أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زهير دعيم - عيوننا وقلوبنا تتجه نحو بشرّي وبسكنتا














المزيد.....

عيوننا وقلوبنا تتجه نحو بشرّي وبسكنتا


زهير دعيم

الحوار المتمدن-العدد: 8772 - 2026 / 7 / 20 - 14:00
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


غدًا الثلاثاء 21-7-2026 لن يكون لقاء الرئيس اللبناني جوزاف عون بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب مجرد موعد آخر في روزنامة السياسة. بل سيكون موعدًا مع الأمل ، مع تلك الأمنيّة التي بقيت حبيسة القلوب سنوات طويلة : أن تتوقف الحروب عن كتابة تاريخ هذه المنطقة ، وأن يبدأ السلام أخيرًا في كتابة مستقبلها.
كم تعبت هذه الأرض من الدم ، وكم شاخت وهي تنتظرE رجالًا يمتلكون شجاعة المصافحة أكثر من شجاعة المواجهة.
فالسلام ليس ضعفًا ، بل هو أعظم انتصار يمكن أن تُحقّقه الشعوب عندما تنتصر للحياة على الموت ، وللإنسان على الكراهية.
أمّا أنا..... فمنذ سنوات بعيدة، كلما فكرت بلبنان، لم أكن أرى ساحات السياسة، بل كنت أرى بشرّي جبران وبسكنتا نُعيمة .

كنت أرى قممًا يكلّلها الثلج ، وغابات أرزٍ وقفت شامخة في وجه آلاف السنين ، وبيوتًا حجرية تختزن ذاكرة الشرق وجماله.
كنت أرى لبنان الذي خلقه الله ليكون قصيدة تُغنيّها فيروزة الكون ، أراه يستحقّ أن يُعرف بموسيقاه وأدبه وجباله ، لا بأزماته وحروبه.
ما أجمل أن يأتي يوم تصبح فيه الطريق إلى بشرّي رحلةً عادية لعاشقي الطبيعة ، وأن تتحول بسكنتا إلى محطة يلتقي فيها الناس من مختلف الشعوب ، يحملون الكاميرات بدل البنادق، ويعودون مُحمَّلين بصور الأرز والوديان ، وبهمسات ذكريات العباقرة اللبنانيين الذين ملأوا الكون فنًّا وأدبًا وعلمًا وأخلاقًا .
قد يظن البعض أن هذا مجرد حلم رومانسي ، لكن التاريخ كلّه بدأ بأحلام تجرَّأ أصحابها على الإيمان بها. فما كان مستحيلًا بالأمس ، قد يصبح حقيقة إذا توفرت الإرادة والشجاعة والرؤية.
السلام يا سادة لا يعني أن ينسى الناس آلامهم ، بل أن يقرروا ألا يورثوها لأبنائهم، ولا يعني أن تختفي الخلافات ، بل أن تُدار بالحوار بدل النار، وبالعقل بدل السلاح ، وحين يصبح الإنسان أغلى من الشعارات ، تبدأ الأوطان باستعادة عافيتها.

لهذا تتجه عيوننا غدًا إلى واشنطن ، لكنَّ قلوبنا تحلّق فوق جبال لبنان وتحطُّ بين أرز بشرّي ، وتتجول في شوارع بسكنتا، وتهمس بأن هذا الجمال خُلق لكي يُزار ويُحَبَّ ، لا ليبقى رهينةَ الخوف.

لا أحد يعرف ما الذي سيخرج به اجتماع الغد ، ولا أحد يملك أن يعد بنتائج حاسمة. لكن الأمل حتى في أكثر اللحظات تعقيدًا ، يبقى واجبًا أخلاقيًا قبل أن يكون موقفًا سياسيًا. فكل خطوة تُبعد شبح الحرب ، وكلّ كلمة تفتح باب الحوار، تستحق أن تُستقبل بالأمل والتفاؤل.
ولعل أجمل ما يمكن أن نحلم به ليس اتفاقًا على الورق ، بل واقعًا جديدًا يستطيع فيه طفل لبناني وطفل إسرائيلي أن يكبرا في منطقة تعرف صوت المطر أكثر مما تعرف صوت الصواريخ ، وتُحصي مواسم الزيتون والكرمة بدل أن تُحصي أيام القتال. أتُراني أحلم ُ ...لا اظنّ ذلك !
غدًا الثلاثاء ، ستتجه الأنظار إلى السياسة أما نحن، فستظل عيوننا وقلوبنا تتجه نحو بشرّي وبسكنتا ... لأنَّ السلام في النهاية، يبدأ دائمًا من المكان الذي يستحق أن يبقى جميلًا.



#زهير_دعيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الطّفل الصّغيرالصادق
- العصفور الذي يخافُ أنْ يطير
- الْوَلَدُ الشَّقِيُّ
- لمّة ولا أجمل
- بوركتَ أخي النائب أيمن عودة
- عبليّن
- الطفل الغيور
- كنيسة حاملات الطّيب - عبلين
- الإنسانية كما السّماء تدعوكَ إلى محبّةِ أخيكَ الإنسان
- أريدُ رحمةً... لا ذبيحة
- أنت حُلمي الجميل
- فصل الصّيف
- دُق بابي يا يسوعْ
- مظلّة الموعظة على الجبل تنشر النّور
- وطني الغالي
- قراءة في كتاب - رنين- للأديب جاسر داوود
- لأجلو تْصوّر الكوْن
- وعاد إلينا جريسُ طبيبًا
- الطالبة الحكيمة
- خُذني إلى العُمْقِ


المزيد.....




- الولايات المتحدة تهاجم مدناً إيرانية، وطهران تقول إنها تخوض ...
- الجيش الإيراني: استهدفنا بالصواريخ منظومات -هيمارس- في قاعدة ...
- في مواجهة مبادرة واشنطن … المجلس العسكري لثوار مصراتة يعلن ع ...
- لقطات تظهر شجارا عنيفا داخل مطعم شهير في كاليفورنيا (فيديو) ...
- موسكو تختبر مستقبل النقل.. ترامات ذكية تمهد الطريق للقيادة ا ...
- عاصفة استوائية -مهددة للحياة- تضرب فلوريدا وتكساس ولويزيانا ...
- مباشر: إيران تخوض -حربا شاملة- مع أمريكا والحوثيون في اليمن ...
- هاجس الهزيمة يضرب معسكر ترمب.. هل تتجاوز ماغا والجمهوريون حا ...
- واشنطن تصعّد هجماتها لليلة العاشرة وطهران تفعّل الدفاعات حول ...
- الجيش الأمريكي يكشف عن عدد مصابيه خلال الأسبوعين الماضيين من ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زهير دعيم - عيوننا وقلوبنا تتجه نحو بشرّي وبسكنتا