زهير دعيم
الحوار المتمدن-العدد: 8667 - 2026 / 4 / 4 - 22:58
المحور:
الادب والفن
في فجرٍ يشبه الحلم ، حين يتردّد الضوء خجولًا بين أزقّة أورشليم ، وقفتُ أمام الحجر المدحرج ، أتأمّل صمت المكان . لم يكن الصمت فراغًا ، بل امتلاءً بسرٍّ لا تُدركه الحواس ، بل تلمسه الروح.
كم مرّةً جئتُ إلى هنا ، أحمل في قلبي أسئلة الأرض وثقل الأيام ، فأعود وفي داخلي خفّة السماء .
القبر فارغ… نعم فارغ كما تقول العين وكما يحكي الله في كتابه الجميل ، لكنه مملوء بما لا يُرى : حضورٌ يتخطّى الموت ، ونبض حياةٍ لا ينطفئ.
في ذلك الفجر الأول ، جاءت النساء يحملْن الطّيب ، فوجدْنَ الرجاء. جئن بالبكاء فعُدن بالبشارة .
ومنذ ذلك الحين لم يعد القبر نهاية ، بل صار بداية ؛ صار حياة ، ولم
يعد الحجر حاجزًا ، بل صار علامة عبور.....
أيّها القبر الفارغ.......................................................
كيف استطعتَ أن تُبدّل معنى الغياب ؟
كيف صرتَ شاهدًا على حضورٍ لا يُحاصر؟
فيك انكسرت قيود الخوف ، وانفتح باب الرجاء والخلاص ، وصار الليل طريقًا إلى فجرٍ لا يغيب.
... أنا أيضًا ، حين أثقل بخيباتي، أجيءُ إليك أضعُ عند عتبتك ما تبقّى من ضعفي، وأعودُ وفي صدري يقينٌ جديدٌ يقول :
أنَّ الحياةَ أقوى....
وأنَّ الحبّ لا يُدفن....
وأن الذي قام ؛ الربّ يسوع ، ما زال يقيم فينا كلّ يوم ، يُعزّينا ويباركنا ويحمينا
من الجليل إلى أورشليم
ومن قلبٍ يؤمن إلى قلبٍ ينتظر،
تبقى الحكاية واحدة:
قبرٌ فارغ…
وقيامةٌ تملأ العالمَ نورًا
#زهير_دعيم (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟