أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - زهير دعيم - لماذا جعفر فرح بالذات؟ هل المُرَشّحونَ الآخَرونَ ملائكةٌ ؟














المزيد.....

لماذا جعفر فرح بالذات؟ هل المُرَشّحونَ الآخَرونَ ملائكةٌ ؟


زهير دعيم

الحوار المتمدن-العدد: 8817 - 2026 / 9 / 3 - 18:56
المحور: المجتمع المدني
    


في زمن الانتخاباتِ قد تصبحُ الكلمةُ أحيانًا أخطرَ من الرّصاصة ، لأنّها قد ترفع إنسانًا إلى السّماء ، وقد تهوي به إلى قاع الأرض .
ومن هنا أسأل لا دفاعًا أعمى عن أحدٍ ، ولا هجومًا على أحد :
لماذا جعفر فرح بالذات ؟ وهل المرشّحون الآخَرون للكنيست ملائكةٌ بلا خطيئة ؟
تُثار في هذه الأيام ادعاءاتٌ خطيرةٌ بحقِّ المرشّح جعفر فرح – والذي لا أعرفه بشكلّ شخصيّ وعن قريب - ، وهو ينفيها بشكلٍ قاطع ، بينما تقول جهاتٌ نسويةّ إن لديها شهادات حولها ، وتطالبُ بفحصها .
وبين هذا وذاك ، تبقى الحقيقة الكاملة منْ شأنِ جهةٍ مهنيّةٍ مستقلةٍ تحقّقُ وتسمعُ وتفحص ، لا من شأن وسائل التواصل الاجتماعي ولا الحملات الانتخابية.
أنا مع كرامة المرأة ، ومع حماية كل امرأة من التحرّش والعنف والإهانة ، لكنني أيضًا مع كرامةِ الرَّجُلِ وحقِّه في ألّا يُدانَ قبل أن تثبتَ إدانتُه .
فليس من العدلِ بمكانٍ أن يتحوّل الادّعاء إلى إدانة ، وأن تتحوّلَ الشائعةُ إلى حقيقة ، وأن يصبحَ الإنسانُ متهمًا في أعين الناس لمجرد أنَّ اسمَه وُضع في منشورٍ أو بيان .
وإذا كانت هناك أدلّة وشهادات ، فلتُقدَّم إلى الجهة المخوّلة ، ولتُفتح الأبواب أمام تحقيق مهنيٍّ نزيه ، وعندها نقبل بما تقوله الحقيقةُ أيًّا كانت.
أمّا أن نحاكِمَ إنسانًا في الساحات العامّة قبل أن يَسمعَ القضاءُ أو هيئةٌ مستقلّةٌ أقوالَ جميع الأطراف ، فذلك ظلمٌ لا يليقُ بمجتمعٍ يريد أنْ يكونَ ديمقراطيًا.
ثم دعوني أسأل سؤالًا آخر :
هل جميع الذين يدخلون إلى الكنيست ، أو يسعون إلى دخولها مُنزَّهون عن الخطأ والخطيئة ؟
هل نعرف تاريخ كلّ مُرشّح ؟ هل فتّشنا في كلّ كلمة قالها فلان او علّان من المُرشّحين ، وكل تصرّف قام به ، وكل خطأ ارتكبه في حياته ؟
وهل أصبحنا نطالبُ بالكَمالِ من شخصٍ واحد ، بينما نغضّ الطَّرْفَ عن مُرشّحين آخَرين قد يقطرُ بعضُ خطاباتِهم عنصريةُ وكراهيةً وتحريضًا ؟
إن كان المعيار هو الأخلاق ، فليكن المعيار واحدًا على الجميع…..
لا نريد حصانة لأحد ، ولا نريد أيضًا ظلم أحد .
وكم هي عظيمةٌ تلك الكلمات التي قالها السيّد المسيح له المجد ، حين جاءَه شيوخ اليهود بزانية امسكت بذات الفعل ( والفرق شتّان بين الحالتين ) وطلبوا منه ان يرجمها ويرجموها ، فقال لهم بعد أن خطّ خطاياهم على التُّراب :
" من منكم بلا خطيئةٍ فليرمِها أولًا بحجر" .
وخلاصة القول ؛ ليست هذه دعوة إلى السُّكوت عن الخطأ ، بل دعوة إلى العدلِ والتواضعِ وعدمِ التسرّعِ في إدانة الآخرين .
فتعالوا يا بَشَر وهاتوا الدليلَ وافتحوا باب التحقيق ، ودعوا الحقيقةَ تتكلّم.
إن ثبت الخطأ ، فليتحمّل صاحبُه مسؤوليته مهما كان اسمه وموقعه وحزبه .
وإن لم يثبت ، فحرامٌ أن نُلبسَ إنسانًا ثوبًا لم يثبت أنه ثوبه .

أما جعفر فرح ، فليسَ فوقَ المساءلة ، كما أنَّه ليسَ تحتَ سنابك الظُّلم .
لا نريدُ له حصانةً … ولا نريدُ عليه ظلمًا.
نريد فقط شيئًا واحدًا : العدل والعدالة

فالانتخابات ستنتهي ، والأحزاب تتغير وستتغيّر ، والمرشّحون يأتون ويذهبون…
لكنَّ كرامةَ الإنسان إذا كُسرت ، قد يصْعُبُ تجبيرها ..
هل هناك من يسمع ويَعي ؟!!!



#زهير_دعيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المحبّة فقط
- جليليُّ المَنبتِ أنا...
- يوسف النجّار.. يستحقُّ محبّتَنا
- توب وارحم شبابك
- لو عُدتُ إلى الشَّباب لاخترتُ أنْ أكونَ معلّمًا .
- عند أقدام الصّليب
- يا بُني أعطني قلبَك
- أنا المَليك
- كرمالو اهجر بلاد
- الأسد الحنون
- حان الوقت أن نعيد للمعلّم هيبته ومكانته
- رسالة إلى جبران خليل جبران… من قارئٍ أحبّه منذ الصغر
- يارا والزهرة الصغيرة
- عَيْبٌ وأكثر… التحريض على الطواقم الطّبيّة العربية في البلاد
- أهلًا بكَ يا صيْف
- يسوع... لا ولن أبدّلك بكلّ مجد الدنيا
- أنا عبلّيني
- جليليٌّ أنا
- عَ اليادي
- يا وطني الغالي


المزيد.....




- جنوب لبنان.. بين إسرائيل وحزب الله مهام صعبة ومستقبل غامض لق ...
- رئيس الوزراء اللبناني: سنواصل العمل للإفراج عن جميع الأسرى و ...
- حرمان آلاف الأطفال النازحين في النيل الأزرق بالسودان من التع ...
- إعلام الأسرى الفلسطينيين: قوات القمع اعتدت على أسرى غزة في س ...
- نيابة أنقرة تحقق مع داود أوغلو بتهمة إهانة أردوغان.. واعتقال ...
- تحقيق للأمم المتحدة: الدعم الخارجي والمسيرات يؤججان حرب السو ...
- سانشيز ينفي وجود أدلة على تخطيط المغرب لتدفق المهاجرين إلى س ...
- آلاف الإسبان يتظاهرون في سبتة ومدريد احتجاجاً على أزمة الهجر ...
- الأونروا: ضغوط مالية وسياسة تهدد تعليم 540 ألف طفل من لاجئي ...
- يونيسف: واحد من كل خمسة مراهقين يتعرض للتحرش الجنسي عبر الإن ...


المزيد.....

- مدرسة غامضة / فؤاد أحمد عايش
- أسئلة خيارات متعددة في الاستراتيجية / محمد عبد الكريم يوسف
- أية رسالة للتنشيط السوسيوثقافي في تكوين شخصية المرء -الأطفال ... / موافق محمد
- بيداغوجيا البُرْهانِ فِي فَضاءِ الثَوْرَةِ الرَقْمِيَّةِ / علي أسعد وطفة
- مأزق الحريات الأكاديمية في الجامعات العربية: مقاربة نقدية / علي أسعد وطفة
- العدوانية الإنسانية في سيكولوجيا فرويد / علي أسعد وطفة
- الاتصالات الخاصة بالراديو البحري باللغتين العربية والانكليزي ... / محمد عبد الكريم يوسف
- التونسيات واستفتاء 25 جويلية :2022 إلى المقاطعة لا مصلحة للن ... / حمه الهمامي
- تحليل الاستغلال بين العمل الشاق والتطفل الضار / زهير الخويلدي
- منظمات المجتمع المدني في سوريا بعد العام 2011 .. سياسة اللاس ... / رامي نصرالله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - زهير دعيم - لماذا جعفر فرح بالذات؟ هل المُرَشّحونَ الآخَرونَ ملائكةٌ ؟