعة ، وأن تتحوّل الحدود من جدران فاصلة الى خطوط على الخريطة ، لا تقف حجر عثرة امام المحبة والجيرة الحسنة ، وأن يُبنى الجنوب من جديد ، وتعود الحياة تُغرّد في طرقاته اغاريد السلام والإنسانية والحياة .
لا ابحث في السياسة عن انتصار طرَفٍ على آخَر ، بل عن انتصار الانسان على الخوف .... أبحث عن يوم فيه استطيع أن احمل حقيبةً صغيرةً وأعبر الى لبنان زائرًا لا غريبًا ، التقي بأهله وأمشي في جباله وأتنفّس هواءَه الذي حمل أصوات عشرات الشعراء والكتّاب والفنّانين ..
أتوق الى زيارة بشرّي وبسكتنا وعين كفاع بلد مارون عبّود ، ليس بدافع الفضول فقط ـ بل بدافع الوفاء لثقافة صنعت وما زالت تصنع جزءًا من وجداني ، ولأسماء علّمتني أن الكلمة يمكن أن تكون وطنًا ، وأن الفنّ يمكن أن يكون سلامًا.
لعلّ المفاوضات التي ستجري اليوم ستكون خطوة صغيرة في طريق طويل ، لكنها خطوة تستحقّ الانتظار ، فربما يأتي يوم - واظنّه قريب - يصبح فيه الحُلم رحلة ، ويصبح الحنين لقاءً ـ ويعود لبنان – كما كان – لوحة تخطف العقول وتسرق بجمالها الالباب ..



#زهير_دعيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- انثرني عِطْرًا
- اغنية السّلام
- القبر الفارغ
- تهاوى الموت خوفًا
- تصرّف الشرطة الإسرائيلية مع غبطة البطريرك اللاتيني بالأمس كا ...
- مباركٌ الآتي باسم الربّ
- مار الياس ... حُضورك قداسة
- أنت فرحُ التّائبين
- - انقلعي- يا حرب فالسّلام قادمٌ
- ربيعنا حربٌ ونريده سلامًا
- أبي ... ما زلْتَ تُعطّرُ الذّاكرة
- سلامًا أعطنا يا ربّ
- رانية مرجيّة راهبة أو تكاد في دُنيا الأدب
- نور والنجمة التي لا تحبُّ الكذب
- الينبوع الأزليّ
- زهير دعيم رواية من اثنتين وسبعين صفحة
- البيئة
- رسالة من الجليل لجبران خليل جبران
- يا عدرا
- طلّت سَما


المزيد.....




- 100 دولار وابتسامة.. هل استغل ترمب عاملة التوصيل بمسرحية سيا ...
- البرلمان الفرنسي يقر قانونا يُسهل إعادة القطع الفنية المنهوب ...
- لكل شعب -جحاه-.. أحمق حكيم أم معارض هز عروش الأقوياء؟
- ثقيلاً عليّ الصمت
- الخرتيت المدبوغ
- فرنسا: الجمعية الوطنية تناقش مشروع قانون لتسهيل إعادة القطع ...
- الهند تودع آشا بوسلي -ملكة الغناء الهندي- عن عمر 92 عامًا.. ...
- كانيي ويست.. النجم الممنوع من الغناء والمحتفى به في آنٍ واحد ...
- مصر.. زوجة الفنان سامي عبدالحليم تصدر توضيحًا بخصوص نفقات عل ...
- -مغرب اليوم ليس هو مغرب الأمس- مذكرات الوزير السابق جمال أغم ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زهير دعيم - اتوق لزيارة بشرّي وبسكنتا