أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زهير دعيم - يوسف النجّار.. يستحقُّ محبّتَنا














المزيد.....

يوسف النجّار.. يستحقُّ محبّتَنا


زهير دعيم

الحوار المتمدن-العدد: 8813 - 2026 / 8 / 30 - 15:07
المحور: الادب والفن
    


" (لو 2: 48): فَلَمَّا أَبْصَرَاهُ انْدَهَشَا. وَقَالَتْ لَهُ أُمُّهُ: «يَا بُنَيَّ، لِمَاذَا فَعَلْتَ بِنَا هكَذَا؟ هُوَذَا أَبُوكَ وَأَنَا كُنَّا نَطْلُبُكَ مُعَذَّبَيْنِ!» "
العذراء الطاهرة تعرف الأصول، وتتحلّى بالأخلاق الجميلة، فها هي تعطي لرجلها – خطيبها- الصّدّيق يوسف النجّار ، تُعطيه المكانة التي يستحقّ ، وهي ما هي عليه : إنّها أمّ الربّ يسوع بالجسد، الفتاة الأطهر التي اختارها الربّ من دون نساء العالمين ليولد منها.
تذكّرت هذه الآية الجميلة ، وهذا التصرّف الحكيم والرائع من العذراء، بعد أن داخلني بعض الشّكّ في أنّنا قد غمطنا حقّ هذا الرجل القدّيس يوسف النجّار، فنكاد لا نذكره الّا لُمامًا، وهو الرجل الجميل الذي صدّق الرب وأمْرَ الحَبَل بلا دَنَس " فسترَ" على خطيبته وحماها من تنكيل اليهود، وحمَلَ معها في قلبه ذاك السّرّ العظيم، السّرّ الذي يحمل في أحشائه للبشريّة الفرح الذي لا يغيب، فرح مولد فادي الأنام الإله المتجسّد.
نعم لم يكتفِ هذا الزّوج والرجل الرائع بالصمت والقبول فقط، بل كما الرجل الرجل سمع لنصيحة الربّ وانطلق مع عائلته المقدّسة الى مصر هربًا من وجه هيرودوس، هذا الملك الجائر الذي عزم على قتله، وظلّ هناك حتى وفاة هذا الطاغيّة.
أتراني أضيف لكم شيئًا جديدًا إن قلتُ لكم انه كان الأب الحنون ليسوع، فقد احتضنه كثيرًا وناغاه طفلًا، وأطعمه بيديه وأخذه المشوار تلو المشوار في الناصرة والجليل أيام راحته، كما وشاركه طفولته وبراءته وألعابه وبسماته، فحمله على كتفيْه ودغدغه في مرحٍ وترك عدّة نجارته ليهبّ لاستقباله عندما كانت تأتيه العذراء بالزاد.
وأروح أنعِم النَّظر في الماضي البعيد ، فأرى الشّابّ يسوع، يُساعد والده يوسف في المنجرة النَّصراويّة، فتارة يعمل وأخرى يتفنّن في صنع بعض الأشكال الجميلة التي يتفتّق عنها فكر شابّ أحبّ ال حياة ، بل كان الحياة بذاتها والنجّار يرمقه بعين تسيل فرحًا.
أسمع هذا الشّاب الحلو أو اكاد وهو ينادي : آبا آبا אבא ...אבא، فينشرح صدر هذا النجّار الشيخ وهو يجيب : " يا عيون بابا " ويتفكّر في نفسه بالسّر العظيم و عمّانوئيل القادم من الأعالي ليخلّص البشر بما فيهم النجّار نفسه.
حقيقة كما اختارت السماء العذراء المُطوّبة مريم لتكون امًّا ليسوع، اختارت يوسف ليكون أبًا يحنّ ويترأف ويُضحّي ..
صدقت أمّ ربّنا حين تفوّهت بهذه الاغنية الجميلة حين وجدت يسوع بعد ثلاثة ايام من الضياع يحاجّ ويجادل ويُعلّم في الهيكل:
أبوكَ وأنا..
لقد أعطت العذراء الطاهرة كما كلّ زوجة وامرأة فاضلة،اعطت زوجها الحقّ الذي يستحقّ، والمكانة التي يستأهل فالبيت مبنيّ على الصَّخر، بل الصّخر بعينه.
انّنا نحبّك أيّها النجّار القدّيس ، ونُقدّرك ، ونعتزّ بك وبعائلتك المُقدّسة التي ظلّلتها بمحبتك الابوية الجميلة مع العذراء الجميلة والرب المُتجسّد.



#زهير_دعيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- توب وارحم شبابك
- لو عُدتُ إلى الشَّباب لاخترتُ أنْ أكونَ معلّمًا .
- عند أقدام الصّليب
- يا بُني أعطني قلبَك
- أنا المَليك
- كرمالو اهجر بلاد
- الأسد الحنون
- حان الوقت أن نعيد للمعلّم هيبته ومكانته
- رسالة إلى جبران خليل جبران… من قارئٍ أحبّه منذ الصغر
- يارا والزهرة الصغيرة
- عَيْبٌ وأكثر… التحريض على الطواقم الطّبيّة العربية في البلاد
- أهلًا بكَ يا صيْف
- يسوع... لا ولن أبدّلك بكلّ مجد الدنيا
- أنا عبلّيني
- جليليٌّ أنا
- عَ اليادي
- يا وطني الغالي
- الكرمة لوحة ولا أحلى
- عامٌ مضى يقطرُ محبّةً
- من دفاتر الأيام ... ما بركَعْ عَ بابَك


المزيد.....




- سوريا ضيف شرف معرض عمّان الدولي للكتاب في دورته الـ25
- بورنهام يتراجع عن دعمه إعادة منحوتات البارثينون إلى اليونان ...
- -على غفلة-.. الكهرباء تطفئ حفل مروان خوري وتضع حدا للسهرة (ف ...
- 200 فنان عالمي يطالبون مهرجان فينيسيا بوقفات جادة دعما لفلسط ...
- نجم أمريكي يتعرض لموقف محرج على المسرح (فيديو)
- فرنسا تستقبل 44 عالما وفنانا فلسطينيا من قطاع غزة
- مركز دراسة الرأي العام يؤكد النزعة نحو ارتفاع عدد الراغبين ...
- مصر.. اكتشاف مقبرة فرعونية في البوباسطيون
- تشاركها المخرجة اللبنانية مونيا عقل.. بطلة -تايتانيك- تعود ل ...
- أساتذة مؤهلون وطلاب مجتهدون.. كيف تزدهر العربية في شوارع كاب ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زهير دعيم - يوسف النجّار.. يستحقُّ محبّتَنا