أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - زهير دعيم - تصرّف الشرطة الإسرائيلية مع غبطة البطريرك اللاتيني بالأمس كانت مُجحفة














المزيد.....

تصرّف الشرطة الإسرائيلية مع غبطة البطريرك اللاتيني بالأمس كانت مُجحفة


زهير دعيم

الحوار المتمدن-العدد: 8662 - 2026 / 3 / 30 - 15:56
المحور: المجتمع المدني
    


في سابقةٍ مؤلمةٍ تُثقِل الذاكرة وتجرح الضمير، أقدمت الشرطة الإسرائيلية يوم امس الأحد ،على منع غبطة البطريرك اللاتيني الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا من دخول كنيسة القيامة لإقامة قدّاس أحد الشعانين ، بذريعة " أسباب أمنية " ؛ ذريعةٌ واهية باتت تُستخدم كثيرًا حتى فقدت معناها ، وصارت غطاءً لتصرفاتٍ تثير الامتعاض ، وتستفزّ الإحساس العميق بالعدالة والكرامة ـ نحن الذين نؤمن بالمحبّة ونعيشها من خلال الربّ يسوع المسيح .
ما حدث ليس إجراءً عابرًا ، ولا تفصيلًا إداريًا يمكن تجاوزه بسهولة ، بل هو اعتداءٌ على تقليدٍ دينيٍّ عريقٍ يمتدّ لعقود طويلة ، بل لقرنٍ كامل لم تُسجَّل خلاله حادثة مشابهة . أن يُمنع رأس الكنيسة اللاتينية في الأرض المقدسة من أداء الشعائر في أحد أقدس الأيام المسيحية في كنيسة القيامة ، فهذا يتجاوز حدود “ التنظيم !!! ويدخل في دائرة التضييق المرفوض ، بل والإهانة الصريحة لمشاعر المؤمنين المسيحيين.
الغضب هنا ليس انفعالًا أعمى ، بل غضبٌ مشروع ، يكاد يكون "غضبًا مقدّسًا " ، لأن ما جرى يمسّ جوهر الحرية الدينية التي يُفترض أن تكون مصونةً ، لا خاضعةً لمزاج القرارات الأمنية.
وأي منطقٍ يقبل بأن يُعامل رجال الدين وكأنهم عبءٌ يجب تقييده بدل أن يكونوا جسور سلامٍ في مدينةٍ غنّت وما زالت تُغنّي السلام .
إن اورشليم بتاريخها وروحها ، ليست ملكًا لإجراءاتٍ طارئة ولا لقراراتٍ تضيق وتتسع وفق حساباتٍ آنية. بل هي مدينة مفتوحة للسماء قبل الأرض ، وللصلاة قبل السياسة ، وما جرى يوم امس الأحد يُشكّل طعنة في هذا المعنى العميق ، ويطرح أسئلة جدّيةً حول مستقبل حرّية العبادة . فليس المطلوب امتيازات ولا استثناءات بل احترام الحدّ الأدنى من الحقوق التي تكفل لكلّ انسان ان يمارس ايمانه بكرامة .
ومن هنا فإنّ الصمت والسكوت على مثل هذه الحوادث لم يعد خَيارًا بل بات واجبًا اخلاقيًّا ..نعم علينا رفع الصوت بمحبة والاحتجاج بلين والصراخ بهمس.
واخيرًا وهو مهمّ : نقدّر عاليًا ما قام به رئيس الدّولة السيد يستحاق هرتسوع من التواصل هاتفيًا مع غبطة البطريرك
حيث أعرب خلاله عن أسفه إزاء منعه ، إلى جانب راعي الأراضي المقدسة الأب فرانشيسكو يلّفو، من دخول كنيسة القيامة لأداء الصلاة ، وذلك لدواعٍ أمنية .
وأكد الرئيس التزام الدولة الثابت بحرية الدين لجميع الأديان ، والحفاظ على الوضع القائم في الأماكن المقدسة في المدينة ، مشدِّدًا على أهمية التنسيق المستقبليّ مع البطريرك اللاتيني لتفادي تكرار مثل هذه الحوادث .
كلّنا أمل أن تزول وتتبدّد غيمة الحرب الدّاكنة ، فنعود نُعيّد فصحنا المجيد ويعيّد أخوتنا اليهود فصحهم أيضًا في سلام وطمأنينة وبعيدًا عن المنع .



#زهير_دعيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مباركٌ الآتي باسم الربّ
- مار الياس ... حُضورك قداسة
- أنت فرحُ التّائبين
- - انقلعي- يا حرب فالسّلام قادمٌ
- ربيعنا حربٌ ونريده سلامًا
- أبي ... ما زلْتَ تُعطّرُ الذّاكرة
- سلامًا أعطنا يا ربّ
- رانية مرجيّة راهبة أو تكاد في دُنيا الأدب
- نور والنجمة التي لا تحبُّ الكذب
- الينبوع الأزليّ
- زهير دعيم رواية من اثنتين وسبعين صفحة
- البيئة
- رسالة من الجليل لجبران خليل جبران
- يا عدرا
- طلّت سَما
- الصّائمة الصّغيرة
- سلامٌ لكِ يا عبلّين
- أنا... أنا ... أنا
- نعم ... حانَ الوقتُ أن نَضْرِبَ
- يسوع نُحبّكَ كثيرًا


المزيد.....




- الكنيست يستعد لإقرار قانون إعدام أسرى فلسطينيين رغم الانتقاد ...
- المفوضية الأممية لحقوق الإنسان: استمرار الحرب قد يقود إلى أز ...
- مبادرات شعبية في لبنان تسد فجوات الإغاثة الرسمية لدعم النازح ...
- رايتس ووتش تدعو المحكمة الأفريقية لحماية النازحين بسبب المنا ...
- اللاجئون وإعادة الإعمار.. ملفات ثقيلة خلال زيارة الشرع لألما ...
- الشرع في برلين: زيارة رسمية تضع ملفات الإعمار واللاجئين على ...
- الشرع والشيباني في برلين لبحث ملفات إعادة الإعمار واللاجئين ...
- مقتل جندي من -اليونيفيل- في جنوب لبنان.. إندونيسيا تنعاه وال ...
- قوات الاحتلال تستهدف خيام النازحين بمناطق بعيدة عن سيطرتها ف ...
- ملف اللاجئين السوريين والحرب في الشرق الأوسط ضمن محاور زيارة ...


المزيد.....

- مدرسة غامضة / فؤاد أحمد عايش
- أسئلة خيارات متعددة في الاستراتيجية / محمد عبد الكريم يوسف
- أية رسالة للتنشيط السوسيوثقافي في تكوين شخصية المرء -الأطفال ... / موافق محمد
- بيداغوجيا البُرْهانِ فِي فَضاءِ الثَوْرَةِ الرَقْمِيَّةِ / علي أسعد وطفة
- مأزق الحريات الأكاديمية في الجامعات العربية: مقاربة نقدية / علي أسعد وطفة
- العدوانية الإنسانية في سيكولوجيا فرويد / علي أسعد وطفة
- الاتصالات الخاصة بالراديو البحري باللغتين العربية والانكليزي ... / محمد عبد الكريم يوسف
- التونسيات واستفتاء 25 جويلية :2022 إلى المقاطعة لا مصلحة للن ... / حمه الهمامي
- تحليل الاستغلال بين العمل الشاق والتطفل الضار / زهير الخويلدي
- منظمات المجتمع المدني في سوريا بعد العام 2011 .. سياسة اللاس ... / رامي نصرالله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - زهير دعيم - تصرّف الشرطة الإسرائيلية مع غبطة البطريرك اللاتيني بالأمس كانت مُجحفة