زهير دعيم
الحوار المتمدن-العدد: 8818 - 2026 / 9 / 4 - 20:06
المحور:
المجتمع المدني
إلى الجمعيّات النسائيّة…
سؤالٌ راودني ، فاعذروني…
ليس لأنني أملك الإجابة ، بل لأنني أبحث عنها ….
حين يتحرّشُ رجلٌ بامرأة ، نقف كلُّنا وبحقٍّ في وجهِ هذا السلوك ونسمّيه باسمه " تحرُّشًا " . لكنْ ماذا نفعلُ عندما تكونُ المبادَرَة من امرأة ؟ .
ماذا نقول عن صبيّةٍ تعرف أن رجلًا متزوّجٌ ، ثم تتعمّد أن تلاحقَه بنظراتِها وتستدرجُه بغَزَلها ، وتقتحمُ مساحتَه الخاصّة ، وربما لا تعبأ بأنَّ وراءه زوجةً قد تتأذى وبيتًا قد يهتزُّ ويتهدّم ؟
هل نقول: إنها أنثى تعبّر عن إعجابها ؟ أم نقول انها تجاوزت الحدود والمعقول ؟
وهناك سؤال عندي أكثر حساسية...
هل كلُّ غزلٍ يُعتبَرُ تحرُّشًا ؟
بالطبع لا. فالغزل قد يكون كلمةً جميلةً عابرةً لا تؤذي أحدًا ، وقد يكون تعبيرًا متبادلًا عن الإعجاب . لكنه يصبح تجاوزًا حين يكون مفروضًا أو متكررًا أو غير مرغوب فيه ، أو يتجاهل بوضوح حدود الطَّرَف الآخَر.
وهل الشّاعر الكبير المرحوم نزار قبّاني الذي نسج مئات قصائد الغزَل يُعتبَرُ مُتحرّشًا ؟
وهل أنا الذي كتب في شبابه ديوانين من شعر الغَزَل أُعتبّرُ أيضًا مُتحرِّشًا ؟
من هنا سيداتي الكريمات فأنا لا أطالب إلا بشيء واحد :
العدل في المعايير !!!
وأخيرًا وليس آخِرًا .. لا ينبغي أن يكونَ التحرّشُ جريمةً عندما يرتكبُها الرجل ، ومجرّد دلالٍ وغَنَجٍ عندما ترتكبها المرأة .
فالرجل ليس مباحًا لنظرات المرأة كما أن المرأة ليست مباحةً لنظرات الرجل .
نعم والف نعم .... فالكرامةُ لا جنس لها ، والحدود لا جنس لها ، والتحرّش لا جنس له.
ولنقف مع الإنسان… لا مع الرجل فقط أو مع المرأة فقط .
فهل من إجابة ؟!!!
#زهير_دعيم (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟