زهير دعيم
الحوار المتمدن-العدد: 8816 - 2026 / 9 / 2 - 12:01
المحور:
الادب والفن
للأطفال
في صباحٍ أيْلوليّ جميل ، دخلنا نحن طلّاب الصّف الخامس إلى الصّف فوجدنا المعلّمة رِحاب تكتبُ على اللوح :
ما هو الشيء الذي يجعلُنا نعيشُ معًا بسلام ؟"
نظرنا إلى بعضنا نظراتٍ لا تخلو من الحَيْرة ثمّ بدأنا نفكّر .
وبعد لحظات قال سامر :
المال ! فمن دون المال لا نستطيعُ أنْ نشتريَ شيئًا
وقالت مريم :
لا.... أظنّه العلم ! فبالعلم نصنعُ ونكتشفُ ونصبحُ أقوى.
وقال كريم:
لا شكّ انّها القوّة ! فإذا كنّا أقوياء فلن يستطيعَ أحدٌ أن يؤذينا.
أما أنا فبقيت صامتًا أُفكّر .
في تلك اللحظة سقط قلم الحبر من يد صديقتنا الصغيرة نور وانكسر.
انحنت حزينة لتلمّه ... فاقتربت منها وأعطيتها قلمي قائلًا :
خُذيه يا نور لديّ قلم آخر .
فأخذته بخجل وهي تقول :
شكرًا لك يا شادي … أنتَ طالبٌ جميلٌ تحبّ الكلّ..
وابتسمت المعلّمة ابتسامة جميلة ..
وفجأةً سكتنا جميعًا.
وما هي الا لحظات حتى قال سامر:
يقينًا المحبّةُ أهمُّ من المال .
وقالت مريم
وأجملُ من العلمِ إذا لم نستخدمْ علمَنا لخير الناس .
وأضاف كريم :
وحتى القوّة… ماذا تفعل إذا لم يكنْ في القلبِ محبّة؟
ابتسمت المعلّمة وقالت:
والآن هل عرفتم يا أحبّائي الإجابة ؟
صرخنا جميعًا:
المحبّة ؛ بل المحبّة فقط …
ومنذ ذلك اليوم ، اتفقنا على شيء جميل:
إذا اختلفنا… نُحبُّ …
وإذا أخطأ أحدُنا… نسامح.
وإذا احتاج صديقٌ لنا … نمدُّ له يدُ العوْن .
وإذا رأينا حزينًا… نمنحُه ابتسامةً .
ومنذ ذلك اليوم ، صار شعار صفّنا الذي كتبناه بأيدينا على لوحة كبيرة :
نحن أطفالٌ صغار..... لكنَّ قلوبَنا تستطيعُ أن تجعلَ بالمحبّة العالمَ أجمل …
#زهير_دعيم (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟